قادة شركات “يونيكورن” يشيدون بتعزيز دبي مكانتها مركزا عالميا للابتكار الرقمي وصناعة المستقبل

دبي في 19 أبريل/ وام / أكد قادة شركات مليارية “يونيكورن”، التي تتجاوز قيمة كل منها مليار دولار أمريكي، أن دبي تواصل ترسيخ مكانتها مركزاً عالمياً رائداً للابتكار الرقمي ونمو الشركات التكنولوجية، مدعومةً بمنظومة أعمال متكاملة تجمع بين التشريعات المستقبلية، والبنية التحتية المتقدمة، والانفتاح على الكفاءات العالمية.

ولفتوا إلى أن الإمارة باتت تشكل منصة إستراتيجية لانطلاق الشركات الطموحة، حيث تتيح بيئة مرنة وسريعة تمكّنها من تطوير حلول مبتكرة، والتوسع نحو الأسواق الإقليمية والعالمية بثقة وكفاءة، لتتجاوز بذلك مكانتها كوجهة لتأسيس الأعمال وتتحول إلى نموذج عالمي في تمكين الاقتصاد الرقمي.

وأشادوا بتكامل الجهود بين الجهات الحكومية والقطاع الخاص في إطار منظومة الأعمال الرقمية التي تدعمها غرفة دبي للاقتصاد الرقمي، إحدى الغرف الثلاث العاملة تحت مظلة غرف دبي، مؤكدين أهمية الأطر التنظيمية الواضحة وسهولة الوصول إلى صناع القرار، والتي تشكل جميعها عوامل متكاملة تعزز من قدرة الشركات العاملة في دبي على تحويل الطموحات إلى نمو فعلي ومستدام، ويكرّس مكانة الإمارة كمحور عالمي لصناعة المستقبل.

وقال محمد بلوط، الشريك المؤسس والرئيس التنفيذي لشركة “كيتوبي”: تشكل منظومة الأعمال الرقمية في دبي ركيزةً أساسيةً دعمت مسار نمو شركة كيتوبي، حيث توفر الإمارة مزيجاً متكاملاً من التشريعات المستقبلية، والبنية التحتية عالمية المستوى، وإتاحة استقطاب كفاءات نوعية، إلى جانب بيئة أعمال مرنة تُمكّن الشركات من بناء واختبار وتوسيع الحلول المبتكرة بوتيرة متسارعة. كما يشكل ارتباط دبي الواسع مع الأسواق الإقليمية والعالمية عاملاً محورياً في توسيع آفاق طموحات الشركة خارج دولة الإمارات.

وأضاف أن دبي لا تتميز بالمرونة فحسب، بل تعد من أكثر المدن تركيزاً على المستقبل لتطوير الشركات الرقمية، إذ إنها تجمع بين سرعة الإنجاز، وطموح لا محدود، وانفتاح استثنائي على الأفكار المبتكرة، وهي معادلة يصعب تكرارها، مما يرسخ مكانتها كمنصة انطلاق استراتيجية للشركات الطامحة إلى الابتكار والتوسع على مستوى العالم.

وأكد فرناندو فانتون، الرئيس التنفيذي للمنتجات والتكنولوجيا في شركة “بروبرتي فايندر” أن دبي لم تعد مجرد وجهة لتأسيس الأعمال فحسب، بل أصبحت المركز الأمثل لبناء مستقبل قطاعات الأعمال، إذ توفر مزيجاً فريداً يجمع بين السرعة كنهج إستراتيجي والمرونة كعنصر أساسي في بنيتها، موضحاً أنه بالاعتماد على أجندة دبي الاقتصادية D33 إلى جانب أولوية الحلول الرقمية، تقدم دبي منظومة أعمال متقدمة تتميز بأطر واضحة وشبكة من الشركاء الموثوقين مع منصات متكاملة لتمكين الابتكار على نطاق واسع.

وقال: ومع النجاحات المتنوعة في عدة مجالات على غرار إستراتيجية دبي للمعاملات اللاورقية، ونمو تبني الذكاء الاصطناعي وتقنيات الـ “ويب 3” في القطاع العقاري، إلى جانب البرامج ذات الرؤية المستقبلية ضمن إستراتيجية دبي الرقمية، لا تكتفي المدينة بتسهيل مزاولة الأعمال، بل تمكّن الشركات والمستثمرين والجهات التنظيمية على حد سواء من اتخاذ قرارات قائمة على البيانات وتوسيع نطاق تأثيرها والتوسع عالمياً. وبالنسبة لقادة قطاع التكنولوجيا والمبتكرين الطامحين إلى التوسع، توفر دبي الأطر الهيكلية والزخم والرؤى اللازمة لتحويل الطموحات إلى نمو فعلي.

وأوضح أن المنظومة الرقمية في دبي شكلت عامل تمكين حقيقيا لتوسّع “بروبرتي فايندر”، حيث دعمت نماذج أعمال الشركة وابتكاراتها على حد سواء، وقال: تسهم الأطر التنظيمية الداعمة للابتكار، مثل بيانات سوق الإيجارات التابعة لدائرة الأراضي والأملاك في دبي ومبادرات ترميز العقارات، في توفير الوضوح اللازم لتطوير حلول عقارية رقمية بثقة. كما تتيح البنية التحتية الرقمية المتكاملة والمتطورة في الإمارة، إلى جانب الإطار التنظيمي الشفاف، اختبار الأدوات المبتكرة وتطويرها وتوسيع نطاقها بكفاءة، في حين تمكننا العلاقات القوية مع المستثمرين، بما في ذلك مبادلة وبلاكستون وبيرميرا، والجهات التنظيمية مثل دائرة الأراضي والأملاك في دبي، من التعامل مع أي تعقيدات وتحويل الرؤى إلى حلول قابلة للتنفيذ.

