تقرير حكومي امريكي يظهر تعافيا فاق التوقعات في سوق العمل خلال شهر مارسواشنطن – 3 – 4 (كونا) — أظهرت بيانات صادرة عن وزارة العمل الامريكية اليوم الجمعة ان سوق العمل شهد تعافيا خلال شهر مارس الماضي حيث جاءت وتيرة خلق الوظائف أقوى بكثير مما كان متوقعا.وأفاد مكتب إحصاءات العمل التابع للوزارة بأن عدد الوظائف غير الزراعية “ارتفع بمقدار 178 ألف وظيفة (بعد التعديل الموسمي) خلال الشهر (مارس) ما يمثل تحولا عن الانخفاض المسجل في فبراير والبالغ 133 ألف وظيفة”.وجاءت هذه القراءة أفضل من متوسط التوقعات الاجمالية لمحللي (داو جونز) والتي أشارت إلى 49 ألف وظيفة.وقد جرى تعديل أرقام شهر فبراير بالخفض بمقدار 41 ألف وظيفة بينما عدلت أرقام شهر يناير بالرفع بمقدار 34 ألف وظيفة لتصل إلى 160 ألف وظيفة ما يجعل متوسط أرقام الوظائف خلال الأشهر الثلاثة الأخيرة يدور حول مستوى 68 ألف وظيفة.وفي سياق متصل تراجع معدل البطالة بشكل طفيف ليصل إلى 3ر4 بالمئة.ويعكف مسؤولو مجلس الاحتياطي الفيدرالي (البنك المركزي الأمريكي) على تقييم بيانات سوق العمل بينما يرسمون ملامح توجهاتهم المستقبلية فيما يتعلق بأسعار الفائدة.وقد ارتأى معظم صانعي السياسات المالية في الولايات المتحدة الاكتفاء بمراقبة تطورات البيانات واتباع نهج يتسم بالصبر والترقب في حين دعا قلة منهم إلى خفض أسعار الفائدة بغية درء مخاطر أي ضعف محتمل قد يصيب سوق العمل.ونظرا لأن معدلات التضخم لا تزال أعلى بكثير من المستهدفات التي حددها الاحتياطي الفيدرالي ومع استمرار ارتفاع أسعار الطاقة في ظل استمرار العملية العسكرية ضد إيران فإن الأسواق لا تتوقع سوى تحركات محدودة للغاية من جانب البنك المركزي خلال العام الحالي.وعقب صدور تقرير الوظائف أشارت العقود الآجلة إلى أن احتمال اتخاذ أي قرار بشأن أسعار الفائدة خلال اجتماع اللجنة الفيدرالية للسوق المفتوح في الاحتياطي الفيدرالي والمقرر عقده يومي 28 و29 أبريل تكاد تكون معدومة بينما وصلت نسبة إبقاء البنك المركزي الأمريكي على أسعار الفائدة دون تغيير حتى نهاية العام إلى 5ر77 بالمئة وذلك وفقا لأداة (فيد واتش) التي توفرها مجموعة (سي إم إي) الامريكية التي تعتبر منصة لإدارة المخاطر والتحوط والمضاربة لتؤدي بذلك دور سوق مركزي خاضع للرقابة التنظيمية. (النهاية)ر س ر / ر ج