الإمارات تشارك في الاجتماع الـ”52″ للجنة الإقليمية للشرق الأوسط بمنظمة الأمم المتحدة للسياحة

الكويت في 11 فبراير /وام/ تشارك دولة الإمارات، في الاجتماع الثاني والخمسين للجنة الإقليمية للشرق الأوسط بمنظمة الأمم المتحدة للسياحة، الذي تستضيفه دولة الكويت الشقيقة خلال الفترة من 10 إلى 12 فبراير الجاري، بوفد يترأسه معالي عبدالله بن طوق المري، وزير الاقتصاد والسياحة.

ويشارك في الاجتماع أصحاب المعالي وزراء السياحة وكبار المسؤولين في المنطقة.

وأكد معالي عبدالله بن طوق المري، أن دولة الإمارات تحرص، بفضل توجيهات قيادتها الرشيدة، على مواصلة دعم جهود التكامل والتعاون في القطاع السياحي بين دول منطقة الشرق الأوسط، وتلتزم بتعزيز العمل المشترك مع منظمة الأمم المتحدة للسياحة.

ووجّه معاليه الشكر والتقدير إلى دولة الكويت على كرم الاستضافة والتنظيم لهذا الحدث المتميز، كما توجه بالتهنئة إلى سعادة شيخة ناصر النويس، الأمين العام لمنظمة الأمم المتحدة للسياحة، بمناسبة قيادتها لأول اجتماع للجنة الإقليمية في الشرق الأوسط خلال ولايتها، مؤكدًا أن قيادتها تمثل انطلاقة جديدة للمنظمة نحو ترسيخ مكانتها كمظلة عالمية لصياغة سياسات سياحية أكثر مرونة واستدامة.

وأوضح أن منطقة الشرق الأوسط تواصل تحقيق أداء سياحي قوي، حيث تجاوز عدد السياح الدوليين 100 مليون سائح في عام 2025، بإيرادات فاقت 150 مليار دولار، ما يعكس قدرة دول المنطقة على التحوُّل من مرحلة التعافي إلى مرحلة النمو المستدام، وترسيخ موقعها كمركز عالمي رئيسي لحركة السفر والسياحة، مؤكدا أن دولة الإمارات وضعت السياحة ضمن أولوياتها الوطنية باعتبارها قطاعاً إستراتيجياً ومحركاً رئيسياً لتنويع الاقتصاد واستدامته، حيث جاءت ضمن أعلى سبع وجهات عالمية في الإنفاق الدولي للسياح، كما تستحوذ على نحو 2.3% من إجمالي حركة المسافرين الدوليين عالمياً، و32.2% من حركة المسافرين الدوليين على مستوى المنطقة، وهي مؤشرات تعكس قوة هذا القطاع الحيوي وتنافسيته على المستويين الإقليمي والعالمي.

وقال إن النسخة السادسة لحملة “أجمل شتاء في العالم” نجحت في تحقيق نتائج إيجابية في إمارات الدولة السبع؛ إذ وصلت إيرادات المنشآت الفندقية في الدولة خلال هذه النسخة إلى 12.5 مليار درهم، وبلغ إجمالي عدد نزلائها نحو 5 ملايين نزيل، وبنسبة زيادة بلغت 5% مقارنةً بالنسخة الخامسة للحملة، كما بلغت نسبة الإشغال الفندقي 84% بزيادة وصلت إلى 2% مقارنة بالفترة ذاتها عن العام الماضي.

وسلّط معالي وزير الاقتصاد والسياحة، الضوء على جهود دولة الإمارات في تطوير قطاعها السياحي ضمن “الإستراتيجية الوطنية للسياحة 2031” التي تمثل إطاراً وطنياً طموحاً لزيادة إسهام هذا القطاع في الناتج المحلي الإجمالي ليصل إلى 450 مليار درهم بحلول العقد المقبل، واستقطاب استثمارات نوعية، وترسيخ مكانة الدولة كأفضل هوية سياحية على مستوى العالم، ووجهة عالمية رائدة في التنافسية والاستدامة والابتكار.

وأوضح أن الإمارات حققت تقدماً ملموساً في تسريع وتيرة التحول الرقمي في إدارة الوجهات السياحية، وتوظيف تقنيات الذكاء الاصطناعي في تحليل الأسواق وتحسين تجربة الزوار، مشيرا إلى أن فوز منطقة “مصفوت” بجائزة أفضل قرية سياحية لعام 2025 من منظمة الأمم المتحدة للسياحة، يعكس التزام الدولة بتعزيز السياحة المستدامة وتمكين المجتمعات المحلية.

وأكد أن المرحلة الراهنة تتطلب تعزيز التنسيق الإقليمي، وتوسيع نطاق الشراكات بين القطاعين العام والخاص، وتكثيف الجهود في مجالات تنمية رأس المال البشري، والابتكار، والمرونة المناخية، مشددًا على أن قوة منطقة الشرق الأوسط تكمن في تكاملها وتعاونها المشترك، وليس فقط في إمكاناتها الفردية.

ولفت معاليه إلى أن دولة الإمارات ستواصل دورها كشريك فاعل في دعم جهود منظمة الأمم المتحدة للسياحة، والعمل مع الدول الأعضاء لتعزيز مكانة الشرق الأوسط كنموذج عالمي للسياحة المستدامة والذكية والمرنة، بما يسهم في تحقيق التنمية الاقتصادية والاجتماعية للأجيال القادمة.