بدعم من الشيخة فاطمة / الإمارات تُرمم “الجامع الأموي” حفاظاً على التراث العربي والإسلامي
إطلاق الرباط عاصمة للإعلام العربي 2026تكريس لمكانتها الحضارية واعتراف بثقلها الإعلامي
خطابي: في اليوم العالمي لحرية الصحافة ضرورة ضمان بيئة اعلامية تعددية تسهم في تنوير الرأي العالم
بمناسبة يوم الإعــــلام العربي في (21 أبريل)خطابي: ترسيخ مقومات ثقافة المواطنة وتأصيل الممارسة لحرية التعبير
دول مجلس التعاون الخليجي والمملكة المتحدة توقع على البيان المشترك لختام مفاوضات اتفاقية التجارة الحرةلندن – 20 – 5 (كونا) — وقعت الامانة العامة لمجلس التعاون لدول الخليج العربية والمملكة المتحدة اليوم الاربعاء على البيان المشترك لختام مفاوضات اتفاقية التجارة الحرة بين الجانبين.وأقيم حفل التوقيع على الاتفاقية بمقر وزارة الخزانة البريطانية في لندن حيث وقع عن الجانب الخليجي الامين العام لمجلس التعاون جاسم البديوي بينما وقع عن الجانب البريطاني وزير الدولة لشؤون التجارة في وزارة الأعمال والتجارة كريس براينت.وبهذه المناسبة قال البديوي في مؤتمر صحفي مشترك مع وزيرة الخارجية البريطانية ايفيت كوبر إن التوقيع على البيان المشترك لإعلان نجاح اختتام مفاوضات اتفاقية التجارة الحرة يعتبر نقلة نوعية في العلاقات بين الجانبين كما سيسهم في تعزيز المسارات الاقتصادية المشتركة لأجيال قادمة.وذكر البديوي ان “هذه اللحظة التاريخية لم تكن وليدة الصدفة بل هي ثمرة سنوات من الجهد الدؤوب والإرادة السياسية الراسخة فضلا عن الإيمان الثابت الذي تتشاركه الدول الست الأعضاء في مجلس التعاون والمملكة المتحدة على حد سواء بأن تعميق التكامل الاقتصادي بين شعوبنا واقتصاداتنا أمر لا غنى عنه”.وأشار إلى أن هذه الاتفاقية تحتوي على مضمون تم تصميمه لتحقيق منافع اقتصادية ملموسة ومستدامة وقابلة للقياس لصالح الشركات والمستثمرين والمواطنين في الاقتصادات السبعة الموقعة مضيفا ان هذه الوثيقة تعد اتفاقية تجارية شاملة وحديثة تشمل التجارة في السلع والخدمات والخدمات المالية والتجارة الرقمية وحماية الاستثمار بجانب المشتريات الحكومية والاتصالات إضافة إلى تنقل الأشخاص الطبيعيين.ولفت البديوي إلى ان دول مجلس التعاون مجتمعة تعد من اكثر التكتلات الاقتصادية حيوية في العالم بناتج اجمالي سنوي مشترك يتجاوز 4ر2 تريليون دولار أمريكي وصناديق سيادية تدير نحو خمسة تريليونات دولار فضلا عن امتلاكها رؤى استراتيجية كبيرة للتحول الاقتصادي.وأعرب من جهة اخرى عن تقديره وامتنانه للوزراء وكبار المفاوضين والفرق الفنية في الدول الست الأعضاء بالمجلس والذين أتاحت توجيهاتهم والتزامهم وجهدهم إبرام هذه الاتفاقية.وخلص إلى القول ان التوقيع على البيان المشترك لا يمثل نهاية المطاف بل بداية مرحلة جديدة من التصديق والتنفيذ وتحقيق كامل للامكانات الاقتصادية المتضمنة في هذه الاتفاقية مؤكدا على استعداد الامانة العامة لمساعدة الدول الاعضاء في تنفيذ ضوابط الاتفاقية والانخراط في هياكل اللجان المشتركة.من جانبها قالت وزيرة الخارجية البريطانية ايفيت كوبر ان توقيع البيان المشترك يمثل لحظة تاريخية في علاقات المملكة المتحدة ودول مجلس التعاون الخليجي ويأتي ليضع الأسس لاتفاقية تجارية حديثة وطموحة تمثل نتاج سنوات عديدة من المفاوضات.واكدت كوبر في المؤتمر الصحفي ان هذا الاتفاق يعد الاول الذي يبرمه مجلس التعاون الخليجي مع دولة من دول مجموعة السبع (جي 7) معتبرة ان ذلك يعد مؤشرا واضحا على الطموحات المشتركة لتعميق الشراكة بينهما.ورأت ان هذه الاتفاقية بنيت على أسس صلبة باعتبار ان حجم التبادل التجاري بين الجانبين بلغ العام الماضي نحو 53 مليار جنيه إسترليني (71 مليار دولار أمريكي) ومن المتوقع أن تزيد هذه الاتفاقية هذا الرقم على المدى البعيد بنسبة 20 بالمئة من خلال إزالة عوائق تجارية وضريبية وجمركية كبيرة.واعتبرت انه “في الوقت الذي تشهد اقتصادات منطقة الخليج تغيرات سريعة في مجالات التكنولوجيا والطاقة والبنية التحتية والخدمات فإن هذه الاتفاقية تضعنا في موقف أقوى لتعميق هذا التعاون وتوسيع التجارة بشكل أكبر وفتح مجالات جديدة للاستثمار والنمو خلال السنوات المقبلة”.من جهة اخرى اشارت كوبر إلى ان “توقيع الاتفاقية اليوم يأتي في وقت يشهد أزمة تعصف بالشرق الأوسط حيث وقفت المملكة المتحدة متضامنة مع أعضاء مجلس التعاون الخليجي في مواجهة الهجمات الإيرانية بما في ذلك الهجمات على البنية التحتية الوطنية الحيوية”.وشددت على ان بلادها تقف مع دول مجلس التعاون في الدفاع عن حرية الملاحة وحرية تدفق التجارة في ظل الاغلاق الذي تفرضه ايران على مضيق (هرمز) مضيفة ان هذا التضامن هو أيضا ما يجعل الجانبين البريطاني والخليجي يؤمنان بأهمية خياراتهما ونموهما واستثماراتهما وقدرتهما على الصمود الاقتصادي. (النهاية)م ر ن / ر ج