الرئيس المصري يؤكد موقف بلاده الراسخ الداعم للدول العربية الشقيقة وأمنهاالقاهرة – 9 – 3 (كونا) — شدد الرئيس المصري عبد الفتاح على موقف بلاده الراسخ الداعم للدول العربية الشقيقة وأمنها وضرورة احترام سيادتها وصون مقدراتها والحفاظ على أمن شعوبها واستمرار جهودها الحثيثة لخفض التصعيد والحفاظ على استقرار المنطقة وحماية شعوبها.وذكر المتحدث الرسمي باسم الرئاسة المصرية السفير محمد الشناوي في بيان اليوم الإثنين أن ذلك جاء في كلمة للرئيس السيسي عبر (الفيديو كونفرانس) في الاجتماع الطارئ الذي دعا إليه الاتحاد الأوروبي حول التطورات الإقليمية الراهنة وذلك بمشاركة قادة ومسؤولي دول مجلس التعاون الخليجي ومصر والأردن ولبنان وسوريا وتركيا والعراق وأرمينيا وأذربيجان.وأكد السيسي أن مصر تدين بقوة كافة أشكال الاعتداء على دول الخليج والأردن والعراق الشقيقة وتدعو للتوقف الفوري عن استهدافها والالتزام باحترام القانون الدولي والقانون الدولي الإنساني وعدم استهداف المدنيين.وأشار إلى أن مصر قد حذرت منذ البداية من خطورة استمرار الأزمات في الشرق الأوسط دون التوصل إلى حلول سياسية وسلمية مستدامة لها بما في ذلك موضوعات الانتشار النووي وطالبت مرارا على مدار سنوات وفي كافة المحافل الدولية بإقامة منطقة خالية من السلاح النووي في الشرق الأوسط.وبين أن ذلك يأتي في ضوء قناعة مصر الراسخة بخطورة الانتشار النووي على أمن وسلامة شعوب المنطقة وبضرورة التنفيذ الشامل غير الانتقائي لمنظومة منع الانتشار النووي وفقا للشرعية الدولية ومبادئ الأمم المتحدة ذات الصلة تفاديا لدخول المنطقة في سباق للتسلح والمواجهات العسكرية والتصعيد المتكرر.وأكد السيسي أن مصر بذلت جهودا حثيثة على مدار الفترة الماضية لدى كافة الأطراف لخفض التصعيد والعودة للمسار الدبلوماسي والحلول السلمية لهذه الأزمة بما في ذلك البرنامج النووي الإيراني حيث أسهمت الجهود الدبلوماسية المصرية في توصل إيران والوكالة الدولية للطاقة الذرية لاتفاق القاهرة وذلك خلال الاجتماع الوزاري الذي استضافته مصر في 9 سبتمبر 2025 لتعزيز إجراءات بناء الثقة بين الجانبين.ولفت إلى نصر واصلت جهودها على مدار الأشهر الماضية لدفع المسار الدبلوماسي وشجعت كافة الأطراف على التوصل إلى تسوية سلمية شاملة تجنب المنطقة مخاطر وتبعات التصعيد لاسيما في ظل ما تشهده المنطقة بالفعل من توترات وأزمات متعددة.وفي هذا السياق أكد الرئيس المصري ضرورة تفادي المزيد من اتساع رقعة الصراع خاصة مع التداعيات غير المسبوقة المترتبة عليه والتي ستؤثر على أمن واستقرار دول المنطقة وكذلك على الاقتصاد العالمي وأمن الطاقة وبما يضعف من قدرة المجتمع الدولي على تحقيق التعافي من الآثار السلبية التي تسببت فيها الأوبئة والمواجهات العسكرية في مناطق العالم المختلفة على مدار الأعوام الماضية.وبشأن الرؤية المصرية إزاء التطورات الجارية في المنطقة أكد السيسي ضرورة الوقف الفوري لكافة الاعتداءات على الدول العربية الشقيقة.