ثقافي / مآذن المسجد الحرام.. هندسة فريدة تعكس عراقة الطراز الإسلامي عبر العصور

مكة المكرمة 03 رمضان 1447 هـ الموافق 20 فبراير 2026 م واس
تُجسّد مآذن المسجد الحرام هندسةً فريدة وطرازًا إسلاميًا أصيلًا، يعكس عراقة العمارة الإسلامية وتطورها عبر العصور، في تناغم يجمع بين الجمال المعماري والدور الديني المرتبط برفع الأذان وإبراز هوية أقدس بقاع الأرض.
وبحسب الهيئة العامة للعناية بشؤون المسجد الحرام والمسجد النبوي، يبلغ عدد مآذن المسجد الحرام (13) مئذنة متشابهة في تصميمها العام، لكنها تختلف في أطوالها، مشكلةً تحفًا معمارية متناسقة في أفق مكة المكرمة.
وبينت الهيئة أن المآذن تتوزع على النحو الآتي: منارتان بباب العمرة، ارتفاع كلٍ منهما (137) مترًا، ومنارتان بباب الملك عبدالعزيز، بارتفاع (137) مترًا لكل منهما، ومنارتان بباب الملك فهد، بارتفاع (98) مترًا لكل منهما، ومنارة واحدة بباب الصفا، بارتفاع (98) مترًا، ومنارتان بباب الفتح، بارتفاع (137) مترًا لكل منهما، وأربع منارات في التوسعة السعودية الثالثة، بارتفاع (135) مترًا لكل منها.
وتنقسم كل مئذنة إلى خمسة أقسام رئيسة هي: القاعدة، والشرفة الأولى، وعصب المئذنة، والشرفة الثانية، ثم الغطاء العلوي، ويعلوها هلال يُعدّ رمزًا إسلاميًا بارزًا.
وصُنعت الأهلة بأشكال متعددة على مر العصور الإسلامية، وتجدّدت أنماطها الجمالية حتى استقرت على الهيئة المشرقة القائمة اليوم.
وتعكس المآذن تطورًا تاريخيًا ملحوظًا؛ إذ شهدت عبر العصور الإسلامية المتعاقبة عمليات بناء وتجديد، وصولًا إلى التوسعات السعودية المتعاقبة التي حافظت على الهوية الإسلامية الأصيلة، مع توظيف أحدث تقنيات البناء والهندسة الحديثة لتعزيز الكفاءة الإنشائية والجمالية في آنٍ واحد.
وتبقى مآذن المسجد الحرام شاهدًا معماريًا شامخًا على عناية المملكة بالحرمين الشريفين، وحرصها المستمر على تطويرهما بما يليق بمكانتهما الدينية والتاريخية ويخدم ملايين القاصدين من مختلف أنحاء العالم.
// انتهى //
15:04 ت مـ
0060