الملتقى العالمي للقدرة يعزز مكانة الإمارات الدولية في رياضات سباقات الخيول

أبوظبي في 21 فبراير/ وام / رسخت قرية الإمارات العالمية للقدرة بالوثبة موقعها العالمي ومكانتها المرموقة على خريطة سباقات القدرة، عبر استضافة “الملتقى العالمي للقدرة” خلال الفترة من 9 إلى 11 فبراير الحالي في فندق الوثبة بأبوظبي، بمشاركة نخبة من الخبراء والمسؤولين في رياضة الفروسية عامة ورياضة القدرة خاصة.

وأكد الملتقى مكانته الدولية بما قدمه من محتوى معرفي ورؤية متكاملة للتحديات الراهنة، واستشرافه لآفاق المستقبل، إلى جانب طرح نماذج نوعية لبناء الشراكات وتطوير القدرات.

ويجسد تنظيم هذا الحدث حجم الخبرات والإمكانات التنظيمية والفنية التي تمتلكها القرية، بما يعزز مكانة الإمارات في دعم وتطوير رياضات الفروسية على المستوى الدولي.

وسبق للقرية أن سجلت إنجازاً استثنائياً بدخولها موسوعة غينيس للأرقام القياسية عام 2024، من خلال تنظيم محاضرة بعنوان “العناية بالخيل” ألقاها الخبير الدكتور خورخي لوسيه، بحضور 345 شخصاً، متجاوزة الرقم السابق الذي بلغ 250 شخصاً.

وأطلقت القرية عدداً من المبادرات التطويرية التي حظيت بتقدير عالمي، من أبرزها وثيقة سياسة الاعتناء بالخيل، التي تمثل إضافة نوعية في مجال رعاية الخيول في الإمارات والعالم إذ تضمنت بنوداً واضحة تشجع على تطبيق أعلى معايير العناية والرعاية في جميع الفعاليات التي تستضيفها القرية، كما اعتمدت القرية نظام التوقيت الذكي الذي أصبح معترفاً به دولياً ويستعين به الاتحاد الدولي في السباقات العالمية للقدرة.

وجاء انعقاد الملتقى بعد فترة وجيزة من رعاية القرية لمنتدى الاتحاد الدولي للقدرة في إيطاليا، حيث مهد نجاح رعاية المنتدى الطريق لمشاركة نخبة من الخبراء العالميين في الملتقى بأبوظبي، انطلاقاً من التطور الكبير الذي تشهده القرية في مختلف المجالات.

وتضمن منتدى إيطاليا جلسة حوارية خاصة باسم القرية، استعرضت نجاحاتها في تقديم مبادرات مبتكرة تشمل الخدمات البيطرية، والتعليم، وأنظمة التوقيت المتقدمة، وبرامج تدريب الطلبة، والتقنيات البيطرية الحديثة، والورش المتخصصة، إضافة إلى التطور اللافت في تنظيم سباقات القدرة.

وشهد الملتقى العالمي بالوثبة مناقشة موضوعات متعددة شملت “التوليد” و“التغذية” ومهارات فرسان القدرة، والإعلام والاتصال، ودور المدربين، ومستقبل رياضات القدرة، وعصر العملات الرقمية، وتمكين المرأة.

واتسمت الجلسات الحوارية بنقاشات موسعة وتبادل للآراء والمقترحات البناءة، بما يسهم في تعزيز الجهود الوطنية لتطوير هذه الرياضة وفق أسس علمية واضحة.

وأشاد سعادة اللواء الدكتور أحمد ناصر الريسي، رئيس اتحاد الإمارات للفروسية والسباق، بجهود القرية في الارتقاء برياضة القدرة، وبأثرها الملهم في تبني المبادرات الإستراتيجية واستضافة الفعاليات التنافسية والملتقيات العالمية، بما يعزز ريادة الإمارات في هذه الرياضة ويدعم استدامة أثرها عبر مختلف الأجيال.

من جانبه، أكد سعادة مسلم العامري، مدير عام قرية الإمارات العالمية للقدرة بالوثبة، أن الحضور البارز من المسؤولين والخبراء من داخل الدولة وخارجها يتماشى مع خطط القرية الإستراتيجية ونهجها العلمي وريادتها في طرح المبادرات ومواكبة التطورات العالمية، لترسيخ مكانتها كواحدة من أفضل القرى المتخصصة في سباقات القدرة على مستوى العالم.

وأوضح أن القرية ماضية في تطبيق النهج العلمي الحديث وإطلاق المشاريع التطويرية التي تعزز حضورها الدولي، وتكرس دورها ضمن منظومة مستدامة تجسد مكانة الإمارات في صدارة رياضات الفروسية، إلى جانب تبني شراكات نوعية مع المؤسسات الدولية المعنية.

وقال محمد الحضرمي، مدير الفعاليات في القرية، إن نجاح الملتقى العالمي للقدرة، يؤكد الرؤية الإستراتيجية للقرية وخططها لمواكبة الطفرة العالمية في برامج الفروسية.

وأشار إلى أن الجلسات أثمرت نتائج مهمة يمكن البناء عليها للحفاظ على مسار التطور والنمو المتواصل، إلى جانب استمرار برامج التأهيل والتدريب للكوادر العاملة وتعزيز التنسيق مع الاتحاد الدولي للفروسية بما يتماشى مع توجهات القرية التطويرية.

وأوضح أن المشاركة الفاعلة لعدد من الخبراء والشخصيات المؤثرة، أسهمت في إثراء النقاشات بأفكار حديثة حول آليات النمو المستدام لرياضة القدرة.

من جهتها، قالت الفارسة ماسة عدنان أن مشاركتها في جلسة مهارات فرسان القدرة ضمن الملتقى أتاحت تبادل الخبرات والاستفادة من التجارب الدولية، مؤكدة أن مثل هذه الملتقيات تدعم تطوير قدرات الفرسان والفارسات في الدولة، وتعزز تمكين المرأة وتوفير بيئة محفزة تسهم في الوصول إلى أفضل المستويات التنافسية.