“زمكان” لشفيق النوباني.. مجموعة قصصية تعالج الهمّ الإنساني

عمّان في 9 مارس 2026 /العُمانية/ تطرح المجموعة القصصية “زمكان” للكاتب الأردني شفيق النوباني
أسئلة إنسانية كبرى تتصل بالحب والموت والحرية والهوية، في سردٍ يتقاطع مع تفاصيل
الحياة اليومية بما تحمله من قهر وانتظار وأمل.

وتتحرك نصوص المجموعة، الصادرة حديثًا
عن دار “أزمنة” للنشر، في فضاء سردي يتداخل فيه الزمان بالمكان، ليغدو
العنوان مفتاحًا لفهم التجربة التي يقدّمها الكاتب، حيث يرتبط المصير الفردي
بالسياق الجمعي، وتتشابك التجربة الشخصية مع التحولات التاريخية والواقع الاجتماعي.

وتتنوّع قصص النوباني، الذي يعمل
أكاديميًا في جامعة ظفار، بين الأسلوب الواقعي والرمزي، وبين القصة القصيرة جدًا
والسرد الأكثر اتساعًا، لتقدّم عوالم تتخذ من الإنسان محورًا للتجربة السردية.

ويحضر الموت في العديد من النصوص بوصفه
احتمالًا دائمًا يضيء معنى الحياة، فيما تُستخدم المفارقة كأداة فنية تكشف التناقض
بين القهر والحلم، وبين العنف والإصرار على البقاء، لتظهر الشخصيات وهي تواجه
هشاشتها الإنسانية، لكنها تتمسك بالأمل والعمل والإرادة.

وقدّم للمجموعة الدكتور إبراهيم
السعافين متوقفًا عند قصة “حصار” التي تتناول العدوان على غزة، مشيرًا
إلى أن المكان يؤدي دورًا محوريًا في تصوير معاناة أجيال متعاقبة على مدى عقود،
وهو ما يعزز حضور المفارقة بين واقع القهر وتمسك الإنسان بالأمل والحياة.

وأشار السعافين إلى أن قصص المجموعة
تجتمع في معالجة قضايا إنسانية ووجودية مثل الحب والموت والحرية والظلم والفقر،
حيث تقدّم قصة “نهايات مألوفة” رمزية تتصل بحركة الهدم والبناء، بينما
تعالج قصة “غرفة الإنعاش” فكرة الموت والتشبث بالحياة، فيما تستند قصة “شاشة”
إلى رمزية لعبة الشطرنج، وتطرح قصة “زمكان” أسئلة وجودية تتصل بعلاقة
الإنسان بالزمان والمكان.

ويرتبط غلاف المجموعة بقصة “زمكان”
التي التقط الكاتب صورتها من قمة جبل سمحان في سلطنة عُمان، حيث تتنقل أحداث القصة
بين عدد من الأمكنة، منها بيت الشخصية الرئيسة وجبل سمحان وجبل شعت في سلطنة عُمان،
إضافة إلى المطلّ القريب من الدير في البترا بالأردن، في تنوع مكاني يعكس تأملات
في هشاشة الوجود الإنساني أمام صلابة المكان.

وتعد “زمكان” ثالث مجموعة
قصصية للنوباني بعد مجموعتي “العربون” و”مقاطع من سيرة أبو زيد”.
كما أصدر عددًا من الكتب النقدية، منها “الاتجاه الواقعي في النقد العربي
الحديث: عبد الرحمن ياغي أنموذجًا” و”المرجعية في النقد العربي الحديث:
قراءات نقدية” و”عُمان في الرواية العربية في الأردن”، إضافة إلى
كتاب “الكتابة الأكاديمية في اللغة العربية: من الإملاء إلى المنهج”
الذي يتناول أسس الكتابة والبحث العلمي.

/العُمانية/النشرة
الثقافية/

أمل السعدي