رئيس الاتحاد الإفريقي يؤكد ضرورة إنهاء النزاعات المسلحة بالقارة الإفريقيةالجزائر – 15 – 2 (كونا) — أكد الرئيس البوروندي إيفاريست ندايشيميي الذي يرأس الدورة الحالية للاتحاد الإفريقي اليوم الأحد “ضرورة العمل على إنهاء النزاعات المسلحة في القارة الإفريقية وإسكات البنادق مع تعزيز التضامن الإقليمي لمواجهة الإرهاب لاسيما في منطقة الساحل”.جاء موقف ندايشيميي خلال مؤتمر صحفي عقده مع رئيس مفوضية الاتحاد الإفريقي محمود يوسف عقب انتهاء مؤتمر قمة رؤساء دول وحكومات الاتحاد الإفريقي في دورته ال39 باثيوبيا التي استمرت يومين.وقال ندايشيميي إن “استمرار النزاعات المسلحة يستنزف موارد الدول ويقوض جهود التنمية وانا اؤكد من هذا المنبر عزم رئاسة الاتحاد على المضي قدما في تنفيذ خارطة طريق لتعزيز منظومة السلم والأمن الإفريقية”.وأكد أن “القادة جددوا التزامهم ببناء اتحاد إفريقي أكثر ديناميكية وفعالية يضع المواطن في صلب اهتماماته ويحمل صوت القارة بقوة في المحافل الدولية خصوصا فيما يتعلق بالمطالبة بتمثيل أكثر عدالة لإفريقيا في نظام الحوكمة العالمية”.وأوضح أن “القمة دعت إلى تسريع تنفيذ منطقة التجارة الإفريقية الحرة القارية باعتبارها ركيزة للتحول الهيكلي وزيادة التجارة البينية وتعزيز قدرة الاقتصادات الإفريقية على مواجهة الصدمات الخارجية”.من جانبه أكد يوسف أن “القمة دشنت مرحلة جديدة في مسار عمل الاتحاد اتسمت بتنظيم أكثر احكاما وتركيز واضح على القضايا ذات الأولوية لاسيما ملفات الأمن والإصلاح المؤسسي وتعزيز الحضور الإفريقي في مجموعة العشرين”.وكشف عن “إنشاء آلية إفريقية خاصة لمتابعة الأوضاع في بعض الدول التي تشهد اضطرابات تعمل تحت إشراف عدد من القادة الأفارقة وبالتنسيق مع مفوضية الاتحاد في أديس أبابا”.وأضاف أن “الآلية تضم شخصيات إفريقية بارزة مكلفة بمتابعة جهود الوساطة وتقريب وجهات النظر بين الأطراف المعنية في إطار مقاربة تقوم على الحوار ومنع التصعيد ودعم الاستقرار المؤسسي”.وفيما يتعلق بمنطقة الساحل الإفريقي وصف يوسف الوضع بأنه “بالغ التعقيد في ظل تمدد الجماعات الإرهابية وتفاقم التهديدات الأمنية”.وقال إن “مكافحة الإرهاب تتطلب مقاربة شاملة متعددة الأبعاد لا تقتصر على العمل العسكري بل تشمل أيضا التنمية الاقتصادية وتعزيز الحوكمة الرشيدة وخلق فرص العمل وتحسين الخدمات الأساسية”.واختتمت مساء اليوم بالعاصمة الإثيوبية أديس أبابا أعمال الدورة العادية ال 39 لقمة رؤساء دول وحكومات الاتحاد الإفريقي تحت شعار (ضمان توفر المياه وأنظمة الصرف الصحي الآمنة لتحقيق أهداف أجندة 2063).وشارك في القمة الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش ورئيس الوزراء الفلسطيني محمد مصطفى ممثلا لرئيس دولة فلسطين محمود عباس بالإضافة إلى رئيسة وزراء إيطاليا جورجيا ميلوني. (النهاية)م ر / س ع م