مجلس شما بنت محمد للفكر والمعرفة ينظم أمسية فكرية

العين في 2 أبريل/ وام/ نظم “مجلس شما بنت محمد للفكر والمعرفة”، أمسية فكرية، برعاية وحضور الشيخة الدكتورة شما بنت محمد بن خالد آل نهيان، رئيسة المجلس، حول “هل تغيّر الأزمات ما نقرأ؟”، وذلك بحضور عضوات المجلس.

وتحولت الأمسية إلى منصة لاستكشاف كيف تعيد الظروف العالمية المتسارعة صياغة علاقة الإنسان بالكتاب، وما إذا كانت القراءة في أوقات التحديات تتحول من ترف فكري إلى أداة حيوية لفك شفرات الواقع المعقد.

وأكدت الشيخة الدكتورة شما بنت محمد بن خالد آل نهيان، خلال الأمسية، أن المراجعة الدائمة للخيارات القرائية ضرورة تمليها الظروف الراهنة، مشيرة إلى أن “شهر القراءة” هذا العام جاء وسط ضغوط وتحديات ألقت بظلالها على معدلات القراءة الطموحة، لكنها في الوقت ذاته فتحت آفاقاً جديدة للفهم ، فالأزمات رغم قسوتها، تمنح القارئ فرصة ذهبية للغوص في التحليلات السياسية والاقتصادية والاجتماعية التي تفسر ما يدور حوله.

وقدمت الشكر والامتنان للقيادة الرشيدة للدولة، وعلى رأسها صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان رئيس الدولة “حفظه الله” ، لما يوليه من اهتمام فائق بأمن الوطن، ووجهت تحية تقدير لجنود الوطن البواسل، مؤكدة أن هذا الشعور بالأمان هو الركيزة التي تمنح المجتمع القدرة على التفكير والإبداع والقراءة بوعي وهدوء.

وشددت، على أن بناء الرأي الشخصي الرصين في زمن كثرة الآراء يتطلب قراءة متعمقة تتجاوز حدود المقال الواحد لتشمل مصادر متعددة، وضربت مثالاً حيوياً بمضيق هرمز، موضحة كيف أن القراءة المتعمقة خلال الأزمات تكشف عن الأبعاد الإستراتيجية لهذا الممر المائي وتأثيره الجوهري على الاقتصاد العالمي، مما يعزز دور المعرفة في تشكيل فهم شامل للواقع المحيط.

وطرحت الشيخة الدكتورة شما بنت محمد ، تساؤلات حول نوعية الكتب التي نميل إليها في الأزمات، وهل نبحث عن نصوص تمنحنا الطمأنينة أم نصوصاً تشريحية للواقع؟، فيما أجمعت المشاركات في مداخلاتهن على أن الأزمات أعادت صياغة ذائقتهن، حيث بات البحث عن التفسيرات المنطقية يتصدر اهتماماتهن على حساب الهروب إلى العوالم الخيالية، مع الإشارة إلى الفرق الجوهري بين “أدب اليوتوبيا” المتفائل و”أدب الديستوبيا” الذي يعكس هواجس المستقبل.

وأكدت عضوات المجلس أن كلمات القيادة الرشيدة ومقالات الشيخة الدكتورة شما بنت محمد كانت بمثابة بوصلة أمان فكرية لهن، وشددن على أن القراءة الواعية في أوقات المحن ليست مجرد نشاط ترفيهي، بل هي منارة معرفية تسهم في نشر الفكر المتزن والإيجابي، وتجعل من القارئ عنصراً فاعلاً ومدركاً لأبعاد أمنه الوطني واستقراره المجتمعي.