استجابة لتوجيهات صاحب السمو رئيس الدولة… الإمارات تعلن دعمًا بقيمة 550 مليون دولار لخطة الاستجابة الإنسانية العالمية للأمم المتحدة لعام ٢٠٢٦
مجلس وزراء الإعلام العرب يختتم أعمال دورته الـ 55 بمقر الأمانة العامة بالقاهرة
مندوبا عن الملك والملكةالامير طلال يكرم الفائزين بجائزة الحسين لأبحاث السرطان
الدورة السابعة لملتقى التعاون العربي -الصيني في مجال الإذاعة والتلفزيونتنعقد في الصين يومي 4 – 6 نوفمبر الحالي
أبوظبي في 17 يناير / وام / يعدّ مهرجان الحصن في دورته العاشرة منصة ثقافية تراثية في أبوظبي تقدم للزوار تجربة حية ومتنوعة تمتد على مدار 16 يوماً تعكس ثراء الموروث الإماراتي وتبرز قيم المجتمع الأصيلة .
يأتي المهرجان ليؤكد مكانة الحصن باعتباره رمزاً تاريخياً وثقافياً عريقاً في ذاكرة أبوظبي من خلال مجموعة متنوعة من الفعاليات والأنشطة التفاعلية التي تناسب مختلف الفئات العمرية تجمع بين العروض الحيّة والتجارب التفاعلية وورش العمل والأسواق التراثية والأنشطة التعليمية لجميع أفراد الأسرة.
وينطلق المهرجان في موقع الحصن التاريخي المحيط بقصر الحصن ليأخذ الزوار في رحلة ثقافية متكاملة تتبع تطوّر المجتمع الإماراتي عبر الأزمنة وتسلّط الضوء على أهمية الحصن كنقطة محورية في نشأة العاصمة أبوظبي من برج مراقبة في القرن السابع عشر إلى معلم تاريخي وثقافي بارز شكّل حوله نمط الحياة الاجتماعية والسياسية مع تعزيز ارتباط الإنسان بالبيئة.
ويتزامن انطلاق الدورة الحالية من المهرجان مع ذكرى يوم “النخوة” تأكيداً للقيم الإماراتية الأصيلة القائمة على الإيثار والوحدة وروح الانتماء والاعتزاز والتي جرى التأكيد عليها مجدداً في 2024 ليصبح المهرجان تجسيداً حيّاً لهذه القيم عبر التجارب التي تعيشها العائلات والزوار خلال أيام الفعاليات.
وأكدت مريم الظاهري، رئيس قسم البرامج في مهرجان الحصن، في تصريح لوكالة أنباء الإمارات “وام”، أن انطلاق الدورة العاشرة يشكل محطة مهمة لتعزيز التراث ويجسد قيم الهوية الإماراتية من خلال تجربة حيّة تجمع العائلات والأفراد في رحلة ثقافية مبتكرة.
وقالت :”حرصنا على أن تكون البرامج والأنشطة تتناسب لجميع الأعمار وتمزج بين التعليم والترفيه والتجربة التفاعلية لتعزيز ارتباط المجتمع بتراثه ونقل المعرفة الثقافية للأجيال القادمة”.
و تتوزع فعاليات المهرجان على مختلف أرجاء موقع الحصن، وتقدّم تجارب متعددة للزوّار تشمل رحلة عبر التراث الإماراتي والهوية الثقافية، حيث يتصدّر العرض الرئيسي قصة اكتشاف المياه في أبوظبي، ويتتبع تطوّر قصر الحصن من برج مراقبة إلى معلم بارز يحكي تطور المجتمع وعلاقته بالمكان والبيئة.
ويتيح “مجلس الشلّة” للزوار استكشاف الحياة التقليدية في الصحراء من خلال عروض حيّة لفنون التغرودة، والونة والمنكوس والردحة، إلى جانب عروض الصقارة، وكلاب السلوقي، وتجارب الإبل التفاعلية، في مشاهد نابضة بالحياة تعكس جذور الهوية الإماراتية وقيمها المجتمعية.
وتضم منطقة “الفريج” 18 عرضاً حيّاً للحِرف اليدوية التقليدية، وسبع ورش عمل، فضلاً عن الألعاب الشعبية الإماراتية، وسوق تراثي يضم 50 متجراً تعرض العطور، والمنسوجات، والمجوهرات.
وتوفر ورشة “بناء: تصميم الحصن” تجربة عملية للزوّار للتعرّف على أساليب البناء التقليدية ودور الحرفيين في تشكيل جدران الحصن، بما يعكس أهمية الحِرفة في صون التراث ونقل المعرفة للأجيال الجديدة.
ويقدّم المهرجان “بيت الحزاوي”، غرفة ألغاز ثقافية تفاعلية تجمع بين المتعة والمعرفة، وتتناول موضوعات تراثية مثل السنع، والنخيل، والبحر، بأسلوب مبتكر يعزّز الوعي الثقافي.
ويشارك الأطفال في برنامج “حُماة التراث الصغار” الذي يقدّم تجربة تعليمية تفاعلية مستوحاة من عناصر التراث الثقافي غير المادي المدرجة في قائمة منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلوم والثقافة “اليونسكو”.
ويُبرز مهرجان الحصن براعة الحرفيين الإماراتيين من خلال برنامج “خيوط من ذهب” الذي يقدمه بيت الحرفيين، مستعرضاً فنون صناعة الملابس التقليدية وقصص الحرفيين، إلى جانب ورش عائلية تعزز الإبداع المشترك بين الأجيال.
وتضفي العروض الموسيقية الحيّة التي يقدمها موسيقيون إماراتيون أجواء نابضة بالحيوية، تدعو الزوار للتواصل مع الإرث الإبداعي لأبوظبي.
وتسهم أكثر من 40 أسرة منتجة في إثراء الفعاليات من خلال عرض منتجاتها وحرفها اليدوية، إلى جانب تجربة سوق المزارعين، مما يتيح فرص تفاعل مجتمعي واسع، ويدعم الصناعات الإبداعية المحلية، ويعزز حضورها ضمن المشهد الثقافي.
ويحتل “ليوان القهوة الإماراتية” مكانة محورية، حيث يقدّم رحلة متكاملة إلى عالم القهوة الإماراتية، تتضمن التعرف على أدواتها، وطقوسها، وآداب تقديمها، إلى جانب عروض حيّة وورش تفاعلية وبرامج للشباب وفعالية “صانع القهوة الصغير”، وتكتمل التجربة في “بيت القهوة” الذي يوفر مساحة مفتوحة للقاء والتفاعل والاستمتاع بعبق القهوة وحرفيتها.
ويتيح المهرجان متابعة العروض الأدائية لمواهب محلية وفنانين ناشئين، وتجارب عائلية تحتفي باللهجة الإماراتية من خلال تجربة “رمسة أهل الدار”، إلى جانب جلسات موسيقية وبرامج شعرية مسائية تقدمها مواهب إماراتية، لتعزيز التواصل الثقافي بين الزوار والمجتمع المحلي.
وبالإضافة إلى ذلك، يحتضن المهرجان 60 مطعماً ومتاجر تقدم منتجات مصنوعة بأيادٍ إماراتية، لتكون تجربة الزوار غنية ومتنوعة بين المعرفة والثقافة والضيافة المحلية.
وتتواصل فعاليات مهرجان الحصن يومياً حتى الأول من فبراير المقبل من الساعة الرابعة عصراً وحتى الحادية عشرة مساءً في أجواء ثقافية نابضة تعكس روح أبوظبي وتراثها العريق.