انطلاق المنبر التنويري لسونا من الخرطوم بمشاركة وزيري الإعلام والطاقة

المحرر السياسيالخرطوم 10-3-2026( سونا)- في نهار رمضاني.. أول منبر للعام 2026: اطلقت وكالة الأنباء “سونا” اليوم من الخرطوم العنان لأول منبر لها للعام 2026، بعد اكتمال رحلة 50 منبرًا إعلاميًا بولاية البحر الأحمر العام الماضي، لتؤكد استمرار حضور الإعلام الرسمي وتعزيز التواصل المباشر بين الحكومة والمواطنين.المنبر في قلب العاصمة:بدأت الفعاليات من قاعة الاستراتيجية بأمانة حكومة ولاية الخرطوم، وسط حضور كثيف من الإعلاميين وممثلي القنوات الصحفية، ليشكل افتتاح سلسلة المنابر الإعلامية للعام الجديد، تأكيد وحرص الحكومة على الشفافية ونقل المعلومات الرسمية بوضوح.حضور الوزراء والمسؤولين:وصل لقاعة المنبر وزير الثقافة والإعلام والآثار والسياحة، الأستاذ خالد الأعيسر، ووزير الطاقة، المهندس مستشار المعتصم إبراهيم في تمام الساعة ( 2:48)، حيث قدّم الإعلامي زهير بانقا فعاليات المنبر، بحضور مدير عام كهرباء السودان، المهندس محمد علي، وعدد من كبار المسؤولين والإعلاميين.مؤسسات الدولة تعود لممارسة مهامها من الخرطوم:أكد الأستاذ خالد الأعيسر أن تدشين المؤتمر التنويري رقم (51) يمثل تأكيدًا لانتقال مؤسسات الدولة التنفيذية ووزاراتها المختلفة لممارسة مهامها من العاصمة، مشددًا على أن جميع مؤسسات الحكومة تعمل بمسؤولية كاملة، وأن انعقاد هذا المؤتمر يشكل بداية النصف الآخر من سلسلة المائة مؤتمر تنويري لتعزيز النشاط الإعلامي والمؤسسي.حماية محطات الكهرباء :أكد وزير الطاقة والنفط، المهندس المستشار المعتصم إبراهيم، أن الوزارة اتخذت حزمة من الإجراءات لتعزيز حماية منشآت الكهرباء في البلاد، في ظل الاستهداف المتكرر للبنية التحتية عبر الطائرات المسيّرة.وأوضح الوزير أن محطات الكهرباء مزودة بتغطية إلكترونية ومصدات وحوائط حماية، إلى جانب إجراءات تشغيلية تهدف إلى تقليل تأثير أي هجمات محتملة. وأضاف أن الوزارة تعمل على زيادة وسائل الحماية بالتنسيق مع الأجهزة الأمنية والقوات المسلحة، التي توفر بدورها دفاعات لحماية المنشآت الحيوية.وأشار المعتصم إلى أن الوزارة وضعت بدائل فنية لضمان استمرار الإمداد الكهربائي، من بينها توفير محولات متحركة واستخدام محولات يتم تصنيعها محلياً لتعويض أي خسائر قد تحدث نتيجة الاستهداف.وأكد أن الوزارة تواصل إعادة تأهيل المنشآت المتضررة، مبيناً أنه كلما تعرضت بعض المرافق للتدمير يتم العمل على إعادة بنائها مجدداً.وكشف أن الوزارة دفعت مقدمات لشراء كميات من المحولات لتعويض التي تم استهدافها، لافتاً إلى أن الجهات التي نفذت الهجمات تستخدم أجهزة وتقنيات متقدمة في عمليات الاستهداف.بداية رحلة الوصول إلى (100) مؤتمر:بهذا المؤتمر ابتدرت وكالة سونا للأنباء مشوارها داخل العاصمة، وستقيم خلال الأيام المقبلة عددًا كبيرًا من المنابر الإعلامية، لتصل إلى (100) مؤتمر ،مستضيفة كبار المسؤولين وأهل الشأن في الحكومة لتعزيز التواصل المباشر مع المواطنين ونقل المعلومات الرسمية بشفافية ومهنية.الإعيسر: إمدادات الوقود مطمئنة والسودان يحتاج إلى وحدة وطنية لمواجهة التحدياتقدم وزير الثقافة والاعلام والسياحة والاثار الاستاذ خالد الاعيسر في المؤتمر اضاءات لحديث وزير الطاقة د. المعتصم ابراهيم فى مبينا، أن موقف الإمداد البترولي بالبلاد مطمئن، وأن الوزارة تعمل وفق خطط واضحة ومؤشرات زمنية محددة، مع وجود سلسلة إمداد مستمرة تضمن توفر الوقود خلال الأشهر المقبلة، اعتماداً على المخزون الحالي والخطط الموضوعة داخل الوزارة.