مصر تؤكد ثوابت موقفها تجاه القضية الفلسطينية خلال جلسة مجلس الأمن حول الشرق الأوسطالقاهرة – 19 – 2 (كونا) — أكد وزير الخارجية المصري بدر عبدالعاطي اليوم الخميس ثوابت الموقف المصري الداعم لتحقيق تسوية عادلة وشاملة للقضية الفلسطينية وضرورة التنفيذ الكامل للالتزامات الدولية ذات الصلة بإنهاء الحرب في قطاع غزة.وقالت وزارة الخارجية المصرية في بيان صحفي ان ذلك جاء في كلمة مصر التي ألقاها الوزير عبدالعاطي خلال مشاركته في جلسة مجلس الأمن الوزارية حول تطورات الأوضاع في الشرق الأوسط وذلك بمقر الأمم المتحدة في نيويورك.وأعرب الوزير عبدالعاطي في كلمته عن تقدير مصر لانعقاد الجلسة في هذا التوقيت المهم في ظل تكثيف الجهود الإقليمية والدولية لتحقيق تسوية عادلة للقضية الفلسطينية واستمرار التحديات الناتجة عن سياسات الاحتلال في الأراضي الفلسطينية المحتلة.وأضاف ان مصر تدعم خطة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لإنهاء الحرب في غزة حيث استضافت قمة شرم الشيخ للسلام في أكتوبر 2025 بهدف إنجاح تلك الجهود ورفض تصفية القضية الفلسطينية وإنقاذ المنطقة من تداعيات صراع مفتوح يهدد السلم والأمن الإقليميين والدوليين.واعتبر عبدالعاطي أن اعتماد مجلس الأمن القرار رقم 2803 في 17 نوفمبر 2025 يمثل مرجعية دولية ملزمة لتنفيذ ترتيبات المرحلة الانتقالية في قطاع غزة ويكمل منظومة القرارات الدولية ذات الصلة بالقضية الفلسطينية.وأكد تكثيف مصر جهودها بالتعاون مع الشركاء الدوليين من أجل دعم تنفيذ المرحلة الأولى من الخطة بما في ذلك تثبيت وقف إطلاق النار وتسوية ملف الأسرى والعمل على إزالة العقبات أمام نفاذ المساعدات الإنسانية إلى قطاع غزة.وأوضح عبدالعاطي أن تنفيذ الالتزامات الواردة في القرار 2803 وخطة إنهاء الحرب يمثل مسؤولية جماعية مؤكدا ضرورة التزام الاحتلال بوقف خروقات ايقاف إطلاق النار والكف عن عرقلة دخول المساعدات الإنسانية أو التضييق على عمل المنظمات الإنسانية والأممية.وأشار إلى ضرورة تسريع جهود التعافي المبكر وإعادة إعمار قطاع غزة بما يسهم في استعادة الخدمات الأساسية وتثبيت السكان في أراضيهم وتهيئة الظروف اللازمة لتحقيق الاستقرار مؤكدا ضرورة تمكين اللجنة الوطنية الفلسطينية لإدارة غزة من الاضطلاع بمهامها من داخل القطاع خلال المرحلة الانتقالية بما يمهد لتمكين السلطة الفلسطينية من تحمل مسؤولياتها كاملة.وشدد على أهمية سرعة تشكيل ونشر قوة الاستقرار الدولية لمراقبة وقف إطلاق النار وضمان تدفق المساعدات الإنسانية إلى جانب دعم نشر عناصر الشرطة الفلسطينية للاضطلاع بدورها في حفظ الأمن.ودان الوزير عبدالعاطي قرارات واجراءات الاحتلال غير القانونية في الضفة الغربية بما في ذلك تسريع وتيرة الاستيطان ومحاولات فرض واقع قانوني وإداري جديد معتبرا أن هذه الممارسات تمثل انتهاكا صارخا للقانون الدولي وقرارات مجلس الأمن بما في ذلك القرار رقم 2334 والرأي الاستشاري الصادر عن محكمة العدل الدولية عام 2024.كما طالب الاحتلال بالالتزام الكامل بأحكام القانون الدولي والقانون الدولي الإنساني ووقف كافة الإجراءات التي تستهدف تهجير السكان أو تغيير الطابع الديموغرافي للأراضي الفلسطينية المحتلة وضمان وصول المساعدات الإنسانية دون عوائق وعدم عرقلة حركة العبور عبر معبر رفح.وأكد عبدالعاطي دعم مصر للزخم الدولي المتنامي للاعتراف بدولة فلسطين مجددا الدعوة إلى حصولها على العضوية الكاملة بالأمم المتحدة.وأوضح أن تحقيق السلام الشامل في المنطقة يتطلب كذلك إنهاء الاحتلال الإسرائيلي لكافة الأراضي العربية المحتلة مؤكدا ضرورة انسحاب الاحتلال من الجولان السوري المحتل واحترام سيادة لبنان ووحدة أراضيه وتنفيذ قرارات مجلس الأمن ذات الصلة.وجدد دعم مصر الكامل لكل من سوريا ولبنان في الحفاظ على سيادتهما واستقلالهما وسلامة أراضيهما مؤكدا رؤية مصر لتحقيق سلام شامل وعادل في المنطقة.ولفت الوزير عبدالعاطي إلى تصريح الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي أن المنطقة أمام فرصة تاريخية لتحقيق شرق أوسط تنعم فيه جميع شعوبه بالسلام والاستقرار في إطار من احترام السيادة والقانون الدولي بما يحقق الأمن والاستقرار المستدامين لشعوب المنطقة.(النهاية)ع ف ف / ف س