رئيسا وزراء مصر والمغرب يؤكدان الحرص على تعزيز الشراكة الاستراتيجية بين البلدينالقاهرة – 6 – 4 (كونا) –- أكد رئيس الوزراء المصري الدكتور مصطفى مدبولي ونظيره المغربي عزيز اخنوش اليوم الاثنين حرص البلدين على فتح آفاق جديدة للشراكة الاستراتيجية في مختلف المجالات الاقتصادية والاستثمارية والثقافية والتنموية.وذكرت رئاسة الوزراء المصرية في بيان أن ذلك جاء خلال ترؤس مدبولي واخنوش اعمال الدورة الاولى للجنة التنسيق والمتابعة المصرية – المغربية المشتركة بحضور وزراء ومسؤولين من الجانبين.وأشاد مدبولي في كلمة افتتح بها أعمال الدورة بالعلاقات التاريخية بين مصر والمغرب مؤكدا أن الاجتماع يعكس إرادة سياسية مشتركة لتوسيع آفاق الشراكة الاستراتيجية وتعزيز التكامل الاقتصادي وتنسيق السياسات لمواجهة التحديات الاقليمية والدولية والحفاظ على المصالح الحيوية للبلدين وفتح آفاق جديدة للنمو المشترك.وأشار إلى العلاقات الدبلوماسية التي بدأت بين مصر والمغرب في عام 1957 وقال إن التعاون بين البلدين ينبغي أن يمتد الى مجالات الاقتصاد والاستثمار والثقافة والشباب والطاقة والزراعة والصحة وذلك لتعزيز مكانتهما الاقليمية والدولية.وأكد تطلع الحكومة المصرية لحدوث طفرة ملموسة في حجم التبادل التجاري مع المغرب وتعزيز الاستثمارات المشتركة والاستفادة من الامكانات الكبيرة التي يمتلكها كل من الاقتصادين المصري والمغربي.كما أكد التزام مصر الكامل بدفع إطار التعاون المشترك مع المغرب إلى آفاق اوسع والعمل معا على تفعيل ما يتم الاتفاق عليه من مشروعات وبرامج بما يحقق مصالح الشعبين الشقيقين.من جانبه أكد اخنوش ان انعقاد اللجنة المشتركة يعكس طموح قائدي البلدين لتعميق الشراكة الاستراتيجية القائمة على التضامن الفعال والتكامل الاقتصادي مع التركيز على تطوير الربط اللوجستي والملاحي وتعزيز التكامل الصناعي وزيادة حجم المبادلات التجارية وتوسيع مجالات التعاون في الطاقات المتجددة والثقافة والفنون.وقال إن الاجتماع يمثل إعلانا سياسيا يؤسس لشراكة استراتيجية قوية بين البلدين وفرصة لتوسيع نطاق التعاون في المجالات الاقتصادية والصناعية والثقافية والاجتماعية.وأضاف أن تطوير العلاقات بين البلدين يشمل زيادة حجم وقيمة المبادلات التجارية وتحفيز تدفقات الاستثمار وتسهيل حركة السلع ورؤوس الاموال بالاضافة الى تعزيز الربط اللوجستي والملاحي بين الموانئ الرئيسة بما يتيح الاستفادة من المزايا التنافسية للبلدين ويدعم دورهما كمحور اقليمي اقتصادي.واعتبر أن تطوير الربط اللوجستي والملاحي المباشر بين الموانئ وبالاخص الربط بين ميناء طنجة المتوسط وشرق بورسعيد ومحور قناة السويس سيجعل البلدين منصة واحدة متكاملة ومنطلقا مشتركا للدخول الى الاسواق الافريقية والاوروبية والاسيوية.وشدد على أهمية التعاون في مجالات الطاقة المتجددة بما في ذلك مشاريع الهيدروجين الاخضر وتبادل الخبرات في مجال التعدين والصناعات المشتركة الى جانب تعزيز التعاون الثقافي والفني والشبابي بما يسهم في استدامة الشراكة الاستراتيجية على الامد الطويل.وكان الجانبان وقعا خلال أعمال الدورة اتفاقيات ومذكرات تفاهم عدة في مجال الاستثمار وتجنب الازدواج الضريبي والتعاون الجمركي اضافة الى بروتوكولات للتعاون الصناعي والملاحي بهدف تحويل العلاقات الاقتصادية من التبادل التجاري التقليدي الى شراكة انتاجية ودعم القدرة التنافسية للمنتجات الوطنية في الاسواق الاقليمية والدولية. (النهاية)م م / م ع ح ع