جدة 09 جمادى الآخرة 1447 هـ الموافق 30 نوفمبر 2025 م واس
نظمت الأمانة العامة لمنظمة التعاون الإسلامي، اليوم، فعاليةً بمناسبة يوم التضامن الدولي مع الشعب الفلسطيني، بمشاركة المندوبين الدائمين لدى المنظمة، وذلك استجابة لقرار الجمعية العامة للأمم المتحدة الصادر سنة 1977 بإحياء هذه المناسبة سنويًا.
وألقى الأمين العام المساعد لشؤون فلسطين والقدس السفير سمير بكر، كلمة معالي الأمين العام للمنظمة حسين إبراهيم طه بهذه المناسبة، أكد فيها على مسؤولية المجتمع الدولي والتزامه بدعم الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني ونضاله العادل من أجل العدالة والحرية وتقرير المصير وإقامة دولته المستقلة، مشيرًا إلى أن هذا الاحتفال ينعقد في ظل تحديات خطيرة تشهدها القضية الفلسطينية، نتيجة جريمة الإبادة والعدوان الإسرائيلي غير المسبوق على مدى عامين، الأمر الذي يضع المجتمع الدولي أمام اختبار حقيقي لإرادته السياسية والتزامه بسيادة القانون الدولي.
وجدد التأكيد على ضرورة تحقيق الوقف الدائم والشامل للحرب، والانسحاب الكامل لقوات الاحتلال، وفتح جميع المعابر، وتوفير المساعدات الإنسانية دون عوائق، داعيًا إلى عقد مؤتمر للمانحين في القاهرة لحشد التمويل اللازم لتنفّيذ خطة إعادة الإعمار في قطاع غزة، الذي يعد جزءًا لا يتجزأ من أرض دولة فلسطين، مشددًا على ضرورة توفير الحماية الدولية للشعب الفلسطيني، وإنهاء حالة الإفلات من العقاب، التي يتمتع بها الاحتلال الإسرائيلي، وذلك من خلال تفعيل آليات المساءلة بموجب القانون الجنائي الدولي، بما يسهم في ترسيخ أسس العدالة والسلام، كما دعا إلى تعزيز وحماية دور وكالات الأمم المتحدة وأجهزتها المختلفة، وخاصة وكالة الأونروا، التي تضطلع بدور حيوي في توفير الخدمات الأساسية للّاجئين الفلسطينيين، وتمثل ركيزة للسلم والاستقرار الإقليمي.
وحذّر الأمين العام من خطورة الإرهاب المنظم والجرائم، التي يرتكبها المستوطنون المتطرفون في الضفة الغربية والقدس الشرقية، بحماية وتشجيع من قوات الاحتلال الإسرائيلي، باستهداف الفلسطينيين وممتلكاتهم ومقدساتهم، وخصوصًا المسجد الأقصى المبارك، عادًا هذا التصعيد امتدادًا لسياسات الاحتلال القائمة على الاستيطان والضم والتهجير القسري، بهدف تقويض حل الدولتين، ما يستدعي مضاعفة الجهود السياسية والقانونية لمواجهة ذلك.
وجدد دعوته إلى المجتمع الدولي بتوفير دعم عاجل للحكومة الفلسطينية لتمكينها من الاستمرار في تقديم الخدمات الأساسية، والضغط الفعال على الاحتلال الإسرائيلي لإعادة كامل العائدات الضريبية، التي يحتجزها بشكل غير قانوني.
ووجه الأمين العام تحية إجلال للشعب الفلسطيني الصامد في أرضه، مثمنًا المواقف النبيلة للحكومات والشعوب الحرة، التي عبرت عن مناصرتها لقضية الشعب الفلسطيني العادلة، ودعا إلى الاستمرار في مسيرة الدعم والتضامن حتى يتمكن الشعب الفلسطيني من إنهاء الاحتلال الإسرائيلي لأرضه، واسترجاع حقوقه المشروعة، بما فيها حقه في تقرير المصير وتجسيد سيادة دولته المستقلة على حدود الرابع من حزيران لعام 1967 وعاصمتها القدس الشرقية.
من جهته ألقى القنصل العام لدولة فلسطين في جدة إيهاب القيشاوي، كلمة عبر فيها عن تقديره لتنظيم الأمانة العامة للمنظمة هذه الفعالية، التي تؤكد مركزية القضية الفلسطينية بالنسبة لجميع الدول الأعضاء، موجهًا الشكر للمملكة العربية السعودية دولة المقر، على جهودها الدولية والإقليمية والإنسانية لدعم صمود الشعب الفلسطيني واستعادة حقوقه المشروعة، وفي مقدمتها تجسيد إقامة دولته المستقلة وعاصمتها القدس الشريف.
يُذكر أن الأمانة العامة شاركت أيضًا في الفعاليات، التي نظمتها الأمم المتحدة في نيويورك بتاريخ 25 نوفمبر 2025 وفي جنيف في 28 نوفمبر 2025 بمناسبة اليوم العالمي للتضامن مع الشعب الفلسطيني.
// انتهى //
17:39 ت مـ
0126