وجدد التأكيد على رفض مصر القاطع لانتهاك سيادة الدول العربية وسلامة أراضيها ومواطنيها أو أي تهديد أو استهداف لأمنها واستقرارها مؤكدا أن الأمن القومي للدول العربية جزء لا يتجزأ من الأمن القومي المصري.وشدد على أهمية تحلي كافة الأطراف بضبط النفس والعمل على خفض التصعيد وتغليب لغة الحوار والدفع بالمسار الدبلوماسي والتمسك بمبدأ تسوية الأزمات والنزاعات عبر الوسائل السلمية باعتباره الخيار الصائب لتحقيق الاستقرار والأمن المنشودين. كما أكد ضرورة إدراك كافة الأطراف خطورة التداعيات الاقتصادية للتصعيد الراهن في المنطقة والذي امتدت آثاره إلى كافة دول العالم وعلى نحو ينال من استقرار أمن الطاقة ويضر بأمن الممرات الملاحية ويؤثر على سلاسل الإمداد وحركة التجارة العالمية وعلى معيشة المواطنين وتوفير احتياجاتهم لاسيما في الدول النامية وبما يضع على كاهل المجتمع الدولي مسئولية العمل المشترك لنزع فتيل الأزمة.ورحب بالدور المهم الذي يضطلع به الاتحاد الأوروبي للمساهمة في التسوية السلمية لمختلف القضايا الإقليمية والدولية ولاسيما الأزمة الراهنة مؤكدا الحرص على استمرار التنسيق الوثيق مع الاتحاد الأوروبي والتشاور معه في إطار الشراكة الاستراتيجية الشاملة التي تجمع بيننا وبالشكل الذي يحقق مصالح الجانبين في ظل التحديات المشتركة ذات الصلة.وقال الرئيس المصري إن إخفاق المجتمع الدولي في إنهاء تلك الأزمة في أسرع وقت عبر الوسائل السلمية سيمثل خطرا محدقا على النظام الدولي ومؤسساته وقدرته على معالجة الأزمات وبما يضعف من ثقة الدول لاسيما النامية في النظام الدولي القائم على القواعد.وأكد أن مصر لاتزال تؤمن بمحورية هذا النظام الدولي وقدرة مؤسساته على ممارسة دورها الأصيل في تسوية الأزمات الدولية وستظل مصر متمسكة بمبادئ ومقاصد ميثاق الأمم المتحدة بما في ذلك احترام سيادة الدول وعدم التدخل في شئونها الداخلية أو اللجوء لاستخدام القوة.وقال الرئيس السيسي إن مصر ستستمر في بذل جهودها مع كافة الدول والأطراف المعنية بهدف احتواء هذا التصعيد وتسوية الأزمة بالوسائل السلمية لتجنيب شعوب المنطقة المزيد من التوتر وعدم الاستقرار وحفاظا على مقدراتها ومستقبلها.وبشأن تطورات الأحداث في لبنان أكد السيسي أهمية دعمها وأهمية الحفاظ على استقرار دولة لبنان في ظل ما تعانيه من تحديات أو تواجهه من تحديات وخاصة العمل وبكل قوة على عدم قيام الاحتلال الإسرائيلي باجتياح لبنان خلال هذه المرحلة الصعبة وأيضا عدم استهداف البنية التحتية للدولة اللبنانية حال التصعيد.وأضاف “اننا في هذه المرحلة الصعبة أن ندعم لبنان وندعم التوجهات الإيجابية للرئيس جوزاف عون في محاولته لنزع سلاح حزب الله والحفاظ على استقرار لبنان وعدم انخراطه في تحديات أتصور أننا مسؤولون ومطالبون بالوقوف بجانب لبنان في هذه المرحلة الصعبة لمنع تدهور الموقف أكثر من ذلك”.وعلى نفس الصعيد أكد الرئيس المصري أهمية الحفاظ على استقرار الدولة السورية وعدم السماح باستهداف أراضيها في أي وقت من الأوقات والحفاظ على سيادتها. (النهاية)ا س م / ن س ع