ثقافي / كنز التمور.. ممارسة عريقة تُكسِب تمور الجوف مذاقًا مختلفًا

دومة الجندل 13 شعبان 1447 هـ الموافق 01 فبراير 2026 م واس
يُمثِّل كنز التمور إحدى أبرز الممارسات التقليدية المرتبطة بإنتاج التمور في منطقة الجوف، ويُعد من أساليب حفظ التمور المكنوزة التي يُعمل بها عقب موسم “جَداد التمر”؛ لتُقدم لاحقًا على موائد الضيافة بعد موسم “المربعانية” شديد البرودة، الذي يُكسب التمور ما يُعرف بـ”التجريش”، وهو تبلور دبس التمر.
ويعرض المزارعون المشاركون في مهرجان التمور الثاني عشر المقام بمحافظة دومة الجندل التمورَ المكنوزة ضمن المنتجات المسوّقة في المهرجان، لما تحظى به من أهمية ومكانة ضمن قائمة التمور المعروضة، تتقدمها “حلوة الجوف”، إلى جانب أصناف شعبية أخرى تشتهر بها المنطقة.
وحول طريقة كنز التمور، يروي المزارع جبر مفرح العباس، أن العملية تمر بعدة مراحل، تبدأ بجمع المحصول عقب طرح النخيل لإنتاجها من التمور، ثم تجفيفه تحت أشعة الشمس، تليها مرحلة إزالة النوى والشوائب، المعروفة محليًا بـ “التقميع”، ثم مرحلة كنز التمور، التي تتمثل في حشو التمور داخل عبوات كبيرة بطريقة منظمة، وإغلاقها بإحكام لمنع دخول الهواء والرطوبة.
ويستمر كنز التمور لفترة تصل إلى نحو خمسة أشهر، على أن تفتح العبوات بعد انتهاء موسم “المربعانية”، الذي يُسهم في تبلور دبس التمر؛ ليضفي على التمور مذاقًا ومظهرًا مختلفين، فيما تُمكِّن طريقة الكنز من الاستفادة من إنتاج التمور بعد انقضاء موسمها، إلى جانب التنويع في أصناف التمور المكنوزة.
وتبرز في مهرجان التمور بمحافظة دومة الجندل أساليب متنوعة في كنز التمور، من خلال جمع أكثر من صنف وكنزها معًا؛ لتقديمها منتجات جديدة تحظى برواج تسويقي ضمن فعاليات المهرجان.
ويستثمر زوار المهرجان تزامن إقامته مع شهر شعبان للتزود بمنتجات التمور، استعدادًا لشهر رمضان.
// انتهى //
12:25 ت مـ
0050