ثقافي / انعقاد ندوة دولية بمناسبة اليوم الدولي للتعليم 2026 حول دور مدن التعلّم في تحقيق التعلّم للجميع

الرياض 09 شعبان 1447 هـ الموافق 28 يناير 2026 م واس
نظّم مركز اليونسكو الإقليمي للجودة والتميّز في التعليم (UNESCO RCQE)، بالتعاون مع معهد اليونسكو للتعلّم مدى الحياة (UIL)، أمس، الندوة الدولية بمناسبة اليوم الدولي للتعليم 2026 تحت عنوان “كيف تُسهم مدن التعلّم التابعة لليونسكو في جعل التعلّم للجميع حقيقة واقعة؟”.
وتهدف الندوة إلى إبراز الدور المحوري لمدن التعلّم في تحويل التعليم إلى رحلة مستمرة مدى الحياة، وتعزيز فرص الوصول العادل إلى التعلّم للجميع، وتشمل الندوة استعراض تجارب دولية رائدة، وتبادل الخبرات، وأفضل الممارسات في هذا المجال.
كما يشارك فيها رؤساء بلديات مدن انضمّت حديثًا إلى الشبكة العالمية لمدن التعلّم، لعرض إستراتيجيات مبتكرة وبرامج ريادية تُسهم في توسيع فرص التعلّم في مختلف السياقات.
وشهد عام 2025 انضمام 72 مدينة جديدة من 46 دولة إلى الشبكة العالمية لمدن التعلّم، ليرتفع عدد المدن الأعضاء إلى 425 مدينة من 91 دولة، تخدم ما يقارب 500 مليون مواطن حول العالم.
وتُعد مدن التعلّم التابعة لليونسكو نماذج تعليمية حيّة، يتحوّل فيها كل شارع ومكتبة ومتحف ومكان عمل إلى فضاء للتعلّم والإبداع، وتسهم هذه المدن في إعادة تأهيل القوى العاملة لمواكبة متطلبات سوق العمل، وتوفير فرص التعليم لمن فاتهم، وتمكين الأفراد من التكيّف مع عصر الذكاء الاصطناعي، وتعزيز ثقافة ريادة الأعمال، بما يدعم بناء مجتمعات شاملة ومستدامة.
وفي السياق الوطني، استعرض المركز التجربة السعودية التي واصلت تعزيز حضورها في الشبكة العالمية لمدن التعلّم بانضمام ثلاث مدن جديدة خلال عام 2025، هي: الرياض، والعُلا (المدينة المنورة)، ورياض الخبراء (منطقة القصيم) وبذلك ارتفع عدد المدن السعودية المعتمدة إلى 8 مدن، بعد انضمامها إلى المدن الخمس السابقة: الجبيل الصناعية، وينبع الصناعية، والمدينة المنورة، والأحساء، ومدينة الملك عبدالله الاقتصادية.
ويعكس هذا التوسع نضج التجربة الوطنية وتكامل الجهود بين الجهات التعليمية والتنموية والبلدية.
وتجسّد التجربة السعودية في مدن التعلّم التزامًا عمليًا بتحويل المدن إلى منصّات تعلّم مفتوحة تعزّز مهارات المواطنين في مختلف مراحل العمر، وتدعم التعلّم المستمر وجودة الحياة والابتكار المجتمعي، بما ينسجم مع مستهدفات رؤية المملكة 2030، ويعزز دور المملكة شريكًا فاعلًا في الجهود الدولية لتحقيق الهدف الرابع من أهداف التنمية المستدامة المتعلق بجودة التعليم.
ويُذكر أن مقر مركز اليونسكو الإقليمي للجودة والتميّز في التعليم يقع في مدينة الجبيل الصناعية، أول مدينة تعلّم سعودية انضمّت إلى الشبكة العالمية عام 2017 بدعم من المركز، في تجربة رائدة أسهمت في توسيع المبادرة على المستوى الوطني ونقل الخبرة السعودية إلى مدن أخرى داخل المملكة وخارجها.
وعلى المستوى الإقليمي، أسّس المركز الشبكة العربية لمدن التعلّم بالتعاون مع معهد اليونسكو للتعلّم مدى الحياة، لتكون حاضنة عربية ضمن المنظومة العالمية لمدن التعلّم، وتضم معايير ومؤشرات لرصد الممارسات المتميّزة وتبادلها، إضافة إلى تعزيز تبادل الخبرات وتوظيف التكنولوجيا في تقديم حلول مبتكرة للتحديات التعليمية، وبناء شبكة قوية من العلاقات بين المدن العربية الأعضاء.
ويأتي تنظيم هذه الندوة تأكيدًا لالتزام المركز وشركائه بدعم الحوار الدولي حول مستقبل التعلّم، وإبراز التجارب الوطنية والإقليمية والعالمية الملهمة في مجال مدن التعلّم.
// انتهى//
01:41 ت مـ
0014