أمين الأمم المتحدة: منظومتنا “بوصلة أخلاقية” و”قوة للسلام” و”محفز للتنمية المستدامة”نيويورك – 23 – 9 (كونا) — قال الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش اليوم الثلاثاء إن المنظومة الأممية “بوصلة أخلاقية وقوة للسلام وحفظه وحامية للقانون الدولي ومحفز للتنمية المستدامة وشريان حياة للناس في الأزمات ومنارة لحقوق الإنسان”.جاء ذلك في كلمة ألقاها غوتيريش في افتتاح أعمال المناقشة العامة رفيعة المستوى للدورة ال80 للجمعية العامة للأمم المتحدة التي يستعرض خلالها قادة الدول أولوياتهم ومواقفهم إزاء القضايا المختلفة.وذكر غويتريش أن “قادة العالم قبل 80 عاما أقدموا على اختيار التعاون مقابل الفوضى والقانون بدلا من غيابه والسلام بدلا من الصراع” مضيفا أن “هذا الخيار نتج عنه ميلاد الأمم المتحدة”.وأشار إلى أن “العالم يصبح أكثر فأكثر متعدد الأقطاب وقد يكون ذلك أمرا إيجابيا يعكس ساحة دولية أكثر تنوعا” مشددا في الوقت نفسه على أن “تعددية الأقطاب من دون مؤسسات فعالة متعددة الأطراف تؤدي إلى الفوضى”.وأكد في هذا الصدد “الأهمية القصوى” للتعاون الدولي منبها إلى أن “الخيارات التي يواجهها العالم اليوم ليست جزءا من نقاش أيديولوجي ولكنها مسألة حياة أو موت للملايين”.ودعا الأمين العام الدول الأعضاء بالأمم المتحدة إلى اتخاذ خمسة خيارات أولها “اختيار السلام المتجذر في القانون الدولي” مشددا على أن السلام هو “أول التزاماتنا” والإفلات من العقاب هو “أم الفوضى”.واستشهد غوتيريش بأوضاع غزة قائلا إن “الأهوال التي تشرف على عام وحشي آخر ناجمة عن قرارات تتحدى أبسط قواعد البشرية” مشيرا إلى نطاق الموت والتدمير هناك يتعدى أي صراع آخر شهده خلال فترة توليه منصب الأمين العام للأمم المتحدة.وشدد على ضرورة تطبيق التدابير المؤقتة الملزمة قانونيا التي أصدرتها محكمة العدل الدولية في قضية “تطبيق اتفاقية منع جرائم الإبادة الجماعية والمعاقبة عليها في قطاع غزة”.كما أكد على ضرورة مواصلة الجهود على مسار حل الدولتين الذي يعد “الحل الوحيد القابل للتطبيق” لإحلال السلام في الشرق الأوسط.وانتقل الأمين العام إلى الحديث عن بقية الخيارات الخمسة التي استعرضها أمام أعضاء الأمم المتحدة وهي “اختيار الكرامة البشرية وحقوق الإنسان” و”اختيار العدالة المناخية” و”وضع التكنولوجيا في خدمة البشر” و”تعزيز الأمم المتحدة للقرن الحادي والعشرين”.وتحدث الأمين العام عن “ميثاق المستقبل” الذي وضعته الدول الأعضاء ليعكس إصرارها على بناء أمم متحدة أكثر قوة وشمولا وفعالية.وقال غوتيريش إن هذا هو المنطق وراء مبادرته المعروفة باسم (الأمم المتحدة -80) مبينا أنه قدم في إطارها مقترحات عدة منها تعديل ميزانية العام المقبل لتقليل النفقات وتحسين العمل وإدخال إصلاحات عملية لتطبيق المهام بشكل أكثر فعالية وتأثيرا. (النهاية)ع س ت / م ع ع