العلاقات الكويتية – البحرينية.. أسس متينة وراسخة من التعاون والتلاحم الأخوي الممتد

العلاقات الكويتية – البحرينية.. أسس متينة وراسخة من التعاون والتلاحم الأخوي الممتدمن آمنه الشمري (تقرير)الكويت – 3 – 2 (كونا) — تعكس الزيارة الرسمية التي يقوم بها صاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن حمد آل خليفة ولي العهد رئيس مجلس الوزراء في مملكة البحرين الشقيقة والوفد الرسمي المرافق لسموه إلى دولة الكويت اليوم الثلاثاء تجذر العلاقات التاريخية والأواصر الوثيقة التي تجمع البلدين الشقيقين والقائمة على أسس متينة وراسخة من التعاون والتلاحم الأخوي الممتد.ويوما بعد آخر تزداد العلاقات الكويتية – البحرينية رسوخا بفضل الرؤية الحكيمة لقيادتي البلدين الشقيقين كما تتسم هذه العلاقات بطبيعة فريدة لما يجمع الأسرتين الحاكمتين فيهما من وشائج النسب والقربى علاوة على الروابط التاريخية ووحدة المصير للبلدين والشعبين الشقيقين.ويعود تاريخ العلاقات الكويتية – البحرينية إلى مئات السنين حيث تتميز بمجموعة من السمات أهمها توافق رؤى ومواقف القيادة السياسية في كلا البلدين الشقيقين حيال القضايا الإقليمية والدولية اعتمادا على منهج العقلانية والحكمة والتمسك بمبدأ الحوار إضافة إلى تعزيز التعاون الثنائي في مختلف المجالات بما يعود بالنفع على البلدين والشعبين الشقيقين.وقد قام حضرة صاحب السمو أمير البلاد الشيخ مشعل الأحمد الجابر الصباح حفظه الله ورعاه بزيارات مهمة إلى مملكة البحرين الشقيقة لتعزيز العلاقات الأخوية أبرزها زيارة دولة لسموه في 13 فبراير 2024 التي أكدت عمق العلاقات الثنائية التاريخية إضافة إلى زيارة سموه في ديسمبر 2025 للمشاركة في أعمال الدورة العادية الـ46 للمجلس الأعلى لمجلس التعاون لدول الخليج العربية.وفي 22 يناير 2026 قام وزير الخارجية السابق عبدالله اليحيا بزيارة رسمية إلى مملكة البحرين لترؤس وفد دولة الكويت المشارك في أعمال اللجنة العليا المشتركة الكويتية – البحرينية في دورتها الـ12.وينعكس عمق العلاقات السياسية بين البلدين إيجابا على علاقاتهما التجارية والاقتصادية في ضوء الشراكة الاقتصادية كذلك بين العديد من المؤسسات البحرينية والكويتية في وقت أضافت اجتماعات اللجنة العليا المشتركة الكويتية – البحرينية بعدا جديدا للعلاقات الأخوية في مجالات عديدة فضلا عن توقيع اتفاقية بيئية يسعى البلدان من خلالها للحفاظ على مواردهما الطبيعية.وتجلت مواقف البحرين المبدئية والمشرفة تجاه قضايا الكويت بأبهى صورها في العام 1990 إبان فترة الغزو العراقي الغاشم حينما وقفت قيادة وشعبا مع الحق الكويتي فسارعت إلى إدانة الغزو ووضعت كل إمكاناتها في خدمة قضية الكويت العادلة وساهمت في حرب تحرير الكويت في فبراير 1991 واحتضنت عددا كبيرا من مواطنيها أثناء فترة الاحتلال وقدمت لهم كل التسهيلات.ومن جانبها كان للكويت مواقف مشرفة تتذكرها البحرين قبل حصولها على العضوية الكاملة في الأمم المتحدة حين قدمت الكويت كل التسهيلات لإعداد وتدريب الكادر الدبلوماسي والقنصلي لبعثات المملكة في الخارج وفتحت سفاراتها للمبتعثين البحرينيين لتأسيس البعثات الدبلوماسية.كما تجلت مواقف الكويت المشرفة تجاه مملكة البحرين في دعم الكويت قيادة وحكومة وشعبا للقيادة السياسية والحكومة في البحرين في مواجهة تهديد أمنها خلال أحداث فبراير 2011 فضلا عن مساهمات الكويت في دعم الاستقرار الاقتصادي في البحرين.وشهد البلدان في السنوات الأخيرة عددا من المحطات المهمة في مسيرة علاقاتهما المتميزة منها توقيعهما في أبريل عام 2019 ثماني وثائق للتعاون في مجالات عديدة ضمن أعمال الدورة العاشرة للجنة العليا المشتركة التي عقدت في المنامة بمشاركة مسؤولي القطاعات الحكومية والقطاع الخاص في البلدين.وتتعلق تلك المذكرات بمجالات التجارة الإلكترونية والشؤون الجمركية وتبادل المعلومات والأخبار وحماية البيئة والثقافة والفنون والزراعة والثروة البحرية وتطوير العلاقات التجارية.وحرصا من البلدين على تعزيز التعاون الأمني وتبادل الخبرات في هذا المجال فقد وقعا في يوليو 2023 على هامش الاجتماع الأول للجنة الأمنية المشتركة بين وزارتي الداخلية في البلدين بالمنامة مذكرة تفاهم تستهدف تعزيز العمل الأمني المشترك انطلاقا من روابط الاخوة التاريخية.ويرتبط البلدان باتفاقيات في مجال التعليم لتعزيز التعاون وتبادل الخبرات والاستفادة من التجارب المتميزة فيما تستقطب جامعاتهما عددا من طلبة البلدين الذين يدرسون في تخصصات مختلفة.وعلى الصعيد الشعبي تتميز العلاقات الكويتية – البحرينية بأنها علاقات نسب وقربى مما يترجم تقارب الطابع الاجتماعي والعادات والتقاليد والثقافة بين البلدين الشقيقين.يذكر أن مملكة البحرين تتولى رئاسة الدورة الحالية لمجلس التعاون لدول الخليج العربية وعضويتها غير الدائمة في مجلس الأمن للفترة (2026-2027) حيث تجسد ثقة المجتمع الدولي في نهجها المتزن. (النهاية)ا ش / ا ف ح