1.82 مليون زائر لسوق رمضان بدبي وزيادة 35 % في مبيعات التجار وأصحاب المشاريع

دبي في 23 فبراير / وام / حقق “سوق رمضان” الذي نظمته بلدية دبي في شارع البلدية القديم ضمن سوق ديرة الكبير نجاحاً استثنائياً في موسمه لعام 2026، حيث استقطب 1.82 مليون زائر، مسجلاً نمواً بلغ 12.4 بالمئة مقارنة بموسم عام 2025، مع جذب أكثر من 200 ألف زائر جديد.

وترافق هذا الإقبال الجماهيري مع زيادة ملحوظة في مبيعات المشاركين من أصحاب المحال في الأسواق التقليدية والتجار ورواد الأعمال وأصحاب الهمم بلغت 35 بالمئة، مدعومة بارتفاع الإقبال وتنوع الفعاليات التي شملت عروضاً تراثية ومسابقات تفاعلية وورشاً للحرف اليدوية وأكشاكاً لعرض المنتجات المحلية وسط أجواء تراثية أصيلة.

ويعكس هذا الإقبال المتنامي نجاح جهود بلدية دبي في تعزيز مكانة السوق كأحد أبرز الفعاليات المجتمعية والتراثية السنوية في الإمارة، وقد تزامن السوق مع موسم “الولفة” الهادف إلى تعزيز الروابط الأسرية والاحتفاء بالمناسبات المجتمعية والثقافية الإماراتية، مما أسهم في تنشيط الحركة السياحية والاقتصادية في الأسواق التاريخية، إلى جانب دعمه أصحاب المشاريع الصغيرة والمتوسطة عبر منصة مجتمعية تعزز المشاركة الأسرية وتدعم الاستدامة الاقتصادية، كما أسهمت المبادرات المجتمعية والشراكات الاستراتيجية مع جهات حكومية وخاصة في تعزيز جاذبية السوق واستقطاب السكان والزوار للتعرف على هذا الموروث الشعبي في قلب الأسواق التاريخية.

وفي هذا السياق، أكد عاصم القاسم، مدير إدارة التراث العمراني والآثار في بلدية دبي، أن هذه النتائج المميزة تأتي امتداداً لجهود بلدية دبي في تفعيل المناطق التاريخية والأسواق التراثية وتحويلها إلى مساحات نابضة بالحياة تجمع بين الأصالة والحداثة، وأوضح أن السوق يهدف إلى إحياء الموروث الثقافي المحلي وإبراز القيم الإماراتية الأصيلة ومشاركتها مع سكان وزوار الإمارة، بما يدعم مستهدفات البلدية في الحفاظ على الهوية المعمارية والتراثية التاريخية لدبي ويعزز موقعها على خارطة التراث العمراني.

وأشار إلى التطلعات لتطوير مبادرة سوق رمضان متواصل في المواسم المقبلة عبر تنظيم واستحداث مبادرات نوعية تستقطب المزيد من التجار والزوار لتعظيم أثرها المجتمعي والاقتصادي والثقافي.

وعلى صعيد الأنشطة والفعاليات المصاحبة، شهد “سوق رمضان 2026” توسعاً نوعياً مقارنة بالعام الماضي، مدعوماً بمجموعة من الورش والأنشطة التفاعلية التي استهدفت مختلف الفئات العمرية، واستحدثت البلدية هذا العام باقة من الفعاليات الجديدة شملت ركن الحناء، والرسم على الوجه، وورشة الجبس التراثي، وورشة الزراعة، وورشة الخط العربي، إضافة إلى تخصيص منطقة متكاملة لألعاب الأطفال، مما عزز الطابع العائلي للفعالية واستقطب شريحة أكبر من الزوار.

ويعكس هذا التوسع حرص بلدية دبي على الارتقاء المستمر بتجربة الزوار وتحويل الفعالية من مجرد سوق تراثي موسمي إلى منصة مجتمعية متكاملة تجمع بين الترفيه والتثقيف ودعم الحرف والمهارات التقليدية.

يذكر أن البلدية تنظم هذا السوق سنوياً كوجهة تجمع العائلات والمجتمع في تجربة تسوق وترفيه تمزج بين الاستعدادات التقليدية لاستقبال الشهر الفضيل والأنشطة المجتمعية، كجزء من مبادراتها الداعمة للأنشطة السياحية والترفيهية والتجارية والمشجعة على الاستثمار في المرافق العامة بإمارة دبي.