عبدالله بن زايد يرحب باستضافة الإمارات للمحادثات الثلاثية بين روسيا وأوكرانيا والولايات المتحدة
باتفاقية مع “أوتشا”/ الإمارات تُسهم بـ 5 ملايين دولار لدعم الاستجابة الإنسانية الطارئة في السودان
الإمارات تدشن معهد خليفة بن زايد للتعليم المهني في السنغال
الإمارات وتشاد تضعان حجر الأساس لبناء مسجد الشيخ زايد والمركز الثقافي في أنجمينا
الشارقة في 31 يناير / وام / تتواصل فعاليات النسخة العاشرة من المهرجان الدولي للتصوير ” إكسبوجر 2026 ” الذي ينظمه المكتب الإعلامي لحكومة الشارقة في منطقة الجادة من خلال جلسات نقاشية و ورش عمل فنية حيث أكد المصور الأسترالي المخضرم ريتشارد إينسون أن التصوير الفوتوغرافي في السفر لا يقوم على المصادفة أو الاندفاع بل على الصبر والتحضير المسبق وعلاقة دقيقة ومحسوبة مع الضوء مؤكداً أن “الحضور الحقيقي في المكان هو ما يصنع للصورة معنى.
و استعرض إينسون مسيرته المهنية الممتدة لأكثر من أربعة عقود والتي قادته إلى تصوير أكثر من 100 دولة حول العالم.
وأوضح إينسون أن التصوير في السفر في أفضل حالاته يتجاوز التوثيق البصري للأماكن ليقدّم فهماً أعمق للعالم والناس الذين يعيشون فيه ويعيد تقديم الأماكن المألوفة برؤية مختلفة عبر لحظات قادرة على الإدهـاش والإبراز على التفاصيل الإنسانية.
فيما أكدت المصورة والمخرجة الفنية والمستشارة الثقافية ميثاء حمدان أن الصورة البصرية لم تعد مجرد تعبير جمالي بل باتت مسؤولية ثقافية تمسّ تمثيل الهوية وصناعة الوعي مؤكدة على أن كل عمل بصري موجّه إلى الجمهور يحمل في طياته رسالة تتجاوز الشكل إلى المعنى.
وسلطت ميثاء حمدان الضوء على البنية المهنية للعمل البصري موضحة أن المخرج يشكّل حجر الأساس في أي إنتاج وتندرج تحته جميع الأقسام الفنية وفي مقدمتها الإخراج الفني المسؤول عن الألوان والديكور والأزياء وبناء المشهد البصري بما يخدم طبيعة العمل ومزاجه الدرامي أو السردي.
واختتمت الجلسة باستعراض تجربة بصرية نفذتها ضمن مشاركتها في “اكسبو 2020 دبي” حيث طُلب منها تجسيد فكرة اندثار تجارة اللؤلؤ مع ظهور النفط فتم التعبير عنها بلقطة رمزية استخدم فيها سائل أسود يغمر اللؤلؤ في مشهد بصري مكثف نقل الفكرة دون الحاجة إلى خطاب مباشر
و كشف المصوّر الصحفي البريطاني جايلز كلارك أحد أبرز مصوري الأزمات الإنسانية في وكالة “غيتي إيمجز” عن الأعباء النفسية والأخلاقية العميقة التي ترافق العمل في مناطق النزاعات والكوارث وذلك خلال جلسة حوارية مؤثرة ضمن فعاليات المهرجان الدولي للتصوير “اكسبوجر 2026”.
و استعرض كلارك مسيرة مهنية امتدت لأكثر من عقدين في الصفوف الأمامية للأزمات الإنسانية متنقلاً بين مواقع بالغة الخطورة موضحا أن حديثه لم يكن عن الصور بحد ذاتها بقدر ما كان عن القرارات المصيرية التي تُتخذ في أجزاء من الثانية والمخاطر الشخصية والتأثير العاطفي طويل الأمد المترتب على الشهادة المباشرة على المعاناة الإنسانية.
و في سياق متصل أكد المصوّر البولندي المخضرم توماش توماشيفسكي أحد أبرز مصوري مجلة “ناشيونال جيوغرافيك” أن التصوير الفوتوغرافي يتجاوز كونه أداة توثيق ليغدو وسيلة فاعلة لصناعة الوعي الإنساني وإحداث التغيير متى ما تأسس على الصدق والأخلاقيات المهنية وبناء الثقة مع البشر.
واستعرض توماشيفسكي مسيرته المهنية الممتدة لأكثر من أربعة عقود في مناطق النزاعات والفقر مشيراً إلى أن التصوير غالباً ما يضع المصوّر في مواجهة مخاطر حقيقية سواء في بيئات غير آمنة أو حتى في أماكن تبدو مستقرة إذا لم يُحسن المصوّر قراءة السياق الإنساني المحيط به موضحاً أن تجربته الطويلة مع “ناشيونال جيوغرافيك” كشفت له عن قوالب جاهزة تُلصق بالمصورين بين من يُصنَّف لتصوير الطبيعة أو الحياة البرية أو الآثار إلا أنه غالباً ما كان يُكلف بالعمل في الأماكن التي يرفض أهلها الوقوف أمام الكاميرا لاقتناع المجلة بقدرته على بناء الثقة مع المجتمعات المتحفظة أو المتوجسة.
و سلّطت المصورة الوثائقية أنوش باباجانيان الضوء على واحدة من أخطر الأزمات البيئية في آسيا الوسطى مؤكدة أن الصورة باتت الشاهد الأصدق على التحولات البيئية العميقة التي يشهدها العالم مستعرضة رحلة بصرية وثّقت من خلالها جفاف بحر آرال الذي كان رابع أكبر بحيرة في العالم قبل أن يتحول إلى مساحات شاسعة من الملح والرمال تُعرف اليوم بـ”صحراء آرالكوم” وما رافق هذا التحول من آثار إنسانية وبيئية عميقة.
وتقدم باباجانيان مجموعة من الصور ضمن معرض مستقل يحمل عنوان “معاناة المياه” في “اكسبوجر 2026” حيث رصدت من خلالها مفارقات لافتة تجمع بين الجمال والمأساة موثقة حياة الناس قرب السدود والمصبات المائية رغم فقدانهم مصدر رزقهم الأساسي بعد اختفاء البحيرة ولا سيما مهنة الصيد كما عكست صورها مشاهد الاغتسال بالمياه الكبريتية وسط صحراء جافة وعطش البشر والحيوانات رغم القرب من مصادر مائية إلى جانب التأثيرات القاسية للجفاف على الأشجار والأنظمة البيئية.
بتل