الشارقة في 8 ابريل / وام / أكدت مجموعات العمل القطاعية العاملة تحت مظلة غرفة تجارة وصناعة الشارقة أن اقتصاد الإمارة يواصل ترسيخ نموذج متقدم في القدرة على التكيّف والاستدامة مستنداً إلى رؤية تنموية متكاملة وبنية اقتصادية متينة أثبتت كفاءتها في التعامل مع مختلف المتغيرات الإقليمية والعالمية مشيدة بالدور المحوري الذي تلعبه الشارقة في دعم بيئة الأعمال من خلال منظومة تشريعية مرنة وخدمات لوجستية نوعية أسهمت في تعزيز ثقة المستثمرين وتحفيز نمو القطاعات الحيوية.
وأوضحت مجموعات العمل القطاعية أن استمرار الأعمال في الإمارة انعكاس لنهج استراتيجي طويل الأمد قائم على التنويع الاقتصادي وتعزيز الشراكة الفاعلة بين القطاعين العام والخاص إلى جانب الاستثمار في البنية التحتية الحديثة والخدمات الداعمة للأعمال .
و أكد مصطفى محمد الحصيني رئيس مجموعة عمل قطاع تجارة وصناعة المواد الغذائية أن جاهزية ومرونة منظومة الأعمال في الشارقة عززت قدرة القطاع على تلبية احتياجات الأسواق بشكل مستدام مشيراً إلى أن الإمارات تعاملت مع الأمن الغذائي كأولوية قصوى معتمدة على استراتيجيات طويلة المدى لضمان توفر الغذاء في جميع الظروف وتأسيس منظومة حوكمة واضحة تربط بين الجهات الحكومية والقطاع الخاص .وأضاف أن دولة الإمارات حرصت على تنويع مصادر الاستيراد واعتماد سياسة تعدد الموردين من آسيا وأوروبا وأفريقيا وأمريكا اللاتينية إلى جانب توقيع اتفاقيات تجارية مرنة وهو ما لعب دوراً مهماً في توفير شبكة توريد مرنة قادرة على مواجهة أي تحد بينما ساهمت الاستثمارات في الإنتاج المحلي والتقنيات الزراعية الحديثة مثل الزراعة المائية والعمودية ومزارع الأسماك والثروة الحيوانية في دعم الاكتفاء للسلع الأساسية.
وأكد الحصيني أن البنية التحتية اللوجستية والمخزونية المتطورة بما فيها الموانئ المتقدمة والمخازن المبردة والمخزون الاستراتيجي المدعوم بالبيانات الحديثة وأنظمة النقل الفعالة أسهمت في ضمان استمرارية تدفق المواد الغذائية مع الحفاظ على استقرار الأسعار وثقة المستهلكين والمستثمرين .
و أكد سعيد غانم السويدي رئيس مجموعة عمل قطاع العقارات أن البنية التحتية التنظيمية والتشريعية في إمارة الشارقة تعد من أبرز عوامل جذب الاستثمار العقاري حيث تتميز بالوضوح والاستقرار والتحديث المستمر بما يتماشى مع أفضل الممارسات العالمية وقد أسهمت القوانين المنظمة للعلاقات بين المطورين والمستثمرين إضافة إلى تعزيز الشفافية وحماية الحقوق في رفع مستوى الثقة في السوق العقاري كما أن وجود جهات تنظيمية فاعلة تشرف على تنفيذ المشاريع وتضمن الالتزام بالمعايير يعزز من توفر بيئة استثمارية آمنة ومستدامة.
وأضاف السويدي : ساهمت السياسات الداعمة مثل تسريع إجراءات التراخيص وتوفير حلول مرنة للمطورين والمستثمرين في الحفاظ على استمرارية المشاريع دون تأخير هذه المنظومة المتكاملة عززت من قدرة القطاع على مواجهة التحديات وتحويلها إلى فرص نمو مما انعكس إيجابًا على استقرار السوق العقاري في الإمارة .
وأكد تنوع مصادر التمويل في الشارقة سواء من خلال البنوك المحلية أو المؤسسات الاستثمارية أو الشراكات الاستراتيجية لعب دورًا محوريًا في تقليل الاعتماد على مصدر واحد وبالتالي خفض المخاطر المالية المرتبطة بالمشاريع العقارية إضافة إلى مرونة سلاسل التوريد وتعدد الموردين محليًا وإقليميًا مما ساهم في ضمان استمرارية الأعمال الإنشائية حتى في ظل التحديات العالمية هذا التنوع مكّن المطورين من إدارة التكاليف بفعالية والحفاظ على الجداول الزمنية للمشاريع مما عزز الثقة لدى المستثمرين والمشترين على حد سواء.
