مفوض أوروبي يحذر من تأثير الحرب في الشرق الأوسط وارتفاع أسعار الطاقة على التمويل العام

مفوض أوروبي يحذر من تأثير الحرب في الشرق الأوسط وارتفاع أسعار الطاقة على التمويل العامبروكسل – 9 – 4 (كونا) — حذر المفوض الأوروبي للشؤون الاقتصادية فالديس دومبروفسكيس اليوم الخميس من آثار ارتفاع أسعار الطاقة نتيجة الصراع في الشرق الأوسط ما يزيد الضغوط على التمويل العام لدول الاتحاد الأوروبي ما يستلزم التمسك بالمبادئ الأساسية عند وضع السياسات الوطنية للتخفيف من آثار ارتفاع الأسعار.وقال دومبروفسكيس خلال حوار أمام لجنة الشؤون الاقتصادية في البرلمان الأوروبي إن الحرب في الشرق الأوسط تسببت في واحدة من أكبر اضطرابات سلاسل الإمداد في تاريخ سوق الطاقة العالمية موضحا أن الهجمات في مضيق (هرمز) واستهداف البنية التحتية للطاقة أديا إلى ارتفاع ملحوظ في أسعار الطاقة وخلق تداعيات واسعة على الاقتصاد العالمي.وأضاف أن التأثير الكامل لهذه الأزمة يعتمد على مدة النزاع ومداه وشدته لافتا إلى أن إعلان هدنة مؤقتة لمدة أسبوعين ساهم في تهدئة الأسواق نسبيا حيث انخفض سعر خام برنت إلى ما دون 100 دولار للبرميل.وأوضح دومبروفسكيس أنه على دول الاتحاد السماح للموازنات بالعمل على تخفيف آثار الأزمة على المواطنين والشركات وضمان أن يكون أي دعم إضافي مؤقتا وموجها وألا يؤدي إلى زيادة الطلب على النفط والغاز في وقت تتطلب فيه الظروف ترشيد الاستهلاك.وأكد أن الأولوية الأساسية للاتحاد الأوروبي تتمثل في الانتقال إلى اقتصاد يعتمد بشكل أكبر على الكهرباء بما يحمي التكتل بشكل دائم من تقلب أسعار الوقود الأحفوري واضطرابات الإمدادات.وحذر دومبروفسكيس من أن الاقتصاد الأوروبي ما زال يواجه مخاطر صدمة ركودية تضخمية حيث يتزامن تباطؤ النمو مع ارتفاع معدلات التضخم.ولفت إلى أن نمو اقتصاد الاتحاد الأوروبي هذا العام قد يكون أقل بنحو 2ر0 إلى 4ر0 نقطة مئوية مقارنة بالتوقعات السابقة في حال كانت اضطرابات الإمدادات قصيرة الأمد مع احتمال ارتفاع التضخم بنحو نقطة مئوية واحدة.وأضاف أنه في حال استمرت اضطرابات الإمدادات لفترة أطول أو كانت أكثر حدة فقد ينخفض النمو بما يصل إلى 4ر0 إلى 6ر0 نقطة مئوية في حين قد يرتفع التضخم بنحو 1ر1 إلى 5ر1 نقطة مئوية خلال عامي 2026 و2027.وفي هذا السياق أشار المفوض الأوروبي إلى أن المفوضية تعمل على إعداد مجموعة من الإجراءات لمعالجة ارتفاع أسعار الطاقة من بينها خفض الضرائب على الكهرباء وضمان أن تكون أقل من الضرائب المفروضة على الوقود الأحفوري إضافة إلى تعزيز كفاءة شبكات الطاقة وتحديث نظام تداول الانبعاثات للحد من تقلبات الأسعار.وأكد أن تطبيق إطار الحوكمة الاقتصادية الجديد في الاتحاد الأوروبي يساعد على تحقيق توازن بين تمويل الأولويات الجديدة والطارئة والحفاظ على استدامة الدين العام للدول الأعضاء مشيرا إلى أن المفوضية ستقدم تقييما محدثا للتطورات المالية لجميع الدول الأعضاء ضمن حزمة الربيع للعام 2026 المتوقع إصدارها في يونيو المقبل. (النهاية)أ ر ن / أ م س