عجلون 16 حزيران (بترا)- علي فريحات- تشكل ذكرى الهجرة النبوية الشريفة
مناسبة دينية يستحضر خلالها المسلمون أحداث الهجرة النبوية وما حملته من
دروس في الصبر والأخذ بالأسباب ودورها في تأسيس المجتمع الإسلامي وبناء
الدولة الإسلامية الأولى.
وأكد مدير أوقاف عجلون الدكتور صفوان القضاة، أن ذكرى الهجرة النبوية
تعد من أبرز المناسبات الدينية التي يستذكر فيها المسلمون حدثاً عظيماً
في التاريخ الإسلامي لما حمله من معانٍ وقيم أسهمت في ترسيخ مبادئ
الإيمان والعمل والصبر.
وأضاف أن الهجرة النبوية شكلت بداية مرحلة جديدة في مسيرة الدعوة
الإسلامية، مشيراً إلى أهمية استحضار الدروس والعبر المستفادة منها
وتعزيز الوعي بها لدى مختلف فئات المجتمع، خاصة الأجيال الشابة.
وقال مفتي المحافظة الدكتور محمد بني طه، إن الهجرة النبوية جسدت معاني
الصبر والثبات والتوكل على الله مع الأخذ بالأسباب، مبيناً أن الرسول
صلى الله عليه وسلم قدم نموذجاً متكاملاً في التخطيط والإعداد لمواجهة
التحديات.
وأضاف أن هذه المناسبة تحمل العديد من الدروس الإيمانية التي تدعو إلى
التمسك بالقيم الإسلامية وتعزيز روح التفاؤل والعمل والاجتهاد في مختلف
جوانب الحياة.
من جهته، قال القاضي الشرعي الدكتور أحمد مروان الصمادي، إن الهجرة
النبوية لم تكن مجرد انتقال من مكان إلى آخر بل مثلت تأسيساً لمجتمع
قائم على مبادئ العدالة والتكافل والتعاون بين أفراده.
وأضاف أن المؤاخاة بين المهاجرين والأنصار شكلت أنموذجاً فريداً في
تعزيز التماسك الاجتماعي وترسيخ قيم الإيثار والتراحم التي دعا إليها
الإسلام.
وأوضح أستاذ الفقه المقارن في كلية عجلون الجامعية الدكتور حسين
الربابعة أن الهجرة النبوية تقدم أنموذجاً حضارياً في التخطيط وإدارة
التغيير حيث سبقتها ترتيبات دقيقة عكست أهمية الأخذ بالأسباب إلى جانب
التوكل على الله.
وأضاف أن الهجرة أسهمت في الانتقال بالدعوة الإسلامية إلى مرحلة بناء
الدولة والمجتمع ما يجعلها حدثاً مفصلياً يحمل أبعاداً فكرية وحضارية
تتجاوز حدود الزمان والمكان.
وأشار إمام أحد المساجد معتز العمارات، إلى أن ذكرى الهجرة النبوية تمثل
فرصة لتعزيز القيم الإيجابية في حياة المسلمين واستلهام معاني الصبر
والعمل والإخلاص في خدمة المجتمع.
وأكد أهمية ربط الأجيال الشابة بسيرة النبي صلى الله عليه وسلم وما
تحمله من دروس وعبر تسهم في بناء الشخصية وتعزيز الانتماء للقيم
الإسلامية السمحة.
–(بترا)
ع.ف/م د/أس