وأشار إلى أن هذه المعطيات تؤكد امتلاك الوزارة مخزوناً استراتيجياً، إلى جانب استمرار الإمدادات وفق التعاقدات المبرمة للمستقبل. كما أوضح أن جزءاً مهماً من إمدادات السودان يأتي عبر البحر الأحمر، وكذلك عبر مسارات مرتبطة بالبحر الأبيض والبحر الأسود، ولا يعتمد بشكل كبير على منطقة الخليج العربي، لذلك فإن الأحداث الجارية هناك ليس لها تأثير مباشر كبير على الإمداد البترولي للبلاد.وأضاف الوزير أن الحديث عن وجود أزمة كبيرة في الإمدادات غير دقيق، مؤكداً أن بعض الحملات الإعلامية في هذا الشأن غير مبررة. وذكّر بأن الحكومة أوضحت هذه الحقائق مراراً عبر المنبر التنويري للوكالة ، الذي وصل اليوم إلى مؤتمره الحادي والخمسين.كما أشاد بالدور الذي تقوم به شريحة واسعة من المؤسسات الإعلامية الوطنية التي تتحلى بروح المسؤولية والوعي بالخصوصية الأمنية التي تمر بها البلاد، مؤكداً أن هذه المرحلة تتطلب قدراً عالياً من المهنية والوطنية في تناول القضايا المختلفة.وفي المقابل، دعا الوزير بعض الأصوات الإعلامية التي تتبنى خطاباً سلبياً أو حملات مبرمجة تستهدف الدولة إلى مراجعة مواقفها، والابتعاد عن الأساليب التي لا تمت للمهنية والموضوعية بصلة. وأكد أن السودان يمر بمرحلة مهمة من تاريخه تتطلب تضافر الجهود وتقديم المصلحة الوطنية.واختتم حديثه بالتأكيد على أن البلاد ليست بحاجة إلى مزيد من الصراعات، بل إلى وحدة وطنية متماسكة تمضي قدماً في مواجهة التحديات، مشيراً إلى أن المعركة التي تخوضها الدولة ليست عسكرية فقط، بل تشمل مختلف الجبهات، وأن الأبواب تظل مفتوحة لكل من يريد الإسهام في دعم الوطن.كان المؤتمر التنويري من شقين الأول عن موقف الكهرباء حيث تم الحديث عن هذا المحور وفتح المجال للصحفيين للإسئلة التى تم الرد عليها ومن ثم الانتقال الى موضوع المشتقات البترولية.الشفافية والوضوح:كان الحديث في المؤتمر الصحفي بمنتهى الصراحة والوضوح وكذلك الاسئلة التى طرحها الصحفيون إذ لم تكن اسئلة مصطنعة بل كانت مباشرة ودقيقة لامست واقع الحياة وايضاً كانت حساسة.ولم تخل اجابات الوزير ايضا من الصراحة حيث تحدث فيما يلي الربط الكهربائي مع مصر وإثيوبيا حيث أشار في هذ الخصوص إلى جهود لرفع الربط الكهربائي مع مصر من 60 و 75 كيلواط وصولا إلى 300 كيلواط باتفاق مع الجانب المصري ،بمتابعة وحرص من رئيس الوزراء دكتور كامل ادريس، بينما ذكر الوزير ان الربط الكهربائي بين السودان وإثيوبيا متوقف لأسباب فنية وأمنية إلا أن السودان يغذي إثيوبيا ب 1-2 ميغاواط من الكهرباء في إطار العلاقات البينية بين البلدين رغم التقاطعات.لغة الأرقام:حرص وزير الطاقة المهندس مستشار المعتصم ابراهيم على التمسك في حديثه بلغة الأرقام التي كانت حاضرة في الحديث عن التوليد الحراري والمائي للكهرباء وحجم الإنتاج وحجم الاستهلاك الفعلي للبلاد.كما بين بالأرقام ان الحديث عن أزمة في المشتقات البترولية غير صحيح وإنما المسالة تتعلق بسعي بعض الجهات لزيادة الأرباح مقابل الإحجام عن بيع المنتج للمواطنين في انتظار توقعات بارتفاع أسعار الوقود عالميا نتيجة الحرب في ايران.