الأندية التخصصية في أبوظبي .. نقلة نوعية في دعم المواهب وصناعة الأبطال

أبوظبي في 12 أبريل/ وام / حققت الأندية الرياضية التخصصية في أبوظبي، منذ قرار تأسيسها، نقلة نوعية على صعيد اكتشاف ودعم المواهب الواعدة في عدد من الألعاب الأولمبية، لتكون نواة تأسيسية لأبطال عالميين خلال الفترة المقبلة.

وكان سمو الشيخ نهيان بن زايد آل نهيان، رئيس مجلس أبوظبي الرياضي، قد أصدر قراراً في الأول من نوفمبر عام 2021، بإنشاء 6 أندية متخصصة في الرياضات الأولمبية، تهدف إلى إحداث نقطة تحول بارزة في مسار تطوير القطاع الرياضي في إمارة أبوظبي.

وشمل القرار تأسيس كل من نادي أبوظبي للمبارزة، ونادي أبوظبي لألعاب القوى، ونادي أبوظبي لرفع الأثقال، ونادي أبوظبي للقوس والسهم، ونادي أبوظبي للرياضات المائية، ونادي أبوظبي لكرة المضرب.

وأسهمت هذه الأندية في نشر الألعاب التخصصية، وتوسيع قاعدة الممارسة الرياضية، بما يتماشى مع رؤية حكومة أبوظبي الرامية إلى تعزيز جودة الحياة، وجعل الرياضة أسلوب حياة للمجتمع، إلى جانب دعم مسيرة المنتخبات الوطنية ورفدها بالمواهب القادرة على المنافسة في المحافل الإقليمية والدولية.

وعملت الأندية التخصصية على استقطاب مختلف فئات المجتمع من المواطنين والمقيمين، مع التركيز على اكتشاف المواهب وصقلها وفق برامج تدريبية حديثة، ما انعكس بشكل واضح على مستوى الأداء والنتائج، إذ نجحت في تقديم نماذج واعدة من اللاعبين خلال فترة زمنية قصيرة، بفضل منظومة عمل احترافية تعتمد على التخطيط العلمي والشراكات مع المدارس والأكاديميات.

وخلال الفترة الماضية، تنوعت إنجازات هذه الأندية دون استثناء، إذ برز نادي أبوظبي للرياضات المائية كأحد النماذج الناجحة بعد تصدره جدول ترتيب الفرق في كأس العالم للسباحة بالزعانف، التي استضافتها أبوظبي مؤخراً، محققاً 51 ميدالية، إلى جانب تحقيقه العديد من الإنجازات في البطولات الدولية، وظهور مواهب متميزة مثل السباح حسين شوقي الذي حطم الرقم القياسي العربي لسباق 50 متراً حرة.

بدوره، حقق نادي أبوظبي لألعاب القوى نتائج لافتة، كان أبرزها الحصول على 6 ميداليات في البطولة العربية لأندية السيدات بالشارقة، فضلاً عن تتويج اللاعبة سلمى هيثم المري بأول ذهبية خارجية في تاريخ المشاركات النسائية، في إنجاز يعكس تطور القاعدة الفنية للنادي، مدعوماً بحصاد 66 ميدالية و3 كؤوس في مسابقات محلية، وتحطيم 5 أرقام قياسية للدولة، كما عمل النادي على اعتماد 16 مدرسة ضمن مشروع اكتشاف المواهب.

وفي رياضة رفع الأثقال، واصل نادي أبوظبي لرفع الأثقال تألقه، بعد تتويجه بميداليتين ذهبية وفضية في ألعاب الماسترز “أبوظبي 2026″، إلى جانب مساهمة لاعبيه مع المنتخب الوطني في حصد 24 ميدالية في بطولات عربية وغرب آسيا، إلى جانب العديد من الإنجازات المحلية.

أما نادي أبوظبي للقوس والسهم، فقد سجل إنجازاً تاريخياً عبر اللاعب حامد الحمادي، الذي أحرز الميدالية الفضية في بطولة العالم لفئة تحت 13 سنة، ليصبح أول لاعب إماراتي يحقق هذا الإنجاز في هذه الفئة.

ومن جانبه، يؤدي مجلس أبوظبي الرياضي دوراً محورياً في دعم هذه المنظومة، من خلال توفير بنية تحتية متطورة ومرافق تدريبية متخصصة، إلى جانب إطلاق برامج ومبادرات تسهم في تطوير الأداء الفني والإداري، وتعزز فرص الاحتكاك واكتساب الخبرات.

وقال حميد الهوتي، رئيس مجلس إدارة نادي أبوظبي للرياضات المائية، إن الأندية التخصصية في أبوظبي استطاعت في وقت قصير أن تضع نفسها في المكانة التي تستحقها، سواء من ناحية استقطاب المواهب الواعدة ومساعدتها على تحقيق الإنجازات على مختلف الأصعدة.

وأكد خالد راشد الزعابي، رئيس مجلس إدارة نادي أبوظبي لألعاب القوى، أن النتائج والانجازات تعكس حجم العمل المبذول، مشيراً إلى أن النادي يمتلك قاعدة قوية من المواهب القادرة على تحقيق المزيد من الإنجازات مستقبلاً.

وأضاف أن النادي يعمل وفق رؤية استراتيجية تهدف إلى استقطاب أكبر عدد من اللاعبين الموهوبين، من أجل اختيار الأفضل ودعمه، ليكونوا نواة فعالة وحقيقية للمنتخبات الوطنية.

من جانبها، قالت لبنى الشامسي، رئيس مجلس إدارة نادي أبوظبي للقوس والسهم، إن الدعم الكبير الذي تلقته الأندية التخصصية أسهم بشكل فعال في تحقيقها للإنجازات خلال الفترة الماضية، سواء على المستوى المحلي أو الخارجي، مشيرة إلى وجود العديد من المواهب التي يجب التركيز عليها.

وأوضحت أن نادي أبوظبي للقوس والسهم يعمل وفق رؤية مجلس أبوظبي الرياضي الرامية إلى تأسيس جيل جديد قادر على بلوغ البطولات العالمية وتحقيق الإنجازات فيها.