الاتحاد الأوروبي يبحث إنشاء (جدار المسيرات) لحماية حدوده الشرقية من “الانتهاكات” الروسيةبروكسل – 26 – 9 (كونا) — عقد وزراء الدفاع في عدد من الدول الأوروبية ومسؤولون أوروبيون اجتماعا عبر تقنية الاتصال المرئي اليوم الجمعة لمناقشة اتساع نطاق هجمات الطائرات المسيرة في أوروبا وبحث إنشاء “جدار الطائرات المسيرة” لحماية الحدود الشرقية للاتحاد الأوروبي.وقال مفوض الاتحاد الأوروبي لشؤون الدفاع أندريوس كوبليوس في بيان عقب الاجتماع إن إنشاء “جدار الطائرات المسيرة” يأتي “ردا مباشرا” على “الانتهاكات الروسية المتكررة” لأجواء دول الاتحاد مشددا على أن “الانتهاكات المتكررة لأجوائنا غير مقبولة”.وأضاف كوبليوس أن “الرسالة واضحة: روسيا تختبر الاتحاد الأوروبي وحلف شمال الأطلسي (ناتو) وردنا يجب أن يكون صارما وموحدا وفوريا”.ووصف المسؤول الأوروبي الاجتماع بأنه شكل “خطوة محورية” للانتقال من مرحلة التصور إلى مرحلة التنفيذ العملي لمبادرة (مراقبة الجناح الشرقي) موضحا أن الدول الأعضاء اتفقت على أن المبادرة ستخدم القارة الأوروبية بكاملها مع اعتماد “جدار الطائرات المسيرة” باعتباره عنصرا رئيسا فيها.وأشار إلى أن المبادرة ستشمل إقامة جدار مزود بأنظمة متقدمة للكشف والتتبع والاعتراض إلى جانب تعزيز الدفاعات البرية مثل أنظمة مكافحة الحركة وتدعيم الأمن البحري في بحر البلطيق والبحر الأسود إضافة إلى تطوير القدرات الفضائية لزيادة الوعي بالوضع الأمني.وأكد أن الخطوات المقبلة ستتركز على تأمين دعم سياسي واسع قبل انعقاد المجلس الأوروبي في أكتوبر المقبل وصياغة خريطة طريق تقنية بالتعاون مع خبراء وطنيين وتعبئة الصناعة الدفاعية الأوروبية وإنشاء صندوق مالي شامل على مستوى الاتحاد الأوروبي لضمان تنفيذ المبادرة.وشارك في الاجتماع وزراء الدفاع في بلغاريا وإستونيا وفنلندا ولاتفيا وليتوانيا وبولندا ورومانيا إلى جانب هنغاريا وسلوفاكيا كما حضرته الممثل الأعلى للاتحاد الأوروبي للشؤون الخارجية والسياسة الأمنية كايا كالاس والدنمارك رئيس المجلس الوزاري للاتحاد في حين عرض وزير الدفاع الأوكراني دينيس شميهال خبرات بلاده في جلسة خاصة بحضور مراقبين من (ناتو).وكان كوبليوس أعلن الأسبوع الماضي أن بعض الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي كانت قد بدأت بالفعل مناقشة مشروع “جدار الطائرات المسيرة” وأن المفوضية الأوروبية ترغب الآن في “التحرك السريع” لتحويل الفكرة إلى واقع ملموس بهدف “سد الفجوة الخطرة” في قدرات الدفاع الجوي ضد التهديدات المسيرة.وقال كوبليوس إن “المشروع لا يزال في مراحله الأولى لكن من المتصور أن يتضمن مزيجا من أجهزة الاستشعار وأنظمة التشويش والأسلحة المتنوعة لرصد وتحييد الطائرات المعادية” مشيرا إلى أن “الوقت لا يزال مبكرا لتحديد كلفة المشروع أو المدة التي سيستغرقها تنفيذه رغم تقديرات غير رسمية ترجح إمكانية إنجازه خلال عام”. (النهاية)أ ر ن / أ م س