وزير الثقافة الموريتاني: الشارقة رسّخت نموذجاً عربياً رائداً في دعم الثقافة والمبدعين

نواكشوط في 16 يونيو/ وام/ ثمّن معالي الحسين ولد مدو وزير الثقافة والفنون والاتصال والعلاقات مع البرلمان في موريتانيا، الجهود الثقافية التي تقودها الشارقة برعاية صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، مؤكداً أن مشروع الشارقة الثقافي تجاوز حدود الجغرافيا ليصل إلى مختلف دول العالم، من خلال مبادرات نوعية أسهمت في دعم الأدباء والمفكرين وتعزيز حضور الثقافة العربية.

جاء ذلك، خلال لقاء جمع محمد إبراهيم القصير مدير إدراة الشؤون الثقافية في دائرة الثقافة في الشارقة، مع معالي ولد مدو، بمقر الوزارة في نواكشوط مساء أمس عشية انطلاق ملتقى الشارقة للتكريم الثقافي في النسخة الثامنة والعشرين والذي يحلّ في موريتانيا للمرة الخامسة، لتكريم قامات ثقافية موريتانية.

وأوضح معالي الحسين ولد مدو، أن استضافة نواكشوط لملتقى الشارقة للتكريم الثقافي للمرة الخامسة تعكس عمق التعاون الثقافي بين دائرة الثقافة في الشارقة، ووزارة الثقافة الموريتانية، مشيراً إلى أن الملتقى كرّم منذ انطلاقه وحتى الدورة الحالية 20 أديباً ومفكراً موريتانياً، في مبادرة تجسد قيم الوفاء للمبدعين والاعتراف بإسهاماتهم في خدمة الثقافة والأدب، معتبراً أن تكريم الأدباء والمثقفين يمثل رسالة حضارية تؤكد أهمية المعرفة والإبداع، كما يشكل حافزاً للكتّاب والباحثين لمواصلة العطاء والإسهام في إثراء المشهد الثقافي العربي.

وأشاد بعمق العلاقات الأخوية التي تجمع الجمهورية الإسلامية الموريتانية ودولة الإمارات العربية المتحدة، مؤكداً أنها علاقات متميزة تقوم على التعاون والتفاهم في مختلف المجالات، مشيراً إلى أن المبادرات الثقافية التي أطلقتها الشارقة خلال العقود الماضية أصبحت نموذجاً يحتذى في العمل الثقافي العربي، لافتاً إلى أن اهتمام صاحب السمو حاكم الشارقة باللغة العربية والكتّاب والأدب والمعرفة أسهم في ترسيخ مكانة الثقافة، وتعزيز التواصل بين الشعوب.

وأكد أن العلاقات الثقافية بين موريتانيا والشارقة تشهد تطوراً مستمراً، بفضل التعاون القائم بين دائرة الثقافة في الشارقة ووزارة الثقافة الموريتانية، والتي أثمرت سلسلة من الأنشطة والبرامج الثقافية المشتركة، وأسهمت في تعزيز الحضور الثقافي الموريتاني على المستوى العربي.

ونوّه ولد مدو بمبادرة بيوت الشعر، واصفاً إياها بأنها من أهم المبادرات الثقافية العربية خلال السنوات الأخيرة، لما أحدثته من أثر ملموس في تنشيط الحركة الشعرية العربية، واحتضان الأصوات الإبداعية، وفتح آفاق جديدة أمام الشعراء في مختلف البلدان العربية.

من جانبه، أعرب محمد القصير عن شكره وتقديره لوزارة الثقافة والفنون والاتصال والعلاقات مع البرلمان في موريتانيا على احتضانها المتواصل للمبادرات الثقافية التي تطلقها الشارقة، مؤكداً أن نواكشوط أصبحت محطة مضيئة في مسيرة التعاون الثقافي العربي، بما تبديه من اهتمام وتفاعل مع المشاريع والبرامج الثقافية المشتركة.

وقال إن استقبال نواكشوط الدائم للوفود الثقافية القادمة من الشارقة يعكس عمق العلاقات الثقافية بين الجانبين، ويؤكد ما يجمعهما من إيمان بدور الثقافة في تعزيز الحوار والتقارب بين الشعوب، لافتاً إلى أن هذا التعاون يفتح آفاقاً أوسع لتطوير برامج ثقافية تُعنى بتمكين الأدباء والمبدعين، ورعاية المواهب الشابة، ودعم المبادرات الثقافية التي تسهم في ترسيخ مكانة الثقافة العربية.

وأضاف أن الشارقة، وبتوجيهات صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، تواصل توسيع تعاونها الثقافي في كافة الدول العربية، من خلال مشاريع ومبادرات تسعى إلى خدمة الأدب والفكر والمعرفة، وتعزيز حضور الثقافة العربية في محيطها العربي والعالمي.

وأكد محمد القصير أن اختيار المكرمين في هذه الدورة يأتي تقديراً لمسيراتهم الأدبية والفكرية الحافلة بالعطاء، وما قدموه من إسهامات أسهمت في إثراء المشهد الثقافي في موريتانيا والعالم العربي.

وأشار إلى أن الأدباء الموريتانيين المكرمين يمثلون نماذج مضيئة في مجالات الأدب والبحث والمعرفة، وأن منجزهم الإبداعي يشكل إضافة نوعية للمكتبة العربية بما يحمله من قيمة فكرية وجمالية تعكس أصالة الثقافة الموريتانية وثراءها.