رمضان في تركيا.. حين تتحول العبادة إلى ثقافة مجتمعية

إسطنبول في 23 فبراير 2026/ العُمانية/ يتبدّل إيقاع الحياة في تركيا
بشكل واضح مع حلول شهر رمضان، حيث لا يقتصر الشهر الفضيل على الصيام والعبادات، بل
يتحول إلى حالة ثقافية واجتماعية تعيشها المدن بكل تفاصيلها.

وتمتلئ الساحات العامة بالعائلات عند أذان المغرب، وتزدحم الشوارع
برواد المطاعم والمقاهي، في مشهد يعكس تداخل البعد الديني مع الموروث الثقافي
المتجذر في المجتمع التركي.

وتستعيد المساجد التاريخية حضورها الروحي والاجتماعي في إسطنبول، حيث
يتوافد المصلون إلى صلاة التراويح ، خاصة في جامع السلطان أحمد وجامع السليمانية
اللذين يشكلان مركزًا للمشهد الرمضاني بما تحمله مآذنهما من تقاليد عريقة، أبرزها
لوحات “المحيا” المضيئة التي تحمل عبارات دينية وإنسانية بين المآذن.

وقال عثمان أونلو، المسؤول في رئاسة الشؤون الدينية في تصريح
لوكالة الأنباء العُمانية: ” إن رمضان في تركيا يتحول إلى تجربة تتجاوز حدود
الشعائر الدينية، ليصبح موسمًا ثقافيًا واجتماعيًا يعيد إحياء الذاكرة التاريخية
ويعزز الروابط الإنسانية في مشهد يجمع بين روح الماضي وحيوية الحاضر”.

وأشار إلى أن رمضان في المدن التركية الكبرى يتحول إلى موسم ثقافي يشمل
فعاليات فنية ومعارض تراثية وخيم رمضانية تقدم موسيقى صوفية وعروضًا تقليدية تجذب السياح
الراغبين في تجربة الأجواء الروحانية العثمانية.

جدير بالذكر أن البعد الثقافي لشهر رمضان في تركيا يعد من أبرز
المظاهر التي تمزج بين الدين والتاريخ والهوية الاجتماعية، حيث يتحول الشهر الفضيل
إلى تجربة جماعية تعيشها المدن والناس في تفاصيل الحياة اليومية، وليس فقط مناسبة
دينية.

/العُمانية/النشرة الثقافية/

أصيلة الحوسني