الاتحاد الأوروبي: إغلاق مضيق هرمز يشكل خطرا كبيرا على إمدادات الطاقة العالمية بروكسل – 16 – 3 (كونا) — قالت الممثلة العليا للسياسة الخارجية والأمنية بالاتحاد الأوروبي كايا كالاس اليوم الاثنين ان اغلاق مضيق (هرمز) يشكل “خطرا كبيرا” على امدادات الطاقة العالمية مؤكدة أن دول الاتحاد ستبحث خلال اجتماع وزراء خارجيتها سبل الحفاظ على إبقائه مفتوحا في ظل التوترات المتصاعدة في الشرق الأوسط. ولفتت كالاس في تصريحات للصحفيين قبيل انطلاق اجتماع مجلس الشؤون الخارجية للاتحاد الأوروبي في بروكسل الى أن “إبقاء مضيق هرمز مفتوحا يصب في مصلحتنا ولذلك سنناقش ما يمكننا القيام به من الجانب الأوروبي لتحقيق ذلك”.وأشارت الى ان نحو 85 في المئة من النفط والغاز الذي يمر عبر المضيق يتجه إلى الدول الآسيوية الأمر الذي يجعل أي تعطل في حركة الملاحة هناك يؤدي الى تداعيات واسعة النطاق على أسواق الطاقة العالمية.وبينت كالاس أن الأزمة لا تقتصر على قطاع الطاقة فحسب بل تمتد أيضا إلى قطاع الأسمدة الذي ذكرت ان اي نقص من الممكن يطرأ على إمداداته هذا العام قد يؤدي إلى نقص في الغذاء خلال العام المقبل.من جهة اخرى لفتت المسؤولة الاوروبية الى انها أجرت خلال عطلة نهاية الأسبوع مباحثات مع الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش لبحث إمكانية إطلاق مبادرة دولية مشابهة ل (مبادرة البحر الأسود) التي سمحت بتصدير الحبوب من أوكرانيا وذلك بهدف إيجاد آلية تضمن استمرار تدفق الطاقة عبر مضيق (هرمز).وأشارت إلى أن الاتحاد الأوروبي يمتلك بعثات وعمليات في المنطقة من بينها مهمة (أسبيدس) مضيفة أن دول الاتحاد ستناقش إمكانية تعديل تفويض هذه المهمة بما يسمح بدور أكبر في حماية الملاحة وضمان أمن الممرات البحرية.وأضافت ان الاجتماع سيناقش كذلك الخيارات الأسرع لضمان بقاء المضيق مفتوحا بما في ذلك احتمالية تشكيل تحالف من الدول الراغبة للمساهمة في جهود ضمان تحقيق ذلك مؤكدة في الوقت ذاته أن التوصل إلى حلول عملية في هذا الملف “ليس بالامر السهل”.وفيما يتعلق بالتطورات الحاصلة في الشرق الاوسط شددت كالاس على أن “هذه التطورات لا تؤثر على المنطقة وحدها فحسب بل تمتد آثارها إلى شركاء الاتحاد الأوروبي ومناطق أخرى” مؤكدة أن وزراء الخارجية الأوروبيين سيناقشون ايضا تداعيات هذه الأزمة على دول الجوار الجنوبي للاتحاد.وكان الرئيس الامريكي دونالد ترامب اعلن السبت الماضي ان العديد من الدول ستقوم بإرسال سفن حربية بالتنسيق مع بلاده لضمان إبقاء مضيق (هرمز) مفتوحا وآمنا داعيا البلدان الأخرى المتضررة من محاولات ايران اغلاق المضيق الاستراتيجي للمشاركة في هذا الجهد الدولي.يذكر ان مهمة الاتحاد الاوروبي (أسبيدس) هي عملية مستقلة ذات طابع دفاعي أطلقها الاتحاد في 19 فبراير 2024 وتم تمديدها خلال العام الحالي لحماية السفن التجارية في البحر الأحمر وخليج عدن والمناطق المحيطة من هجمات الحوثيين وضمان حرية الملاحة وتتخذ من اليونان مقرا لقيادتها.(النهاية)أ ر ن / ن ع ع