فلسطين تشارك بالأيام الوطنية للتراث الثقافي في مالي

باماكو 20-6-2026 وفا- شاركت سفارة دولة فلسطين لدى جمهورية مالي في فعاليات الأيام الوطنية للتراث الثقافي التي نظمت في العاصمة المالية، باماكو، تحت شعار “السيادة الثقافية تحمي روح الأمة”. وأقيمت الفعاليات برعاية رئيس المرحلة الانتقالية في مالي، رئيس الدولة، الجنرال أسيمي غويتا، بحضور رئيس الوزراء الفريق عبد الله مايغا، ووزير الصناعة التقليدية والثقافة والفندقة والسياحة مامو دافي، إلى جانب عدد من أعضاء الحكومة والسلك الدبلوماسي والشخصيات السياسية والثقافية والإدارية. وجاء تنظيم هذه الفعاليات بعنوان “دور ومسؤولية هيئة دانبي كولوسيباو في نقل قيم التراث الثقافي”، بهدف التعريف بهذا الموروث الثقافي المالي، والحفاظ على المعارف المحلية، وتعزيز نقل القيم الثقافية والاجتماعية إلى الأجيال الشابة في إطار مشروع بناء “مالي الجديدة” وترسيخ السيادة الثقافية. ومثّل دولة فلسطين في الفعاليات سفيرها لدى مالي، حسان البلعاوي، الذي شارك في الجلسات المخصصة لموضوع التراث في ظل الأزمات ودور اللغات الوطنية بتعزيز الهوية والثقافة. واستعرض السفير البلعاوي، في مداخلته، ما يتعرض له التراث الثقافي الفلسطيني من استهداف ممنهج من قوات الاحتلال الإسرائيلي، مشيرا إلى التدمير الواسع الذي طال المساجد والكنائس والمواقع الأثرية والتاريخية والمكتبات والمراكز الثقافية في قطاع غزة، إضافة إلى الاعتداءات التي استهدفت مواقع ثقافية وتراثية في جنوب لبنان. وأكد أن هذه الانتهاكات موثقة من منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة (اليونسكو) وغيرها من المؤسسات الدولية المختصة بحماية التراث الثقافي. وشدد السفير البلعاوي على أن استهداف الثقافة والتراث لا يقتصر على تدمير المعالم التاريخية والمباني الأثرية، بل يمثل استهدافا مباشرا للهوية الوطنية والذاكرة الجماعية وحق الشعوب في الحفاظ على تاريخها ووجودها الحضاري. كما دعا إلى تعزيز التعاون بين الدول الإفريقية والعربية ودول الجنوب، من أجل بناء جبهة ثقافية موحدة للدفاع عن التراث الإنساني وحمايته من التدمير والاستهداف المتعمد خلال النزاعات والأزمات. وطرح السفير البلعاوي مبادرة لتنظيم ندوة علمية مشتركة تجمع بين التجربة المالية، ولا سيما ما تعرضت له مدينة تمبكتو التاريخية من اعتداءات على معالمها الثقافية والدينية، وبين ما يشهده قطاع غزة من تدمير واسع للمواقع الأثرية والتراثية، بهدف تبادل الخبرات وتعزيز الجهود الدولية الرامية إلى حماية التراث الإنساني وصون الذاكرة الثقافية للشعوب. وقد شكلت هذه الفعالية منصة مهمة للحوار وتبادل الرؤى حول سبل حماية التراث المادي وغير المادي، وتعزيز دور الثقافة في ترسيخ الهوية الوطنية والتماسك الاجتماعي، والتأكيد على أن الثقافة تبقى إحدى الركائز الأساسية لبناء المجتمعات والحفاظ على سيادتها وذاكرتها التاريخية. ـــ و.أ