وأضاف: وبالاستفادة من هذه الإمكانات المتكاملة، عززنا استراتيجيتنا القائمة على الذكاء الاصطناعي من خلال أدوات مثل خدمة الوسطاء “سوبر إيجنت”، أول منصة في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا لتصنيف الوكلاء العقاريين المدعومة بالذكاء الاصطناعي، و”كريدت أوبتيمايزر” التي تساعد المستخدمين على تقييم قدرتهم على تحمل التكاليف وتحسين خيارات التمويل.

وقال رومان أكسلرود، المؤسس والمدير التنفيذي لشركة “إكسبانسيو”: توفر دبي مزيجاً استثنائياً من العوامل الراسخة، تشمل الحوافز الضريبية، والدعم الحكومي القوي، وبنية تحتية عالمية المستوى، وهي مزايا واضحة وموثقة على نطاق واسع، لكن التميز يكمن في تبني نهج استراتيجي يضع التقنيات العميقة والعلوم والذكاء الاصطناعي في صميم ركائز الاقتصاد، وهو ما يناسب القطاع الذي تتخصص به إكسبانسيو، حيث عادة ما نواجه صعوبات نظراً لتعقيد طبيعة أعمالنا وما تتطلبه من منظومة دعم متقدمة ومتكاملة، تشمل بنية لوجستية سلسة، وتدفقاً مستداماً من استقطاب الكفاءات العالمية، وتكاملاً وثيقاً مع المؤسسات الأكاديمية.

وأكد أن دبي أصبحت ملتقى عالمياً فريداً تتكامل فيه الشركات والعلوم مع الجهات الحكومية بتناغم حقيقي، ما يوفر بيئة خصبة لتوسيع نطاق الابتكارات المعقدة وعالية الأهمية، وأضاف: “نلمس هذا الواقع بشكل مباشر من خلال تعاوننا مع غرف دبي، ومركز محمد بن راشد للفضاء، وجامعة دبي، ومشاركتنا في أبرز المؤتمرات التقنية الدولية، إضافة إلى الوصول إلى الكفاءات العالمية، ما يتيح لنا التوسع بوتيرة قد تستغرق سنوات في أماكن أخرى.

وأشار إلى أن دولة الإمارات تعمل على بناء منظومة رقمية عالمية المستوى، تشمل إنشاء أكبر مراكز بيانات للذكاء الاصطناعي، وتأسيس جامعة محمد بن زايد للذكاء الاصطناعي، والاعتماد على الذكاء الاصطناعي في كافة الخدمات الحكومية وذلك للمرة الأولى في العالم.

ولفت إلى أن دبي تمضي قدماً نحو ترسيخ مكانتها كمركز عالمي جديد للابتكار، بما يحاكي روح انطلاق الرواد التي ميّزت وادي السيليكون، مع تمسّكها بالمبادئ التي قامت عليها، والقائمة على تحويل التحديات الصعبة إلى فرص استراتيجية عبر الشراكات العالمية.

وأوضح المؤسس والمدير التنفيذي لشركة “إكسبانسيو” أن دبي قد تخطت سمعتها التقليدية كمركز عالمي للمال والتجارة والخدمات اللوجستية، وباتت اليوم منظومة ابتكار متقدمة برؤية مستقبلية تستقطب قادة قطاع التكنولوجيا وأعرق الجامعات وأبرز الشركات على غرار “جوجل” و “مايكروسوفت” و “أوبن إيه آي”، بفضل التزامها بالبناء والتطوير من أجل المستقبل، ويُعد هذا التوجه طويل الأمد أحد أبرز الركائز التي تعزّز مرونة دبي وترسّخ قدرتها على التكيّف مع مختلف التحوّلات.

وأشار إلى أن دبي، وبالرغم من الاضطرابات التي أحدثتها التطورات العالمية على الأسواق الأكثر تقلباً، تواصل الحفاظ على استقرارها، مدعومةً بطموحها الكبير واستثماراتها الاستراتيجية طويلة الأمد، بما يشمل ريادتها في أبحاث الذكاء الاصطناعي على المستوى العالمي، وتطوير بنية تحتية متقدمة للتقنيات العميقة وتحويل الابتكار إلى نهج للعمل المؤسسي، مما يضمن استدامة مسار النمو.

وأكد أن منظومة الأعمال في دبي مصممة لدعم طموحات تمتد آثارها طويلة الأمد لعقود مقبلة وليس مجرد دورات مالية قصيرة، لافتاً إلى أن السؤال المطروح أمام رواد الأعمال اليوم لم يعد حول ما إذا كانت دبي قادرة على دعم البحث والتطوير العلمي الطموح، بل حول مدى جرأة طموحاتهم وقدرتهم على مجاراة رؤية دبي.