الإمارات تواصل دعمها لجهود الاستجابة الإنسانية في السودان بـ 20 مليون دولار
افتتاح محمد الشيخ زايد لرعاية الطفل في اسطنبول بعد إعادة تطويره
عبدالله بن زايد يرحب باستضافة الإمارات للمحادثات الثلاثية بين روسيا وأوكرانيا والولايات المتحدة
باتفاقية مع “أوتشا”/ الإمارات تُسهم بـ 5 ملايين دولار لدعم الاستجابة الإنسانية الطارئة في السودان
الرياض 17 شعبان 1447 هـ الموافق 05 فبراير 2026 م واس
تولي دارة الملك عبدالعزيز عناية علمية وتوثيقية خاصة بصحيفة أم القرى، باعتبارها الصحيفة الرسمية للمملكة، وأحد أهم المصادر التاريخية التي وثّقت مراحل التأسيس والتحولات السياسية، والإدارية، والاجتماعية للدولة، وذلك ضمن مشاريعها المستمرة في حفظ الذاكرة الوطنية، وتيسير الوصول إلى مصادر التاريخ السعودي.
ويأتي ذلك بدعم واهتمام من صاحب السمو الملكي الأمير فيصل بن سلمان بن عبدالعزيز رئيس مجلس إدارة دارة الملك عبدالعزيز، تعزيزًا لحضور المحتويات الوثائقية في الوعي العام، وترسيخًا لدورها في خدمة الذاكرة الوطنية.
وتزخر دارة الملك عبدالعزيز بمصادر وطنية أصيلة تمثل سجلًا حيًا لمسيرة الوطن، وفي مقدمتها صحيفة أم القرى، التي تُعد من أبرز المواد التاريخية ذات القيمة العالية؛ إذ صدر عددها الأول في الخامس عشر من جمادى الأولى عام 1343هـ، الموافق الثاني عشر من ديسمبر 1924م، عقب دخول الملك عبدالعزيز – رحمه الله – إلى مكة المكرمة، وجاء في افتتاحيتها الأولى مقال بعنوان “عونك اللهم”، عبّر عن الأهداف التي أُنشئت الصحيفة من أجلها في تلك المرحلة المفصلية.
ومنذ ذلك التاريخ شكّلت الصحيفة سجلًا رسميًا منتظمًا للأخبار والقرارات والمراسيم والموضوعات، التي عكست ملامح بناء الدولة وتطور مؤسساتها، وأسهمت في توثيق الأحداث والتحولات الكبرى التي شهدتها المملكة عبر مراحل متعاقبة.
وانطلاقًا من إدراكها لأهمية هذا الإرث الصحفي، عملت دارة الملك عبدالعزيز على خدمته ضمن إطار علمي ومنهجي، فأصدرت “الكشاف التحليلي لصحيفة أم القرى” في كتاب ورقي متخصص، يغطي فترة حكم الملك عبدالعزيز بن عبدالرحمن آل سعود _ رحمه الله_ من عام 1343هـ إلى عام 1373هـ، الموافق 1924م إلى 1953م، ويشمل تكشيف الأعداد من العدد الأول وحتى العدد 1488، بما يتيح للباحثين تتبع الموضوعات والأحداث والأعلام الواردة في الصحيفة خلال الحقبة التأسيسية للدولة، ويسهم في تسهيل الإفادة من مادتها التاريخية الغزيرة.
وفي ذات السياق، أنشأت الدارة قاعدة معلومات متخصصة لتكشيف صحيفة أم القرى، تضم أكثر من اثنين وثمانين ألف تسجيلة، وتشمل أعداد الصحيفة منذ صدورها الأول وحتى العدد 2922 الصادر في السادس والعشرين من شعبان 1402هـ، الموافق الثامن عشر من يونيو 1982م، مع إتاحتها عبر موقع الدارة الإلكتروني، بما يواكب متطلبات البحث العلمي الحديث، ويعزز مسار الإتاحة الرقمية للمصادر التاريخية.
وتتجسد عناية الدارة كذلك في حفظ الأصل والنسخة؛ إذ تحتفظ في مكتبتها بالنسخة الأصلية الكاملة من أعداد صحيفة أم القرى، من العدد الأول وحتى العدد الصادر مؤخرًا، مع الاهتمام بإتاحة هذه الأعداد للباحثين والدارسين بنسختها الورقية أو الرقمية، وهو ما يعكس نهجًا تكامليًا بين وظيفتي الحفظ والإتاحة، بحيث لا تظل الوثيقة حبيسة الرفوف، بل تتحول إلى معرفة متاحة قابلة للتوظيف العلمي، وإلى مادة موثوقة يمكن الاستناد إليها في كتابة التاريخ، وتحليل التحولات، ورصد التطور المؤسسي للدولة والمجتمع.
وأوضح الرئيس التنفيذي لدارة الملك عبدالعزيز تركي بن محمد الشويعر أن هذه الجهود تأتي انطلاقًا من إيمان الدارة بأهمية المواد التاريخية بوصفها ركيزة أساسية في حفظ الذاكرة الوطنية، وتيسير الوصول إلى مصادرها الأصيلة، مؤكدًا حرص الدارة على تعريف المجتمع بما تحتفظ به من وثائق وصحف ومصادر تاريخية نادرة، وتحويلها من محفوظات أرشيفية إلى معرفة متاحة تسهم في دعم البحث العلمي وتعزيز الوعي بتاريخ المملكة العربية السعودية.
وأشار إلى أن هذه الجهود تأتي ضمن مساعي الدارة المتواصلة في مجالي التوثيق والإتاحة، وتسعى إلى إبراز القيمة العلمية والوطنية للمصادر التاريخية، وفي مقدمتها صحيفة أم القرى، بوصفها وثيقة رسمية تعكس مسيرة الدولة وتطورها عبر عقود متتالية.
// انتهى //
02:10 ت مـ
0015