المفوضية السامية لحقوق الإنسان تطالب بوقف الإمداد العسكري للاحتلال الإسرائيلي

المفوضية السامية لحقوق الإنسان تطالب بوقف الإمداد العسكري للاحتلال الإسرائيليجنيف – 8 – 9 (كونا) — طالب مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان فولكر تورك اليوم الاثنين الدول بالتوقف عن إمداد الاحتلال الإسرائيلي بالأسلحة التي من شأنها أن تستخدم في انتهاك قوانين الحرب مؤكدا أن المجتمع الدولي “أخفق” في واجبه في منع الإبادة الجماعية في غزة.جاء ذلك خلال في كلمة ألقاها تورك خلال عرض تقريره الشامل لحالة حقوق الانسان في العالم أمام مجلس الأمم المتحدة لحقوق الانسان الذي بدأ أعمال دورته ال60 في جنيف اعتبارا من اليوم وتستمر إلى الثامن من أكتوب المقبل.وندد المفوض الأممي السامي بالقتل الجماعي الذي يرتكبه الاحتلال ضد المدنيين الفلسطينيين في غزة التي وصفها ب”المقبرة” معربا عن صدمته إزاء الاستخدام العلني “لخطاب الإبادة والتجريد المشين للفلسطينيين من إنسانيتهم من قبل مسؤولين إسرائيليين كبار”.وقال تورك “إن قتل إسرائيل الصحفيين وارتكابها جريمة حرب تلو الأخرى تهز ضمير العالم” مشددا على ضرورة التحرك الفوري لوقف هذه المجازر.وأكد أن مكتبه لا يزال يواصل “الرصد والتوثيق” من أجل المساهمة في المساءلة المستقبلية مؤكدا أن الاحتلال مطالب بالإجابة أمام محكمة العدل الدولية وأن “الأدلة ضده تتزايد باستمرار”.وشدد على ضرورة أن يتم اتخاذ إجراءات حاسمة لمعارضة خطط الاحتلال للسيطرة العسكرية على غزة وتسريع ضمها للضفة الغربية المحتلة مؤكدا ضرورة دعم حق الشعب الفلسطيني في تقرير المصير.كما شدد المسؤول الأممي على ضرورة أن تتم ممارسة أقصى درجات الضغط لفرض إيقاف إطلاق النار والإفراج عن الرهائن والمعتقلين تعسفيا وضمان إدخال مساعدات إنسانية كافية إلى غزة عبر جميع الوسائل المتاحة.وطالب الاحتلال بالامتثال لالتزاماته القانونية والتدابير التي أمرت بها محكمة العدل الدولية لمنع ارتكاب أفعال إبادة جماعية ومعاقبة المحرضين عليها وضمان وصول المساعدات الكافية إلى الفلسطينيين في غزة.وعلى صعيد متصل أعرب تورك عن قلقه من العقوبات التي فرضتها الولايات المتحدة على قضاة ومدعين عامين في المحكمة الجنائية الدولية مطالبا أيضا برفع العقوبات الأمريكية ضد المقررة الخاصة التي عينها مجلس الأمم المتحدة لحقوق الانسان.وحذر المسؤول الأممي من العودة إلى ما وصفه ب”طرق التفكير والأساليب القديمة التي أدت إلى الحربين العالميتين” مؤكدا ضرورة الالتزام وتعزيز الأطر العالمية والإقليمية وعدم تفكيكها.وأعلنت الولايات المتحدة الامريكية في وقت سابق تسليط عقوبات ضد المقررة الأممية الخاصة المعنية بحالة حقوق الانسان في الأراضي الفلسطينية المحتلة فرانشيسكا البانيزي وذلك على إثر تقديم تقريرها الأخير حول (اقتصاد الإبادة الجماعية) والذي اتهمت فيه العديد من الشركات العالمية بالاستفادة من الإبادة الجماعية التي يقوم بها الاحتلال ضد الفلسطينيين. (النهاية)ا م خ / م ع ك