الرياض 10 ربيع الآخر 1447 هـ الموافق 02 أكتوبر 2025 م واس
اختتمت في الرياض اليوم، أعمال وفعاليات منتدى الاتحاد الدولي للمحاسبين، الذي نظّمته الهيئة السعودية للمراجعين والمحاسبين، تحت شعار”ريادة التحول والابتكار: أولويات عالمية”، بحضور أكثر من (800) خبير ومختص و(160) قائدًا من مختلف أنحاء العالم.
وأكد الرئيس التنفيذي للهيئة السعودية للمراجعين والمحاسبين الدكتور أحمد المغامس، خلال افتتاح مؤتمر الاتحاد الدولي للمحاسبين، الذي جاء على هامش المنتدى، أن استضافة المملكة لهذا المنتدى العالمي تحمل رسالة واضحة للدور الكبير للقطاع المحاسبي السعودي في صناعة مستقبل المهنة، وشهادة على التزامه بتطبيق أفضل الممارسات والابتكارات المهنية.
وقال: “إن الاستضافة تتماشى مع رؤية المملكة 2030 التي حفزت العقول، وأسست الطموح للإسهام في تحقيق اقتصاد مزدهر ومتنوع، وتنمية مستدامة، بدعم ورعاية من القيادة الرشيدة، معربًا عن فخره بإعلان الاتحاد الدولي للمحاسبين أن المملكة هي الدولة الوحيدة في الشرق الأوسط التي تبنت كامل المعايير الدولية، ومن بين دول قليلة على مستوى العالم التزمت بجميع متطلبات العضوية.
وأضاف “كما عودكم القطاع المحاسبي السعودي على المبادرة والابتكار، فإنه يسرني أن أعلن عن مبادرة المملكة لإنشاء “مركز المعرفة للمحاسبة والمراجعة في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، مقره الرياض، ليكون منصة إقليمية للتعاون، وبوابة لتبادل الخبرات، ومختبرًا للابتكار في خدمة المهنة”.
وبيّن أن المركز سيعمل بالشراكة مع الهيئات المهنية والتنظيمية في المنطقة، على جمع وترجمة المعايير الدولية لتيسير تبنيها، وإعداد الدراسات والأبحاث التي تدعم صناع القرار، وبناء القدرات المهنية عبر برامج تدريبية متقدمة، وتوفير منصة رقمية لتبادل المعرفة وأفضل الممارسات.
واشتمل المؤتمر على أربع جلسات تناولت تأثير الذكاء الاصطناعي والتقنيات الحديثة، ومستقبل منظومة تقارير الاستدامة للشركات، وتشكيل مستقبل المهنة، وأثر التحولات الكبرى على مستقبل مهنة المحاسبة.
وأكد المشاركون في جلسة “تناولت تأثير الذكاء الاصطناعي والتقنيات الحديثة” أهمية دور إدارات الجودة في المؤسسات، للتأكد من استخدام الذكاء الاصطناعي في عملية التدقيق والمراجعة بطريقة مسؤولة.
وسلطوا الضوء على دور الذكاء الاصطناعي في تعزيز الأعمال، مؤكدين أنه سيعوض نقص الموظفين الذي تعانيه بعض الشركات، وأنه على الرغم من تعدد أنظمة وتشريعات الذكاء الاصطناعي حول العالم، إلا أن العالم ما زال بحاجة إلى إطار موحّد يرسخ المبادئ الأساسية لاستخدامه الأخلاقي.
فيما شدد المشاركون في جلسة “مستقبل منظومة تقارير الاستدامة للشركات”، على أن عدد الشركات التي أفصحت عن الاستدامة زاد خلال الفترة الماضية بنسبة (40%)، وأن التنسيق والتشاور مع الشركات والمؤسسات وجمعيات الأعمال جزء من عملية تطوير قطاع المحاسبة.
وأكدوا أن رؤية المملكة 2030 وضعت مبادرات رائدة في مجال الاستدامة، أصبحت محركًا رئيسيًا في رسم ملامح مستقبل الشرق الأوسط.
وفي جلسة تشكيل مستقبل المهنة: التأكيد والأخلاقيات والحوكمة، شدد المشاركون على أن المؤسسات والمناهج التعليمية بحاجة إلى مواكبة الوتيرة المتسارعة للتطور الحاصل في مجال المحاسبة، وأنه لا يمكن لأي جهة أن تلجأ إلى المعايير الدولية، قبل أن تأخذ المعايير الوطنية بعين الاعتبار.
وفيما يتعلق بجلسة “أثر التحولات الكبرى على مستقبل مهنة المحاسبة”، أكد المشاركون أن طريقة المحاسب القديمة ستنتهي، لذلك لا بد من تطوير القدرات والمهارات الفردية، وعلى الجهات المنظمة أن تركز على احتياجات الجهات المستفيدة وأصحاب المصلحة، وكيفية استثمار التقنيات الحديثة في خلق الفرص.
يُذكر أن منتدى الاتحاد الدولي للمحاسبين استمر ثلاثة أيام، ناقش خلالها المشاركون، مستقبل مهنة المحاسبة وسبل الارتقاء بمستوى الممارسين لها، وقدموا خلال جلساته المتنوعة رؤيتهم حيال التحولات العالمية في المهنة، ودور التقنيات الحديثة والذكاء الاصطناعي في تطوير أدواتها ومعاييرها، إلى جانب مستقبل تقارير الاستدامة للشركات، وأهمية الحوكمة والأخلاقيات المهنية في بيئة أعمال متسارعة التغير.
ويأتي المنتدى في إطار جهود الهيئة السعودية للمراجعين والمحاسبين لتعزيز مكانتها مركزًا عالميًا للمعرفة المهنية، وامتدادًا لدورها في دعم تبني المعايير الدولية، وإسهامًا في ترسيخ الشفافية وجودة التقارير المالية، بما يتماشى مع مستهدفات رؤية المملكة 2030.
// انتهى //
20:45 ت مـ
0206