وزيرة الأشغال العامة في مونتينيغرو تؤكد توسع الشراكة مع الإمارات في قطاعات الطاقة والسياحة والبيانات

دبي في 5 فبراير / وام / أكدت معالي مايدا أدجوفيتش، وزيرة الأشغال العامة في جمهورية مونتينيغرو، على عمق ومتانة الشراكة الإستراتيجية التي تربط بلادها بدولة الإمارات العربية المتحدة، مشيرة خلال مشاركتها في “القمة العالمية للحكومات 2026” إلى أن البلدين يرتبطان بحزمة من الاتفاقيات، أبرزها اتفاقية للتعاون الاقتصادي تغطي 11 مجالا حيويا مشتركا، معربة عن ثقتها في توسع آفاق هذا التعاون مستقبلا.

وفي صدارة الملفات الإستراتيجية، سلطت الوزيرة الضوء في تصريحات خاصة لوكالة أنباء الإمارات “وام”، على قطاع الطاقة كركيزة أساسية لتطور مونتينيغرو، منوهة بالموارد المتجددة الضخمة وغير المستغلة بالكامل التي تمتلكها البلاد في مجالات الرياح والطاقة الشمسية والكهرومائية، وكشفت في هذا السياق عن اتفاقية هامة بين شركة أبوظبي لطاقة المستقبل “مصدر” وشركة الكهرباء الوطنية في مونتينيغرو (EPCG) تهدف إلى إنشاء محطة كهرومائية جديدة، مما يعزز البنية التحتية للطاقة النظيفة.

وفي سياق متصل بالاقتصاد الرقمي والبنية التحتية، كشفت أدجوفيتش عن خطط طموحة لإنشاء مركز بيانات متطور، مشيرة إلى أن الموقع المقترح يعد واحداً من ثلاثة مواقع فقط في أوروبا تمتلك إمكانات استثنائية في مجال الطاقة تؤهلها لهذا الغرض.

وأوضحت أن بلادها تمتلك ميزة تنافسية تتمثل في توفر أرخص أسعار للكهرباء في أوروبا، إلى جانب كونها الدولة الوحيدة في منطقة البلقان التي ترتبط بكابل كهربائي بحري مع إيطاليا لتصدير الطاقة، وقالت إن هذه المقومات تفتح المجال لتحول مونتينيغرو إلى مركز إقليمي لمراكز البيانات، تلبية للطلب العالمي المتزايد على التخزين المرتبط بتوسع تقنيات الذكاء الاصطناعي.

وعلى صعيد السياحة والنقل، شددت الوزيرة على أن الربط الجوي يمثل أولوية قصوى، مؤكدة العمل الجاري لإطلاق رحلات جوية مباشرة تربط العاصمة بودغوريتسا بكل من دبي وأبوظبي، فضلاً عن تعزيز التعاون في قطاعات النقل البري والبحري.

وأبدت أدجوفيتش اهتمام بلادها باستنساخ التجارب الإماراتية الناجحة في قطاع الضيافة، وتحديداً المنتجعات الفاخرة، للاستفادة من الطبيعة الجغرافية لمونتينيغرو التي تجمع بين الساحل المتوسطي والجبال، مما يتيح سياحة مستدامة على مدار العام، بما في ذلك السياحة الشتوية.

وحول البيئة الاستثمارية والتشريعية، أوضحت الوزيرة أن الشراكات بين القطاعين العام والخاص لا تزال تواجه تحديات ناتجة عن المتطلبات التشريعية الصارمة المرتبطة بملف الانضمام إلى الاتحاد الأوروبي. وأشارت إلى أن بلادها، ونظراً لخلفيتها التاريخية كنظام اشتراكي سابق، لا تزال تضم عدداً كبيراً من الشركات المملوكة للدولة، مما يحتم تعزيز التعاون مع القطاع الخاص لتسريع تنفيذ المشاريع الكبرى وضمان الجودة، مؤكدة وجود جهود حثيثة لتذليل هذه العقبات.

واختتمت أدجوفيتش حديثها بالتطرق إلى محور الشفافية والحوكمة، لافتة إلى تزايد الوعي المجتمعي ورغبة المواطنين في متابعة المشاريع المحلية، وأوضحت أن وزارة الأشغال العامة، التي تمس خدماتها الحياة اليومية من مياه وكهرباء ومرافق صحية وتعليمية، تعكف حالياً على تطوير “خريطة ذكية”، ستتيح تحديثات مستمرة حول سير العمل في المشاريع الرأسمالية وتوضح بشفافية آليات إنفاق المال العام.