وزير الخارجية الإيراني يؤكد إحراز تقدم “جيد” خلال الجولة الثانية من المفاوضات مع أمريكا

وزير الخارجية الإيراني يؤكد إحراز تقدم “جيد” خلال الجولة الثانية من المفاوضات مع أمريكاجنيف – 17 – 2 (كونا) — أكد وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي اليوم الثلاثاء تحقيق تقدم “جيد” مقارنة بالجولة الأولى للمفاوضات غير المباشرة مع الجانب الأمريكي التي جرت في مدينة جنيف.وأعرب عراقجي في كلمة للصحفيين عن أمله ان تفضي المحادثات مع الطرف الأمريكي إلى حل مستدام وقابل للتنفيذ يخدم مصالح الأطراف المعنية والمنطقة.وشدد على ان الإشارات الصريحة إلى احتمال استخدام القوة ضد بلاده بما في ذلك الحشود العسكرية الكبيرة في المنطقة تمثل استمرارا لانتهاك حظر التهديد باستخدام القوة أو استخدامها كما تنص عليه الفقرة الرابعة من المادة الثانية من ميثاق الأمم المتحدة مطالبا بإيقاف فوري وغير مشروط لهذه الممارسات.وقال عراقجي إن إيران أكدت مرارا التزامها بالتعاون مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية ضمن إطار التزاماتها القانونية مشددا على ان بلاده عضو مؤسس في الوكالة وطرف في معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية.وأوضح في هذا السياق ان البرنامج النووي الإيراني السلمي خضع لإجراءات تحقيقات واسعة وغير مسبوقة بموجب نظام الضمانات التابع للوكالة مؤكدا ان استمرار التعاون مع الوكالة مرهون بكونه متبادلا وموضوعيا ويسهم فعليا في بناء الثقة وأن لا “يستخدم أداة للضغط السياسي”.وبين عراقجي ان المباحثات الفنية مع المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافائيل غروسي يوم أمس الاثنين تناولت سبل التعاون بين الجانبين إضافة إلى بحث الدور الذي يمكن أن تؤديه الوكالة في تسهيل التفاهمات بين إيران والولايات المتحدة مؤكدا استمرار الحوار البناء لمعالجة القضايا الفنية وتحديد مسار متفق عليه لإغلاق الثغرات القائمة.وشدد عراقجي على ان إيران كانت دائما مستعدة للانخراط في مفاوضات جادة وموجهة نحو النتائج موضحا ان أي اتفاق محتمل يجب ان يضمن الاعتراف الكامل بحقوق إيران المشروعة وان يحقق فوائد ملموسة ويكون محصنا ضد الإجراءات الأحادية التي تقوض الثقة والمصداقية.ودعا عراقجي خلال مشاركته في مؤتمر نزع السلاح المنعقد في جنيف إلى تجاوز حالة الجمود والاضطلاع بولايته من خلال الشروع في مفاوضات بشأن اتفاقية شاملة لحظر الأسلحة النووية محذرا من أن التقاعس في مواجهة التهديدات النووية والعدوان وازدواجية المعايير يقوض أسس القانون الدولي.وتأتي جولة المفاوضات بعد أيام من الجولة الأولى التي انطلقت بالعاصمة العمانية (مسقط) في السادس من فبراير الجاري حيث تبادل الوفد الأمريكي والوفد الإيراني وجهات النظر عبر الوسيط العماني وصفت بأنها “إيجابية”. (النهاية)ا م خ / ش م ع