وأشار فادي مشرفية رئيس مجموعة عمل قطاع الفنادق إلى حرص الشارقة على ترسيخ منظومة أعمال مرنة وقادرة على التكيف مع مختلف المتغيرات الاقتصادية الأمر الذي انعكس إيجاباً على قطاع الضيافة حيث تم تعزيز التكامل بين الجهات الحكومية والخاصة وتبسيط الإجراءات التشغيلية ووضع حلول مبتكرة تدعم استمرارية الأعمال مشيراً إلى أن قطاع الفنادق ركز على تبني استراتيجيات تشغيل مرنة شملت تحسين كفاءة التكاليف دون المساس بجودة الخدمة والاستثمار في تدريب الكوادر البشرية وتبني الحلول الرقمية لتعزيز تجربة النزلاء وقد مكنت هذه الجهود القطاع من الحفاظ على معايير ضيافة عالية مع القدرة على الاستجابة السريعة للمتغيرات.
و قال لالو صامويل رئيس مجموعة عمل قطاع الصناعة تواصل الشارقة ترسيخ مكانتها كمركز صناعي رائد في دولة الإمارات مستندة إلى بنية تحتية متقدمة وموقع استراتيجي يتيح بيئة أعمال مستقرة ومرنة ويأتي الدعم المستمر من الجهات الحكومية ليعزز قدرة القطاع الصناعي على مواجهة التحديات وتحويلها إلى فرص نمو مستدامة.
وأضاف حتى في ظل المتغيرات الاقتصادية العالمية تبقى ثقة مجتمع الأعمال في الشارقة قوية مستندة إلى رؤية القيادة الحكيمة والسياسات المرنة والالتزام بالنمو المستدام وقد مكّنت هذه البيئة من حماية الاستثمارات ورفع أداء الصناعات وتوسيع فرص العمل والنمو ما يعكس مكانة الإمارة كمحرك صناعي قوي قادر على دعم الاقتصاد الوطني وتحقيق تطلعات مستقبلية مزدهرة.
من جانبه أشار محمد الحمادي رئيس مجموعة عمل قطاع مكاتب المحاماة إلى أن التحول الرقمي الذي شهدته الجهات الحكومية والقضائية أسهم في تسهيل إنجاز الإجراءات القانونية عن بُعد وتقليل الزمن اللازم لمعالجة المعاملات ما مكّن مكاتب المحاماة من الحفاظ على مستوى عالٍ من الكفاءة التشغيلية وتقديم الاستشارات القانونية في الوقت المناسب لدعم قطاع الأعمال كما ساعدت قنوات التواصل المؤسسية الفعّالة بين الجهات التنظيمية والقطاع الخاص في تعزيز وضوح الإجراءات وتسهيل الوصول إلى الخدمات بما يضمن استمرارية الأعمال دون انقطاع.
و قال خالد باطرفي رئيس مجموعة عمل قطاع السيارات المستعملة إن مرونة منظومة الأعمال واستقرار البنية التحتية اللوجستية أثبتت فعاليتها في ضمان استمرارية مختلف الأنشطة الاقتصادية بما فيها نشاط تجارة السيارات المستعملة في الدولة مشيراً إلى الإجراءات التي تم اتخاذها لدعم القطاع بما في ذلك تعزيز النقل البري لضمان سرعة ومرونة توزيع السيارات والاستفادة من تنوع المنافذ وتوزعها الاستراتيجي في الشارقة لدعم انسيابية الأعمال والتركيز على التنسيق المستمر والتكيف مع المتغيرات لضمان استمرارية الأعمال واستقرار السوق مؤكداً أن دولة الإمارات تتميز بتنوع واسع في السيارات المتاحة من الفارهة إلى الاقتصادية مرورًا بالمعدات التجارية والشاحنات الثقيلة وهو ما يعكس قدرة السوق على تلبية احتياجات المستهلكين المختلفة.
من جانبه قال هشام الدين يوسف رئيس مجموعة عمل قطاع الشقق الفندقية :ساهمت منظومة الأعمال في إمارة الشارقة بدور محوري في دعم قطاع الشقق الفندقية حيث أثبتت الإمارة قدرتها العالية على التكيف مع المتغيرات الاقتصادية من خلال بيئة تنظيمية مرنة واستباقية كما وفّرت الجهات المعنية إطارًا داعمًا ساعد المشغلين على إعادة هيكلة نماذج أعمالهم بسرعة سواء من حيث إدارة التكاليف أو تنويع مصادر الإيرادات وهو ما عزز من قدرة القطاع على الاستمرار دون التأثير على جودة الخدمات.
بتل