أطباء بلا حدود: غزة تواجه نمطاً متعمداً من الإبادة وخنق الحياة 

  جنيف 12-4-2026 وفا- حذرت منظمة أطباء بلا حدود من استمرار وتوسع الهجمات العنيفة والسيطرة العسكرية الإسرائيلية على قطاع غزة، مؤكدة أن الظروف المعيشية للفلسطينيين ما تزال “متردية وكارثية” في خضم نمط متعمد من عرقلة المساعدات الإنسانية، ما أدى إلى وفيات كان يمكن تفاديها. وكشفت المنظمة في بيان اليوم الأحد، أن ما يسمى بـ “وقف إطلاق النار” المطبق منذ تشرين الأول الماضي فشل في إنهاء معاناة الغزيين، حيث استشهد ما لا يقل عن 733 شخصاً وجُرح 1913 آخرون منذ ذلك التاريخ. وأشارت المنظمة إلى أن فرقها الطبية أجرت أكثر من 40 ألف تضميد لجروح ناتجة عن إصابات عنيفة، شملت طلقات نارية وانفجارات، مؤكدة أن أكثر من 60 بالمئة من الحالات في عياداتها بمدينة غزة هي جروح ناتجة عن هجمات مباشرة. وقالت مديرة الطوارئ في المنظمة، كلير سان فيليبو، إن السلطات الإسرائيلية تفرض شروطاً تهدف إلى “تدمير ظروف الحياة” عبر التقييد المنهجي لدخول المساعدات وإلغاء تسجيل 37 منظمة إغاثية دولية، من بينها منظمة أطباء بلا حدود التي مُنعت من إدخال أي إمدادات طبية منذ مطلع العام الحالي. ولفت التقرير إلى أن النظام الصحي يتعرض لعملية “خنق” ممنهجة، حيث ينتظر أكثر من 18500 مريض، بينهم 4000 طفل، الإجلاء الطبي الذي تمنعه سلطات الاحتلال. كما رصد تقرير المنظمة انتشاراً للأمراض الجلدية والمعوية والتنفسية بنسب مرتفعة نتيجة الاكتظاظ والنزوح القسري لنحو 90 بالمئة من السكان. وعلى الصعيد الميداني، أوضحت المنظمة أن الاحتلال قسّم القطاع فعلياً عبر ما يسمى “الخط الأصفر”، حاشراً الفلسطينيين في 42 بالمئة فقط من الأراضي المدمرة، وحول محيط هذا الخط إلى “منطقة قتل” مستمرة تحت قصف الطيران والمدفعية وزوارق الحرب. ودعت المنظمة المجتمع الدولي والدول العربية إلى استخدام الضغوط السياسية كافة لإجبار إسرائيل، بصفتها قوة احتلال، على حماية المدنيين واستعادة ظروف الحياة الكريمة، والسماح بدخول المساعدات الإنسانية والطبية العاجلة دون عوائق. – د.ذ/ ف.ع