اقتصادي / مركز ريادة يصدر دراسة رائدة تقيس الأثر الاقتصادي للصناديق الوقفية في المملكة

الرياض 03 شعبان 1447 هـ الموافق 22 يناير 2026 م واس
أصدر مركز ريادة -الذراع المعرفي والتمكيني للهيئة العامة للأوقاف- دراسة تحليلية رائدة تُعد الأولى من نوعها في المملكة، بعنوان “الأثر الاقتصادي المباشر للصناديق الوقفية في المملكة العربية السعودية”، وتهدف إلى قياس المساهمة الفعلية للصناديق الوقفية في الاقتصاد الوطني باستخدام منهجيات اقتصادية معتمدة دوليًّا، وهي نماذج مضاعفات المدخلات والمخرجات لتحليل بيانات 22 صندوقًا وقفيًا مدرجًا في السوق المالية السعودية خلال الفترة من 2021 إلى 2024، بما يضمن نتائج كمية دقيقة وقابلة للتحقق والتكرار.
وأظهرت النتائج أن الصناديق الوقفية تمثل رافعة اقتصادية فاعلة، إذ أسهمت في توليد نشاط اقتصادي تجاوز 1.7 مليار ريال خلال عام 2024، وبلغت مساهمتها ذروتها في الناتج المحلي غير النفطي عند 0.086% في عام 2023، مع استقرارها عند 0.066% في عام 2024، مما يعكس دورها المتنامي في دعم الاقتصاد الوطني.
وكشفت عن أثر واضح للصناديق الوقفية في التوظيف، حيث أسهمت في استحداث أكثر من 1,900 وظيفة في الاقتصاد الوطني خلال أربع سنوات، بمتوسط 19 وظيفة لكل مليون ريال من التوزيعات الوقفية، تركز معظمها في القطاعات الاجتماعية والتنموية والصحية، تحقيقًا لمقاصد الواقفين، وهي قطاعات ذات كثافة تشغيلية عالية وأثر مباشر على المجتمع.
ورصدت النمو المتسارع في أصول الصناديق الوقفية، التي ارتفعت من نحو 164 مليون ريال في عام 2020 إلى أكثر من مليار ريال في عام 2024، أي بنمو تجاوز 500% خلال أربع سنوات، وهو ما يعكس تنامي ثقة المجتمع في الصناديق الوقفية أداة استثمارية مؤسسية، ونجاح الإطار التنظيمي الذي وفرته الهيئة العامة للأوقاف بالتكامل مع هيئة السوق المالية في تمكين القطاع.
وأكدت أن جودة توجيه التوزيعات الوقفية لا تقل أهمية عن حجمها، وأن التخطيط الإستراتيجي لاختيار القطاعات الأعلى كفاءة يمكن أن يُضاعف الأثر الاقتصادي والاجتماعي فالصناديق الوقفية تحافظ على المال الوقفي وتنمّيه، وتوجد فرص عمل للمواطنين، وتحرك عجلة الاقتصاد الوطني.
ودعت إلى تطوير منظومة قياس موحدة، وتعزيز الشفافية والإفصاح، وربط التوزيعات الوقفية بمؤشرات معيارية دولية معتمدة.
يذكر أن هذه الدراسة تأتي في توقيت بالغ الأهمية، تزامنًا مع مستهدفات رؤية المملكة 2030 الرامية إلى رفع إٍسهام القطاع غير الربحي في الناتج المحلي الإجمالي إلى 5%، وخفض معدلات البطالة إلى 7%، حيث توفر الدراسة أدوات قياس عملية وموثوقة تمكّن صناع القرار من توجيه السياسات الوقفية وتعظيم أثرها التنموي والاقتصادي.
// انتهى //
19:12 ت مـ
0164