ماليزيا: العامل الأكثر خطورة للاقتصاد العالمي هو مدة استمرار الصراع في الشرق الأوسطكوالالمبور – 6 – 3 (كونا) — قال وزير المالية الثاني الماليزي أمير حمزة عزيزان اليوم الجمعة إن العامل الأكثر خطورة بالنسبة للاقتصاد العالمي يتمثل في مدة استمرار الصراع الواقع بالشرق الأوسط موضحا أنه إذا استمرت الأزمة مدة ستة أشهر أو تسعة أشهر أو اثني عشر شهرا فإن الحكومة الماليزية ستضطر إلى إعادة تقييم توقعاتها وسياساتها الاقتصادية وخططها المستقبلية.وأضاف عزيزان في تصريح إعلامي أن “الحكومة الماليزية قررت التريث في رفع توقعات النمو الاقتصادي للعام الحالي في ظل حالة عدم اليقين المرتبطة بالصراع في الشرق الأوسط والتي تلقي بظلالها على التوقعات الاقتصادية العالمية والآفاق الاقتصادية للبلاد”.وأوضح أن صناع السياسات الاقتصادية في ماليزيا يفضلون الانتظار قبل تعديل التوقعات الرسمية للنمو الاقتصادي إلى أن تتضح مسارات الأزمة في الشرق الأوسط وتأثيراتها على الاقتصاد العالمي.وأشار عزيزان إلى أن الحكومة ألمحت قبل نحو شهر إلى إمكانية رفع توقعات النمو الاقتصادي الرسمي الذي يتراوح حاليا بين 4 و5ر4 في المئة خلال المراجعة المقبلة التي يجريها البنك المركزي الماليزي (بنك نغارا ماليزيا).وأكد أن الاقتصاد الماليزي سجل أداء قويا خلال العام الماضي إذ تجاوز التوقعات الاقتصادية الرسمية وحقق نموا في الناتج المحلي الإجمالي بنسبة 2ر5 في المئة مدعوما بتدفقات استثمارية قياسية.وبين أن الطلب الاستهلاكي المحلي ظل قويا نتيجة انخفاض معدلات البطالة في البلاد فيما ساهم ازدهار قطاع التكنولوجيا العالمي في دعم صادرات ماليزيا الصناعية وخاصة في مجالات الإلكترونيات وأشباه الموصلات.ولفت عزيزان إلى أن ارتفاع أسعار الطاقة قد يشكل عاملا داعما للاقتصاد الماليزي حيث يمكن لارتفاع أسعار النفط الخام والغاز الطبيعي المسال أن يعزز عائدات الصادرات ويدعم أداء شركة (بتروناس) الحكومية الماليزية للطاقة.وذكر أن ماليزيا تعد موردا صافيا للطاقة على المستوى العالمي مؤكدا أن قطاعها الطاقي وسلسلة الإمدادات المرتبطة به ما يزالان في وضع جيد.كما أكد أن العملة الوطنية الماليزية (الرينغيت) التي تعد من أفضل العملات أداء في آسيا خلال الأشهر ال12 الماضية ما تزال مدعومة بقوة الأسس الاقتصادية في البلاد.وأضاف أن “الأسس الاقتصادية لا تزال في صالح ماليزيا” معربا عن أمله في أن تسود الحكمة السياسية وأن يعود النظام والاستقرار إلى الاقتصاد العالمي.(النهاية)ع ا ب / م خ