“أبوظبي للغة العربية” يطلق مشروع النشر الرقمي العربي

القاهرة في 29 يناير / وام / أعلن مركز أبوظبي للغة العربية ، وضمن مشاركته في معرض القاهرة الدولي للكتاب، اطلاق مشروع النشر الرقمي العربي، من خلال الشراكة مع شركة “أمازون”، لرقمنة الكتاب العربي، وتوزيعه عالميا.

وقد تم الإعلان عن المشروع خلال “ملتقى النشر الرقمي العربي.. آفاق جديدة ومستقبل واعد”، الذي نظمه المركز في إطار حرصه على دعم صناعة النشر العربي، وتعزيز حضور المحتوى العربي الرقمي عالمياً، ومناقشة المستقبل الرقمي للنشر العربي، ومواكبة التحولات المتسارعة التي يشهدها قطاع النشر في ظل التطور التكنولوجي وتطبيقات الذكاء الاصطناعي.

وشهد الملتقى، الذي عُقِد في إطار المعرض، وسط حضور كبير من صناع النشر العربي، وخبراء التكنولوجيا، والمؤلفين، والإعلاميين، الإعلان عن المشروع وشرح آليات انضمام الناشرين العرب إليه بما يعزّز سبل التحوّل إلى ميدان العمل الرقمي في قطاع النشر العربي.

وشارك في الملتقى كل من الدكتور علي بن تميم، رئيس مركز أبوظبي للغة العربية، ومحمد رشاد، رئيس اتحاد الناشرين العرب، والدكتور خالد أبو الليل، القائم بأعمال رئيس الهيئة المصرية العامة للكتاب، فيما أدارت الجلسة الافتتاحية عائشة المزروعي، مدير إدارة معارض الكتاب والفعاليات في مركز أبوظبي للغة العربية، التي استهلت الجلسة بالإشارة إلى أن الهدف من الملتقى هو تعزيز صناعة النشر العربية وتمكينها، وفتح آفاق جديدة أمام الناشرين والمؤلفين لمواكبة متطلبات العصر الرقمي، وبناء منظومة نشر قادرة على الاستدامة والتنافس عالمياً.

وتضمن الملتقى كلمات افتتاحية للمشاركين، ورحب سعادة الدكتور علي بن تميم، في كلمته بالحضور، وأبدى سعادته بمشاركة المركز في معرض القاهرة الدولي للكتاب، بوصفه محطة ملهمة وأحد الركائز الأساسية في تاريخ النشر العربي، معلناً عن إطلاق مبادرة استراتيجية كبرى ضمن المشروع و هي “المكتبة العربية الرقمية”، تتصل بمستقبل الكتاب العربي، حيث يفتح التحول الرقمي آفاقاً واسعة لازدهار اللغة العربية وتضاعف فرص صناعة النشر.

وأوضح أن الشراكة مع “أمازون” تهدف إلى تعزيز التواجد العربي في الفضاء الرقمي العالمي، والوصول المباشر إلى القارئ، مع الالتزام الصارم بحماية حقوق الملكية الفكرية.

وكشف عن تخصيص منحة كبيرة لإطلاق المبادرة بالشراكة مع شركة أمازون، ستتيح آلاف الكتب الرقمية والصوتية تحت إشراف لجنة متخصصة تتابع جودة المحتوى، الذي يشمل مجالات المعرفة، ما يعكس غزارة وتنوع الإنتاج الفكري العربي ويعزز قدرته على المنافسة في إطار الاقتصاد الإبداعي.

من جهته أعرب محمد رشاد، عن سعادته بمبادرة مركز أبوظبي للغة العربية “المكتبة العربية الرقمية” التي تعود بالنفع على الناشر، وتوفّر حماية حقيقية للملكية الفكرية من اختراقات محركات البحث للمحتوى العربي، مشيراً إلى أن دولة الإمارات تُعدّ من أكثر الدول اهتماماً بصناعة النشر.

بينما أثنى الدكتور خالد أبو الليل على دور مركز أبوظبي للغة العربية، باعتباره حلقة وصل فاعلة بين المؤسسات الثقافية العربية، وجهوده في مواجهة تحديات سوق النشر.

ويشارك مركز أبوظبي للغة العربية، في الدورة الـ57 من معرض القاهرة الدولي للكتاب، الذي تنظمه الهيئة المصرية العامة للكتاب، حتى 3 فبراير المقبل، ببرنامجين ثقافي ومهني، يسلطان الضوء على دوره المحوري، في تعزيز اللغة العربية، وتطوير حركة الترجمة، وجهوده في توسيع انتشار الكتاب العربي عالمياً، ودعم الصناعات الإبداعية.