وزير الخارجية التركي: نتحرك مع شركائنا لإيقاف التصعيد العسكري بالمنطقةإسطنبول – 28 – 3 (كونا) — قال وزير الخارجية التركي هاكان فيدان السبت إن بلاده تتحرك بالتنسيق مع شركائها بالمنطقة من أجل حلول دبلوماسية لإيقاف التصعيد العسكري في المنطقة.وأضاف فيدان خلال كلمة افتتاحية لفعاليات اليوم الثاني من قمة الاتصال الاستراتيجي الدولية 2026 (ستراتكوم) في إسطنبول أن “الوضع الحالي بالمنطقة لا يقتصر على حالة من عدم الاستقرار بل يعكس أيضا انهيارا منهجيا.. وهو نتيجة انهيار أعمق لأن النظام الدولي فقد بوصلته الأخلاقية ويعاني من أزمة في الشرعية”.وأكد أن هذا الأمر ساهم في ظهور الأزمات وأن المؤسسات الدولية وصلت إلى مرحلة لم تعد فيها قادرة على الحفاظ على الأمن أو منع التوترات ما أدى إلى ظهور مشكلات تتعلق بالسلام.وشدد فيدان على ضرورة إعادة النظر فيما إذا كان النظام الدولي لا يزال يتمتع بالكفاءة وضرورة تقييمه من حيث العدالة وقابلية التنبؤ والثقة.ولفت إلى أن دعوات الرئيس التركي رجب طيب أردوغان لإصلاح المؤسسات الدولية لم تكن مجرد شعارات سياسية بل كانت بمنزلة تشخيص مبكر للأزمة قبل وقوعها مشيرا إلى أن العديد من الدول الفاعلة فقدت “مناطق الراحة الجيوسياسية ” وأن العالم يواجه وضعا قائما على خدمة المصالح الذاتية.وأكد أن التوترات التي يخلقها الاحتلال الإسرائيلي تدفع نحو حرب أكبر معربا عن معارضة بلاده جر دول المنطقة إلى صراع واسع.وقال إن “تحركات إيران تؤثر أيضا على دول الخليج العربية” مبينا أن “هذا الصراع ليس حرب الاحتلال وحده بل إن العالم بأسره يدفع ثمنه مع تزايد المشاكل الجيوسياسية والاقتصادية وبلوغها مستويات حادة”.وفي سياق متصل حذر وزير الخارجية التركية مما وصفه ب”السرديات الإعلامية” التي صارت تؤدي دورا مهما في توجيه التصورات ومحاولة تغيير الحقائق ما جعلها “ساحة حرب”.وأوضح أن ذلك بدأ “مع الهجمات على غزة حيث تم استهداف المدنيين ضمن سرديات إعلامية تحاول تبرير العنف” مؤكدا أن الاحتلال الإسرائيلي يستخدم أدواته السياسية والدبلوماسية منذ سنوات في عمليات “بروباغندا” لخدمة نهجه التوسعي.وأكد أن “الرأي العام العالمي بدأ يدرك هذه الممارسات وأن آلة الدعاية لم تعد قادرة على التلاعب بسهولة كما في السابق”.وذكر أن “الوعي الأخلاقي العالمي تجاه القضية الفلسطينية في تزايد مستمر بين المجتمعات والأجيال متجاوزا الحدود السياسية”.وشدد على ضرورة الحفاظ على السلام والاستقرار وخفض التوترات عبر الدبلوماسية معتبرا ذلك المهمة الأكثر إلحاحا مؤكدا أن تحقيق الازدهار والتعاون الإقليمي لن يكون ممكنا إلا بعد تحقيق ذلك.وانطلقت قمة (ستراتكوم) للاتصال الاستراتيجي 2026 أمس الجمعة لمناقشة الحرب في الشرق الأوسط والتساؤلات المطروحة إزاء مستقبل النظام الدولي. (النهاية) ط ا / أ م س