ثقافي / مركز الدرعية لفنون المستقبل يُعلن برنامجه العام لشهر فبراير بالتزامن مع معرض “من الأرض”

الرياض 14 شعبان 1447 هـ الموافق 02 فبراير 2026 م واس
أعلن مركز الدرعية لفنون المستقبل -أول مركز متخصص في فنون الوسائط الجديدة في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا- إطلاق برنامجه العام لشهر فبراير في مقره بالدرعية في الرياض؛ بهدف تعميق النقاش حول العلاقة بين الفن والتكنولوجيا والبيئة، وإتاحة منصات تعليمية وتفاعلية تستكشف مقاربات إبداعية للاستدامة والتفكير البيئي المعاصر.
ويُقدَّم البرنامج بالتوازي مع معرض “من الأرض: من تكنولوجيات أرضية إلى بيولوجيات حاسوبية”، رابع المعارض الرئيسة لمركز الدرعية، الذي يضم أعمالًا لأكثر من 30 فنانًا من المملكة والعالم، مقدمًا ممارسات فنية متعددة الوسائط تتناول الأبعاد المادية والبيئية للتقنيات الرقمية، وتأثيرها على الموارد الطبيعية والعلاقات بين الإنسان والآلة والطبيعة.
ويشمل البرنامج العام سلسلة من الجلسات الحوارية، وورش العمل التطبيقية، والدورات المتخصصة والمتقدمة، المصمّمة لإشراك الفنانين والمهتمين والجمهور العام، وتقديم تجارب تعليمية عملية تستكشف مفاهيم الاستدامة من زوايا إبداعية متعددة، وذلك في إطار سعي مركز الدرعية لفنون المستقبل إلى توسيع الحوار حول فنون الوسائط الجديدة، وتعزيز التفكير النقدي والإبداعي عند تقاطع الفن والتكنولوجيا والبيئة؛ بما يسهم في إثراء المشهد الثقافي محليًا ودوليًا.
ويفتتح البرنامج يوم الخميس 12 فبراير بجلسة حوارية بعنوان “الأنظمة والممارسات الحية”، ويشارك في الجلسة كل من الفنان محمد الفراج، والفنانة المفاهيمية متعددة الوسائط موزة المطروشي، والمهندسة المعمارية وئام كفيه، في نقاش معمق يتناول علاقة الإنسان بالأرض ومنظومات الغذاء، من خلال مفاهيم الحفظ والاستدامة والتجريب الإبداعي.
وتدير الجلسة الكاتبة والراوية المتخصصة في السرد الغذائي ماريا كيال، التي تستعرض مقاربات تراثية ومعاصرة وتجريبية، تبرز دور الفن والتصميم في مواجهة التحديات البيئية، وتعزيز المعرفة الثقافية والتصميم الحيوي، إلى جانب رعاية الأنظمة الحية الداعمة للحياة.
ويستكمل البرنامج يوم الجمعة 13 فبراير، بورشة عمل بعنوان “بقايا المطبخ: كيف نعيد التفكير في الطعام”، تُقدَّم باللغة الإنجليزية وتستعرض تجربة تفاعلية تبرز الإمكانات الإبداعية لمخلّفات المطبخ وبقايا الطعام، من خلال استكشاف ابتكارات طهي تخيّلية تنطلق من استخدام البرتقال.
وتشرف على الورشة الفنانة المتخصصة في فنون الطهي ماريا كيال، مؤسسة مبادرة “من الأرض”، حيث تعتمد على أنشطة قائمة على الملاحظة والتجربة والنقاش في أجواء تفاعلية؛ بهدف تعميق فهم المشاركين لدورة حياة المنتجات الغذائية وربطها بالمطبخ والبيئة والمشاركة المجتمعية.
ويشهد يوم السبت 14 فبراير، تنظيم ورشة عمل بعنوان “التقنيات التقليدية لحفظ الطعام”، تُقدَّم باللغة الإنجليزية، وتركّز الورشة على استعراض تقنيات حفظ الطعام التي طوّرها الأجداد، مثل: صناعة المربّى، والتخليل، والتمليح، مع العمل على الفواكه والخضروات واللحوم الموسمية.
وتستعرض الورشة ممارسات ماريا كيال في التعامل المستدام مع خيرات الأرض، وإتاحة الفرصة للمشاركين لاختبار طرق تعزز علاقتهم بإيقاع الطبيعة، وتدعم الاستهلاك الواعي، وتقدّم مداخل إبداعية لتبنّي ممارسات استهلاك مسؤولة وتطبيق مفاهيم الاستدامة في الحياة اليومية.
ويُختتم البرنامج بتنظيم دورة احترافية لمدة يومين بعنوان “التصميم باستخدام الميسيليوم”، وذلك يومي الجمعة والسبت 27 – 28 فبراير، تُقدَّم باللغة الإنجليزية، حيث تركز الدورة على استكشاف إمكانات الميسيليوم في مجالات التصميم المستدام والابتكار الحيوي.
وتقود هذه الفعاليات المعمارية السعودية وئام كفيه، مؤسِّسة “مختبر واستوديو بايو ديزاين” للتصميم والأبحاث في تقنيات البناء المستدام، وسيتعرّف المشاركون على المبادئ الأساسية لإنتاج الميسيليوم ودوره في ممارسات التصميم المعاصر، وتجمع الورشة بين المعرفة النظرية والتجريب العملي، من خلال تجربة تصميم وتنفيذ أشكال خاصة بهم باستخدام الميسيليوم، ضمن إطار يربط بين الابتكار، والاستدامة، والتعامل الواعي مع المواد الحية.
ويؤكد مركز الدرعية لفنون المستقبل، من خلال هذا البرنامج، التزامه بتعزيز الحوار المعاصر حول فنون الوسائط الجديدة، وتوسيع آفاق البحث والتجريب عند تقاطع الفن والتكنولوجيا والبيئة، بما يرسّخ دور الثقافة كمساحة فاعلة للتفكير النقدي، وإنتاج المعرفة، وبناء ممارسات إبداعية مسؤولة تعيد صياغة رؤى مستدامة لمستقبل إنساني مشترك.
// انتهى //
16:33 ت مـ
0127