مسؤول أممي: الاحتياجات الإنسانية في لبنان “لا تزال هائلة” والتعافي يتطلب حماية المدنيينبيروت – 23 – 9 (كونا) — أكد المنسق المقيم للأمم المتحدة ومنسق الشؤون الإنسانية في لبنان عمران ريزا اليوم الثلاثاء أن الاحتياجات الإنسانية واحتياجات التعافي من أضرار الحرب الأخيرة التي شنتها قوات الاحتلال الإسرائيلية على لبنان “لا تزال هائلة”.وقال ريزا في بيان صحفي إن الجهود الإنسانية “رغم أهميتها البالغة لا يمكنها وحدها حماية المدنيين أو استعادة الاستقرار أو إعادة بناء حياة دمرها النزاع” مشددا على أن الأمم المتحدة ستظل ملتزمة إلى جانب شركائها بدعم المجتمعات المتضررة.وأضاف أن التعافي الحقيقي من أضرار الحرب “لن يتحقق إلا بحماية المدنيين وضمان احترام القانون الدولي الإنساني بشكل كامل” إضافة إلى تجنب جميع الأطراف ارتكاب المزيد من الانتهاكات.وذكر ريزا أن التصعيد “الدراماتيكي” للأعمال العدائية بين قوات الاحتلال ولبنان قبل عام أجبر نحو مليون شخص على النزوح بحثا عن الأمان والمأوى والغذاء مشيرا إلى أن السلطات اللبنانية عملت مع شركائها على تلبية احتياجات النازحين في إطار استجابة منسقة.وأوضح المسؤول الأممي أن العديد من النازحين عادوا إلى قراهم منذ عشرة أشهر مع بدء سريان اتفاق إيقاف الأعمال العدائية “ليجدوا منازل مدمرة وسبل عيش متضررة وخدمات أساسية معطلة” لافتا إلى أن عشرات الآلاف لا يزالون في حالة نزوح مستمر.وأكد أن أعمال العنف تتواصل بشكل يومي موقعة مالا يقل عن 98 مدنيا من بينهم ثلاثة أطفال في غارة جوية “قبل أيام قليلة” مشددا على أن حماية المدنيين “ليست التزاما قانونيا فحسب بل واجبا أخلاقيا وركيزة أساسية من الإنسانية التي تجمعنا”.وكان مركز عمليات الطوارئ التابع لوزارة الصحة اللبنانية قد أعلن الأحد الماضي مقتل خمسة أشخاص من بينهم ثلاثة أطفال وإصابة شخصين آخرين بجروح جراء استهداف مسيرة تابعة لطيران الاحتلال الإسرائيلي لدراجة نارية وسيارة في مدينة (بنت جبيل) التابعة لمحافظة (النبطية) بصاروخين.وجاء ذلك في وقت تواصل فيه قوات الاحتلال الإسرائيلي خروقاتها لاتفاق إيقاف إطلاق النار الساري منذ 27 نوفمبر الماضي من خلال شن غارات واعتداءات في جنوب لبنان إلى جانب استمرار احتلالها عددا من المواقع والنقاط الحدودية داخل الأراضي اللبنانية الأمر الذي يشكل انتهاكا لقرار مجلس الأمن رقم 1701. (النهاية)ف ز / م ع ع