بريطانيا: إيران تتخذ الاقتصاد العالمي رهينة بمنعها حق المرور العابر

بريطانيا: إيران تتخذ الاقتصاد العالمي رهينة بمنعها حق المرور العابرنيويورك – 7 – 4 (كونا) — اتهم نائب الممثل الدائم بالإنابة لبريطانيا في الأمم المتحدة أرشيبالد يونغ اليوم الثلاثاء إيران باتخاذها الاقتصاد العالمي رهينة من خلال منع حق المرور العابر مؤكدا أنه حق ملاحي جوهري بموجب القانون الدولي.جاء ذلك عقب فشل مجلس الأمن الدولي في تبني مشروع قرار خليجي – أردني يهدف تأمين الملاحة البحرية في مضيق (هرمز) بعد استخدام عضوين دائمين في المجلس هما روسيا والصين لحق النقض (فيتو).وأكد يونغ أمام المجلس أن بلاده عازمة على اتخاذ كل التدابير الدبلوماسية والاقتصادية والمنسقة الممكنة لضمان إعادة فتح المضيق وأنها لن تتوانى عن بذل هذه الجهود.وأضاف أن جميع أعضاء مجلس الأمن يرغبون في رؤية خفض للتوترات بالمضيق مرحبا بالجهود الدبلوماسية الجارية حاليا لتحقيق هذه الغاية.وأشار إلى أن روسيا والصين اختارتا “حماية حليفتهما إيران” بدلا من الانضمام إلى الجهود الدولية الرامية إلى فتح مضيق هرمز وتفادي المخاطر التي تتهدد الاقتصاد العالمي.من جانبه شدد الممثل الدائم لفرنسا لدى الأمم المتحدة جيروم بونافو على ضرورة استمرار الجهود لتمهيد الطريق نحو خفض التصعيد – رغم عدم اعتماد مشروع القرار – والتوصل إلى إيقاف لإطلاق النار بما يضمن استعادة حرية الملاحة في المضيق.وقال بونافو إنه “من الصعب استيعاب قيام عضوين دائمين في مجلس الأمن – اللذين يعلنان التزامهما بالدبلوماسية وحل النزاعات بالطرق السلمية – باستخدام حق النقض (فيتو)” معربا عن أسف بلاده لعدم اعتماد مشروع القرار.وأوضح أن الهدف من مشروع القرار كان التشجيع على اتخاذ تدابير دفاعية بحتة تهدف حصرا إلى توفير الأمن والسلامة للمضيق من دون الانزلاق نحو التصعيد.وجدد تأكيد بلاده على أن تلك تهديدات لن يمكن حلها عسكريا منبها إلى أنه “لا بد من التوصل إلى اتفاق تفاوضي تقبل إيران بموجبه بتقديم تنازلات جوهرية لمعالجة الشواغل المشروعة للمجتمع الدولي”.أما سفير باكستان لدى الأمم المتحدة عاصم أحمد – الذي امتنع عن التصويت على مشروع القرار – فقال إن بلاده لا تزال تؤمن بضرورة إتاحة الوقت والمجال اللازمين للجهود الدبلوماسية الجارية بهدف تسهيل العودة إلى مسار الحوار والانخراط البناء.ولفت أحمد إلى أن باكستان ستواصل السعي نحو التوصل إلى حل دبلوماسي دائم للوضع الراهن كونه “الركيزة الأساسية لجهودنا الدبلوماسية المستمرة التي نحن عازمون على مواصلتها”.وشدد أحمد على ضرورة أن تسود الدبلوماسية وضبط النفس والحوار مشيرا إلى أن باكستان انخرطت بفاعلية في جهود دبلوماسية لتحقيق هذه الغاية وذلك بالتنسيق مع شركائها في المنطقة وخارجها.وسلط السفير الباكستاني الضوء على المبادرة ذات النقاط الخمس التي أعلنتها بلاده والصين في بكين الأسبوع الماضي مصحوبة بخربطة طريق ذات خطوات متسلسلة.وتتضمن تلك المبادرة إيقافا فوريا للأعمال العدائية وإطلاق محادثات سلام شاملة وحماية المدنيين والبنية التحتية الحيوية واستعادة الأمن البحري في مضيق هرمز بالإضافة إلى إعادة التأكيد بحزم على ميثاق الأمم المتحدة والقانون الدولي باعتبارهما الإطار الذي لا غنى عنه للتوصل إلى تسوية سياسية دائمة. (النهاية)ع س ت / ر ج