البنك الدولي: الاستثمار في الانسان يساعد منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا على مواجهة التحديات

البنك الدولي: الاستثمار في الانسان يساعد منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا على مواجهة التحدياتواشنطن – 15 – 9 (كونا) –- اكد البنك الدولي في تقرير نشره اليوم الاثنين أهمية الاستثمار في رأس المال البشري لتعزيز مستقبل منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في مواجهة الاتجاهات العالمية الكبرى.وذكر البنك في تقريره حول التنمية البشرية في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا ان تجديد سياسات التنمية البشرية التي تستشرف المستقبل وتدعيم قدرة المؤسسات على الصمود وسد الفجوات التمويلية يساعد على تعزيز جاهزية بلدان المنطقة لمواجهة تحديات الشيخوخة والضغوط المناخية والتغير التنكنولوجي.ويشدد التقرير الذي جاء بعنوان (تبني التغيير وتشكيله: التنمية البشرية في منطقة الشرق الاوسط وشمال افريقيا في مرحلة التطور) على انه على الرغم من أن رأس المال البشري هو أعظم مقومات المنطقة ومصدرها الرئيسي لنمو الدخل فإن هذه التحولات ستفرض ضغوطا جديدة على الناس وسبل كسب العيش والمالية العامة ما لم يتم تنفيذ “إصلاحات حاسمة”.ويوثق البنك الدولي في تقريره الضغوط المتزايدة على نواتج التنمية البشرية التي لا تزال متأخرة بالفعل في دول المنطقة مشيرا الى ان هناك نحو 70 بالمئة من أطفال المنطقة في سن العاشرة لم يتقنوا أساسيات القراءة والكتابة أو الحساب.كما يشير الى ان متوسط درجة المنطقة على مؤشر رأس المال البشري يبلغ فقط 49ر0 أي أقل من المستوى السائد في البلدان المماثلة في مستويات الدخل.ويلفت التقرير الى ان فرص حصول الأطفال في الفئة العمرية من 0 إلى 5 سنوات على خدمات تنمية الطفولة المبكرة لاتزال متدنية للغاية كما أن نسبة تغطية خدمات الرعاية الصحية الأولية تقل عن 70 بالمئة ناهيك عن ان شبكات الامان الاجتماعي لا تغطي سوى أقل من نصف الفقراء في المنطقة على الرغم من توسعها.بدوره قال نائب رئيس البنك الدولي لشؤون منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا وأفغانستان وباكستان أوسمان ديون ان “بناء رأس المال البشري هو أضمن طريق لتحقيق النمو القادر على الصمود والرخاء المشترك”.واضاف ديون ان هذا التقرير يحدد خيارات “عملية” ملائمة للمستقبل على صعيد السياسات لحماية الناس وإتاحة المزيد من الوظائف الأفضل لاسيما للنساء والشباب ويؤكد أن التقدم يتوقف على إجراء إصلاحات مؤسسية قوية وتوفير تمويل مستدام لتحقيق النتائج على نطاق واسع”.ويضيف التقرير ان محدودية الجاهزية للتحول الرقمي في العديد من بلدان المنطقة قد يؤدي الى عدم تحقيق الزيادة المرجوة في الانتاجية على المدى القريب داعيا الى ضرورة تعزيز هذا الزخم عبر تنمية المهارات الرقمية وتوفير خدمات الإنترنت الجيدة بتكلفة منخفضة ووضع لوائح عمل مناسبة للعاملين على المنصات الرقمية.ويؤكد أن جعل خدمات التعليم والرعاية الصحية أكثر مرونة وقدرة على الصمود في وجه تغير المناخ بالإضافة إلى توسيع نطاق الحماية الاجتماعية سيساعد الأسر المعيشية على إدارة هذه المخاطر.ودعا الى الاستفادة من الإمكانات الوفيرة للطاقة الشمسية وطاقة الرياح واعتماد التكنولوجيات الخضراء لتسريع وتيرة تنويع النشاط الاقتصادي عبر استهداف استثمارات في المهارات الخضراء على مستوى أنظمة التعليم والتدريب.ويوضح ان الاستثمار في الانسان يتطلب كذلك سد فجوات الجودة على مستوى المؤسسات والتي تظهر في العديد من البلدان مقارنة بالمناطق الأخرى مما يؤدي إلى انخفاض النتائج لكل دولار يستثمر لاسيما في مجالي الصحة والتعليم.كما يسلط التقرير الضوء على أساليب تعزيز المساءلة على مستوى المنطقة وخارجها فضلا عن تحسين استخدام البيانات والاستفادة من الرقمنة وتجربة الأدوات الممكنة بالذكاء الاصطناعي لتعظيم الاستفادة من القدرات البشرية. (النهاية)أ م م