النشرة البيئيةلوكالة الأنباء القطرية
خطابي: 154 ترشيح من مختلف الفئات لجائزة التميز الاعلامي
الإمارات تخصص 30 مليون دولار أمريكي للاستجابة الإنسانية الطارئة في الأبيض وتدعو إلى حماية المدنيين وتأمين وصول آمن للمساعدات الإنسانية في السودان
بتوجيهات رئيس الدولة.. الإمارات تقدم مساعدات إنسانية لإغاثة المتضررين في لبنان
مسقط في 19
أكتوبر /العُمانية/ نظّمت الجمعية العُمانية للكتّاب
والأدباء اليوم بمقرها ندوة بعنوان “عُمان والخليج في فكر الدكتور إبراهيم
غلوم”، بمشاركة 15 ناقدًا وباحثًا من سلطنة عُمان ودول مجلس التعاون الخليجي.رعى الندوة صاحب السّمو السيد محمد بن سالم آل سعيد، بحضور عدد من المفكرين والكتّاب والأدباء
والضيوف والمدعوّين والمهتمين بالشأن الثقافي والأدبي.
استهل الندوة
المهندس سعيد بن محمد الصقلاوي، رئيس مجلس إدارة الجمعية العُمانية للكتّاب
والأدباء، بكلمةٍ أشار فيها إلى أن إقامة الندوة في سلطنة عُمان حول شخصية الدكتور
إبراهيم غلوم –رحمه الله– تمثّل لفتة تقديرٍ لعطائه الكبير في مجالات النقد
والإبداع على المستوى الخليجي، مؤكدًا أن إسهاماته الفكرية ألهمت أجيالًا من
النقاد والباحثين في مجالات القصة والسرد والأدب الشعبي والمسرح، كما كانت له
علاقات وثيقة بالمبدعين والمفكرين العُمانيين.
من جانبها،
ثمّنت الشيخة مي بنت محمد آل خليفة، رئيسة مجلس أمناء مركز الشيخ إبراهيم بن محمد
آل خليفة للثقافة والبحوث، مبادرة الجمعية في الاحتفاء بالراحل، مشيدةً بعمق
العلاقات الثقافية التي تجمع المثقفين في البلدين الشقيقين، وبما يعكسه ذلك من
تقدير متبادل للإسهامات الفكرية الرائدة.
كما عبّرت
الدكتورة فوزية سعيد الصالح، أرملة الراحل الدكتور غلوم، عن امتنانها لإقامة هذه
الندوة التي تسلّط الضوء على مسيرته الحافلة بالعطاء، مشيرةً إلى أن الدكتور غلوم
كان مثالًا في التواضع وحب المعرفة، وأن الأدب والمسرح والبحث العلمي شكّلت جوهر
اهتماماته على مدى مسيرته.
وتوزعت أعمال
الندوة على جلستين تناولتا الجوانب الفكرية والنقدية والإبداعية في فكر الدكتور
إبراهيم غلوم.
في الجلسة
الأولى، قدّم الدكتور محمد عبدالله بودي من المملكة العربية السعودية ورقةً حول
جهود الراحل في توثيق بواكير النقد الأدبي في الخليج، فيما تناول الدكتور مبارك بن
عيسى الجابري موضوع “موت المثقف: الثقافة بوصفها حاشية” من خلال قراءة
فكرية في مؤلفات غلوم. وقدّم عبدالرحمن بن سعيد المسكري دراسةً بعنوان
“سوسيولوجيا الثقافة في الخليج العربي: الإنتاج الرمزي والمؤسسة والأنساق
الثقافية”. ووضح كلٌّ من الدكتور علي بن سالم المانعي والدكتورة
عزيزة بنت عبدالله الطائية عن إسهاماته المبكرة في نقد القصة القصيرة في الخليج
العربي.
وفي محور
المسرح، استعرضت الدكتورة آمنة بنت ربيع سالمين مسرحة الدكتور غلوم لديوان
“عذابات أحمد بن ماجد” للشاعر يعقوب المحرقي، بينما قدّم الدكتور محمد
بن سيف الحبسي قراءةً نقدية لمسرحية “الخيول” للراحل، وأدار الجلسة غسان
يوسف الشهابي.
أما الجلسة
الثانية التي أدارها الدكتور محمد بن سيف الحبسي، فوضّح خلالها الدكتور خليفة ياسين
بن عربيّ من مملكة البحرين عن مشروع تأصيل البدايات النقدية في فكر غلوم، وقدم
الدكتور عبدالكريم بن علي جواد ورقة بعنوان “أسطورة رحلة مسكونة بالقلق
الذاتي وأيقونة الهمّ الاجتماعي”، فيما تناول الدكتور عباس حسن القصاب من
مملكة البحرين جهود الراحل في تأسيس مسرحٍ موجهٍ للطفل.
وتخللت الندوة
3 شهادات شخصية قدّمها كلٌّ من الدكتورة صالحة عبدالله عيسان من مملكة البحرين،
والشاعر سماء عيسى، والدكتور راشد نجم النجم رئيس أسرة الأدباء والكتّاب
البحرينية، تناولوا فيها محطات من علاقتهم الطويلة بالراحل ومواقفه الفكرية
والثقافية.
واختُتمت الندوة
بحوار مفتوح بين المشاركين والجمهور، ركّز على إسهامات الدكتور إبراهيم غلوم في
تكوين الوعي النقدي الخليجي وتوثيق التجربة الأدبية في المنطقة.
وأعلنت جمعية
الكتّاب والأدباء العُمانية في ختام الفعالية عن إصدار كتابٍ توثيقي يضم أوراق
الندوة وما لم يُعرض منها؛ بهدف حفظ المداولات واستدامة الفائدة البحثية.
يُذكر أن
الدكتور إبراهيم غلوم وُلد عام 1952 في مدينة الحد بمملكة البحرين، وتخرّج في كلية
اللغة العربية بجامعة الأزهر عام 1972، ثم نال درجة الدكتوراه في الأدب والنقد من
الجامعة التونسية عام 1983. عُرف بكونه أحد أبرز النقاد والمفكرين في الخليج
العربي، إذ ربط في دراساته بين النصوص الأدبية وسياقاتها الاجتماعية والسياسية،
وأسهم في ترسيخ النقد المسرحي بوصفه أداة لفهم المجتمع.
ومن أبرز
مؤلفاته كتاب “مسرح القضية الأصلية: البنية الفكرية في مسرح الدكتور سلطان بن
محمد القاسمي”، الذي نال عنه جائزة معرض الشارقة الدولي للكتاب. كما شغل منصب
عميد كلية الآداب بجامعة البحرين، وأسهم في تأسيس قسم اللغة العربية وتطوير مناهجه.
توفي الدكتور
إبراهيم غلوم في 29 سبتمبر 2023 عن عمر ناهز 71 عامًا، تاركًا إرثًا فكريًّا
وإبداعيًّا خالدًا في الذاكرة الثقافية الخليجية والعربية.
/العُمانية/
عبدالناصر
العبري/عيسى القصابي