بنك إنجلترا يحذر من “تصحيح حاد” في شركات التكنولوجيا و”فقاعة” الذكاء الاصطناعي

بنك إنجلترا يحذر من “تصحيح حاد” في شركات التكنولوجيا و”فقاعة” الذكاء الاصطناعيلندن – 2 – 12 (كونا) — حذر بنك إنجلترا (البنك المركزي) اليوم الثلاثاء من “تصحيح حاد” في قيمة شركات التكنولوجيا الكبرى مع تزايد المخاوف مما وصفه ب” فقاعة الذكاء الاصطناعي”.وأضاف البنك في تقرير الاستقرار المالي أن أسعار الأسهم في المملكة المتحدة تقترب من أعلى مستوياتها منذ الأزمة المالية العالمية في عام 2008 في حين تذكر تقييمات الأسهم في الولايات المتحدة بتلك التي كانت عليها “قبل انفجار فقاعة الشركات التكنولوجية”.وحذر التقرير من أن تقييمات الشركات التي تركز على الذكاء الاصطناعي “مُبالغ فيها بشكل خاص”.وأعلن البنك في تقريره عن خطط لخفض رأس المال الذي يتعين على البنوك التجارية الاحتفاظ به في محاولة لتعزيز الإقراض وتحفيز النمو الاقتصادي.ويمثل هذا أول خفض في رأس المال الذي يتعين على المُقرضين الاحتفاظ به منذ الأزمة المالية في عام 2008 وجاء عقب اختبارات تحمل أظهرت قدرتهم على الصمود في مواجهة سيناريو أزمة مع تضاعف البطالة وانخفاض أسعار المنازل وانكماش الاقتصاد بنسبة 5 في المئة.وقال البنك إن نمو قطاع الذكاء الاصطناعي في السنوات الخمس المقبلة سيكون مدعوما بتريليونات الدولارات من الديون ما يزيد من مخاطر الاستقرار المالي إذا انخفضت قيمة الشركات.واستشهد بأرقام قطاعية تتوقع أن يتجاوز الإنفاق على البنية التحتية للذكاء الاصطناعي 5 تريليونات دولار (3ر8 تريليون جنيه إسترليني) مبينا إن معظم هذا المبلغ سيتم تمويله من شركات الذكاء الاصطناعي نفسها لكن نصفه تقريبا سيأتي من مصادر خارجية معظمها من الديون.وأوضح “إن الروابط الأعمق بين شركات الذكاء الاصطناعي وأسواق الائتمان والترابط المتزايد بين هذه الشركات يعني أنه في حالة حدوث تصحيح في أسعار الأصول فإن الخسائر في الإقراض قد تزيد من مخاطر الاستقرار المالي”.وأضاف البنك المركزي أن المخاطر على الاستقرار المالي قد ارتفعت في عام 2025 مشيرا إلى التوترات الجيوسياسية والحروب التجارية العالمية وارتفاع تكاليف الاقتراض للحكومات.ولفت إلى أن التوتر المتزايد بين الدول قد زاد بشكل خاص من احتمال وقوع هجمات إلكترونية وغيرها من الاضطرابات.وبعد تقييم قدرة المقرضين في الشارع الرئيسي على التعامل مع حالة الأزمة اقترح البنك خفض معيار متطلبات رأس المال من المستوى الأول للشركات إلى 13 في المئة من مستوى 14 في المئة الذي كان عليه منذ عام 2015 ويشير هذا المطلب إلى الاحتياطي الذي يجب أن تحتفظ به البنوك في حال أي خسائر ناجمة عن الإقراض المحفوف بالمخاطر. (النهاية)ن ب ش / ه س ص