أبوظبي في 17 يونيو /وام/ تُوج معالي عبدالله بن محمد بن بطي آل حامد رئيس الهيئة الوطنية للإعلام، بثلاث جوائز ضمن الجائزة الدولية الكبرى للبندقية «الأسد الذهبي»، وهي «الأسد الذهبي للاستحقاق» وجائزة التميز في الإعلام «الحصان الذهبي»، إلى جانب الدرع الذهبي التاريخي لحكومة فينيسيا (البندقية)، والتي منحتها له مؤسسة وأكاديمية «الأسد الذهبي» الإيطالية، تقديراً لدور معاليه الريادي وإسهاماته المتميزة في تطوير المنظومة الإعلامية وترسيخ القيم الإنسانية.
جاء اختيار معالي رئيس الهيئة الوطنية للإعلام من قبل لجنة الجائزة المعنية بتكريم الشخصيات ذات الحضور الاستراتيجي دولياً في مجالات الإعلام والثقافة والقانون والسلام والرياضة، ممن يتركون بصمة فارقة في مسيرة المجتمعات.
تستهدف جائزة الأسد الذهبي للاستحقاق الشخصيات التي تسهم، من خلال القدوة، في تقدم المجتمعات وتعزيز قيم السلام والتعاون والإنسانية والكرامة الإنسانية.
فيما تستهدف جائزة الحصان الذهبي الشخصيات التي تركت بصمة في تطوير المنظومة الإعلامية وأدواتها، وتعزيز مكانة الإعلام بوصفا جسرا رصينا للتواصل الحضاري بين الشعوب والثقافات.
وتعد الجائزة، التي تشرف عليها مؤسسة وأكاديمية الأسد الذهبي، واحدة من أرفع الجوائز الدولية التي تمنح لأصحاب الإنجازات الاستثنائية، وهي جائزة تستمد جذورها العريقة منذ انطلاقتها عام 1932، من تقاليد مدينة البندقية الإيطالية، وقد اعتمد اسمها الحالي رسمياً عام 1954.
جرت مراسم تسليم الجوائز في مقر الهيئة بأبوظبي، خلال استقبال معاليه وفداً رفيع المستوى يزور الدولة، ضم كلاً من الدكتورة لوز أدريانا سارسينيلي، والدكتور بيير باولو زانيوني، نائبي رئيس جائزة الأسد الذهبي، والدكتور غابرييل كانديلاريزي، عضو اللجنة الرئاسية بحضور سعادة لورنزو فانارا، السفير الإيطالي لدى الدولة، وجراح القلب العالمي البروفسيور عبدالله راوح، الرئيس الشرفي لجامعة ساليرنو الإيطالية.
وأكد معالي عبدالله آل حامد، أن هذا الاحتفاء يتجاوز الأبعاد الفردية ليجسد شهادة على تفوق الإعلام الوطني، الذي صاغته الرؤية الاستشرافية للقيادة الرشيدة لدولة الإمارات ممثلة في صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة “حفظه الله”، منوهاً بأن هذا التكريم ثمرة للدعم الكبير الذي تحظى به المنظومة الإعلامية من سموه، بوصفه القائد الملهم الذي جعل من التميز والريادة ركيزتين أساسيتين في صدارة الأولويات الوطنية لبناء الإنسان، وترسيخ الوعي المجتمعي، ونقل رسالة الدولة الحضارية إلى العالم.
وقال معاليه: “أرست قيادتنا الرشيدة نهجاً لا يرضى لاسم الإمارات بغير الصدارة بديلاً، فشيدت وطناً يسبق عصره في المجالات كافة وجعلت من التميز ثقافة عمل راسخة وأسلوب حياة لدى مختلف القطاعات التنموية، حتى غدت تجربتنا الفريدة معياراً عالمياً ملهماً ومحط تقدير وإعجاب من كبرى المنظمات والمؤسسات الدولية.. واليوم، يأتي هذا الاحتفاء الدولي الرفيع ليؤكد أن المنظومة الإعلامية الوطنية، التي استقت معين ريادتها من هذا الفكر القيادي الاستثنائي، قد جاء دورها لتنال حظها المستحق من التتويج العالمي، وتجني ثمار تلاحمها مع مسيرة النهضة الشاملة، عبر تقديم خطاب حضاري هادف يليق بمكانة الإمارات وصدارتها على الخارطة العالمية”.
وأضاف معاليه:” أدركت دولة الإمارات مبكراً أن مفهوم الإعلام قد تجاوز دوره التقليدي ليصبح شريكاً استراتيجياً في صياغة التحولات التنموية الشاملة، ومكوناً رئيساً في مد جسور التواصل الفكري بين الثقافات، وهو ما مكن مؤسساتنا الوطنية من تبوء مكانة تنافسية مرموقة على الخارطة العالمية”.
وأكد معاليه أن الفوز بجائزة عريقة بحجم “الأسد الذهبي” لا يمثل نقطة وصول، بل دافع لانطلاقة جديدة ومسؤولية مضاعفة تفرضها ثقة القيادة وتطلعاتها لمواصلة مسيرة الابتكار والتميز، معرباً باسم كل منتسبي القطاع الإعلامي في الدولة، عن اعتزازه بهذا التقدير، معتبراً إياهم الشركاء الحقيقيين في صياغة هذا النجاح وصناعة محتوى رصين يليق بالوجه الحضاري المشرق لدولة الإمارات على الساحة الدولية.
وفي كلمته المتلفزة، أكد الدكتور سيلينو كانديلاريزي، الرئيس التنفيذي للجائزة ورئيس مؤسسة الأسد الذهبي، أن الجائزة أُنشئت بهدف تكريم الشخصيات التي تسهم بشكل فعال في تقدم المجتمع، وتعزيز النمو الثقافي للشعوب، وتطوير التعاون الدولي، وترسيخ القيم الإنسانية العليا، من خلال أعمال تجمع بين التأثير المؤسسي والرؤية المستقبلية.
وأضاف أن اللجنة الدولية للجائزة تتشرف اليوم بتكريم معالي عبدالله آل حامد، تقديراً لدوره في تجسيد مفهوم المسؤولية المؤسسية الحديثة، عبر رؤية استراتيجية أسهمت في تعزيز الحوار بين الثقافات وتوطيد علاقات التعاون والتفاهم بين الشعوب، في وقت يشهد فيه العالم تحولات عميقة تفرض إعادة تعريف دور القيادة بين الابتكار والمسؤولية والقيم الإنسانية.
وأشار رئيس مؤسسة الأسد الذهبي خلال كلمته إلى الحيثيات التي استندت إليها اللجنة وقال إن جائزة الأسد الذهبي لا تكافئ النجاح فحسب، بل تكافئ الرؤية المستقبلية، وتكرم شجاعة الأفكار، والقدرة على تحويل السلطة إلى خدمة، والقوة إلى مسؤولية.. ولهذه الأسباب، قررت لجنتنا بالإجماع منح معالي عبدالله آل حامد هذا التكريم، تعبيراً عن التقدير والإعجاب والامتنان من المجتمع الدولي الذي تمثله جائزة الأسد الذهبي، مؤكداً أن انضمام معاليه إلى هذا السجل الحافل يمثل امتداداً طبيعياً للاحتفاء بالتميز الدولي ورواد التقدم الإنساني حول العالم.