منظمة (جورد) والمجلس العالمي للبصمة الكربونية وهيئة حماية البيئة والتنمية يوقعون مذكرة تفاهم لتعزيز العمل المناخي وأسواق الكربون

الدوحة في 16 يونيو /قنا/ وقعت المنظمة الخليجية للبحث والتطوير “جورد” والمجلس العالمي للبصمة الكربونية، وهيئة حماية البيئة والتنمية في رأس الخيمة، اليوم، مذكرة تفاهم استراتيجية تهدف إلى تعزيز التعاون في مجالات العمل المناخي، وتطوير أسواق الكربون، ودعم جهود الحياد الكربوني، والحفاظ على التنوع البيولوجي، وتعزيز التنمية الحضرية المستدامة.

وتمثل الشراكة إطارا متكاملا للتعاون بين الجهات الثلاث، يجمع بين الخبرات البحثية والفنية، والبنية المؤسسية لأسواق الكربون، والدور الحكومي التنظيمي في حماية البيئة وإدارة الموارد الطبيعية.

ووقع الاتفاقية كل من الدكتور يوسف بن محمد الحر رئيس مجلس إدارة المنظمة الخليجية للبحث والتطوير، والمجلس العالمي للبصمة الكربونية، والدكتور محمد بن يوسف المدفعي مدير عام هيئة حماية البيئة والتنمية برأس الخيمة.

وتأتي هذه الخطوة في ظل التوسع المتسارع في تبني السياسات البيئية والمناخية على مستوى المنطقة، والحاجة إلى تطوير حلول عملية تسهم في تحويل الالتزامات المناخية إلى برامج ومشروعات قابلة للتنفيذ والقياس، حيث ستعمل الجهات الثلاث، من خلال شراكتها، على دعم مبادرات نوعية تشمل تطوير الأصول الكربونية، وتعزيز موثوقية آليات الاعتماد والتحقق، وتطبيق حلول عمرانية وبيئية تسهم في بناء اقتصاد منخفض الكربون وأكثر استدامة.

وبموجب المذكرة، ستسهم المنظمة الخليجية للبحث والتطوير بخبراتها في مجالات البحث العلمي والاستشارات الفنية وتطوير معايير الاستدامة للمباني، فيما سيقدم المجلس العالمي للبصمة الكربونية خبراته في تطوير بنية تحتية موثوقة لأسواق الكربون وآليات التمويل المناخي، مستفيدا من مكانته الدولية كبرنامج مستقل لإصدار أرصدة الكربون في دول الجنوب العالمي، والحاصل على اعتمادات دولية بارزة، من بينها اعتماد مجلس النزاهة لسوق الكربون الطوعي (ICVCM) واعتماد منظمة الطيران المدني الدولي (ICAO) ضمن برنامج “كورسيا”.

وفي المقابل، ستعمل هيئة حماية البيئة والتنمية برأس الخيمة على مواءمة المبادرات المشتركة مع الأولويات البيئية والتنظيمية في الإمارة، بما يدعم جهود تطوير السياسات والتشريعات البيئية، وحماية الموارد الطبيعية، وتعزيز ممارسات الاستدامة.

وأبرز الدكتور الحر، في كلمة بالمناسبة، أن الشراكة تعكس توجها نحو بناء منظومات متكاملة وموثوقة لقياس الانبعاثات والتحقق منها وتحويل خفض الكربون إلى قيمة بيئية واقتصادية ملموسة، مؤكدا أن التعاون سيسهم في ربط الحوكمة البيئية المحلية بمنظومات الكربون العالمية وتطوير مشاريع قابلة للقياس والاعتماد، بما يعزز دور المنطقة في بناء أسواق كربون أكثر كفاءة وشفافية.

وأوضح أن دمج الحلول القائمة على الطبيعة مع التخطيط الحضري المستدام وآليات التمويل الكربوني يفتح آفاقا جديدة لنماذج تنموية تجعل الاستدامة جزءا أساسيا من البنية الاقتصادية والمؤسسية.

من جانبه، أكد الدكتور محمد بن يوسف المدفعي انسجام الاتفاقية مع رؤية الهيئة الرامية إلى تعزيز حماية البيئة واستدامة الموارد الطبيعية للأجيال المقبلة، مشيرا إلى دعم التعاون مع “جورد” والمجلس العالمي للبصمة الكربونية تطوير مبادرات بيئية ومناخية متقدمة تستند إلى الخبرات الفنية والمعايير الدولية وأفضل الممارسات في مجالات الاستدامة وأسواق الكربون.

ويركز التعاون على تطوير مبادرات وبرامج متقدمة للعمل المناخي والأصول الكربونية، تشمل إعداد قوائم دقيقة لانبعاثات غازات الدفيئة، ووضع أطر للحياد الكربوني، وتطبيق بروتوكولات تحقق مستقلة، وتصميم برامج للتعويض الكربوني تلبي احتياجات الجهات الحكومية والخاصة، كما يشمل بناء القدرات في مجالات المادة السادسة من اتفاق باريس، وتعزيز فهم آليات نقل الأرصدة الكربونية ومتطلبات أسواق الكربون الدولية.

كما تتضمن المذكرة إعداد إرشادات فنية وأفضل الممارسات للمباني الخضراء والبنية التحتية القادرة على التكيف مع التغيرات المناخية، إلى جانب دعم الحلول القائمة على الطبيعة، وحماية التنوع البيولوجي، وتطبيق مبادئ الاقتصاد الدائري بما يرفع كفاءة استخدام الموارد ويحد من النفايات، انسجاما مع استراتيجية رأس الخيمة المتكاملة للاستدامة 2050.

ومن المتوقع أن تسهم هذه الشراكة في تطوير مبادرات قابلة للتوسع تحقق فوائد بيئية واقتصادية واجتماعية ملموسة، وتعزز مكانة المنطقة في جهود التحول نحو اقتصاد منخفض الكربون ومستقبل أكثر استدامة.