حزب الاصلاح يحتفل بالأعياد الوطنية

اربد 20 حزيران (بترا) سيف العمري- نظم حزب الاصلاح/ فرع اربد، اليوم
السبت احتفالا وطنيا بمناسبة الأعياد الوطنية (عيد الاستقلال، وعيد
الجلوس الملكي، ويوم الجيش، وذكرى الثورة العربية الكبرى)، بحضور وزير
الشؤون السياسية والبرلمانية عبدالمنعم العودات.

وقال العودات خلال الاحتفال، إن هذا الاحتفال الوطني الكبير جاء بمناسبة
أعياد عزيزة على قلوبنا، شكلت قاعدة البناء المتين الذي قام عليها بلدنا
الأردن عبر قرن من الزمان تحت الراية الهاشمية الأمينة على منظومة
المبادئ والقيم التي حملها المشروع النهضوي العربي – الثورة العربية
الكبرى – بقيادة الشريف الحسين بن علي طيب الله ثراه، ذلك المشروع الذي
رسخ مفاهيم الحرية والاستقلال وكرامة الإنسان العربي وطموحاته المشروعة
في التقدم والرقي والازدهار.

واضاف، نلتقي اليوم وذكرى الأوائل من أحرار الأمة الذين صنعوا مجدها في
أعقد الظروف وأصعبها، تظل ماثلة أمامنا ونحن نستمد منها قوة الصبر
والثبات والتضحية والعطاء في سبيل رفعة بلدنا وعزته وصموده في وجه
التحديات، والتضحية في سبيل المحافظة على استقلاله الوطني، ومقدراته،
ومكتسبات شعبه ومنجزاته، وتعظيم قيمته ومكانته القومية والإقليمية
والدولية.

واكد أن استقلال الأردن في عهد الملك الشهيد عبدالله الأول طيب الله
ثراه لم يكن إلا حصيلة جهادٍ مرير، خاضه معه وإلى جانبه أحرار ورجالات
الوطن والأمة، وسط سلسلة من الأحداث والتطورات التي عاشتها المنطقة
العربية على إثر تحولات وتقاسمات دولية وصراعات على مناطق النفوذ ما
تطلب أعلى مراتب الحكمة والحنكة والعزيمة، والرؤية الثاقبة لإقامة
الدولة المستقلة، وبناء مستقبل بلد كي يظل منيعاً وقوياً في مواجهة
المخاطر والتحديات، وقادراً على إرساء قواعد الدولة وسلطاتها ومؤسساتها
العسكرية والأمنية والمدنية.

وأشار الى أن اقتران ذكرى الثورة العربية الكبرى بيوم الجيش يجسد
الارتباط العميق بين القيم والمثل العليا لذلك المشروع النهضوي النبيل،
والدفاع عنه وحمايته، فكانت رايات الجيش العربي المصطفوي تخفق فوق هذه
الربوع التي شرفها الله بولاية النسب الشريف لنبيه الهاشمي الأمين، وبدم
صحابة رسوله، المجبول بهذا الثرى الطهور، شرفاً وكرامة وبركة ممتدة إلى
المسجد الأقصى المبارك الذي لم ولن تنقطع عنه الولاية والوصاية الهاشمية
بإذن الله إلى يوم الدين.

وقال، لقد دخل الأردن منذ تولي جلالة الملك عبدالله الثاني سلطاته
الدستورية، عهداً جديداً من تاريخه المجيد، وجابه من التحديات، والأزمات
المحيطة به ما نعرفه جميعاً، فكان الأردن بقيادة جلالته كعهده دائماً
صامداً في وجه تلك الأزمات والصراعات، ولم يتخل لحظة واحدة عن مسؤولياته
السياسية والأخلاقية والإنسانية تجاه أهله وأشقائه، ولا عن دوره الفاعل
في محيطه الإقليمي والدولي، حيث شرح جلالته المعادلة بوضوح وحسم، وأكد
أنه كي يكون الأردن قوياً لا بد أن يعتمد على قدراته الذاتية، وفي
مقدمتها الإنسان الأردني، رعاية وتعليماً وتأهيلاً، وحقوقاً مشروعة في
الحياة الكريمة والديمقراطية الحقيقية، وتوسيع قاعدة المشاركة الشعبية
في اتخاذ القرار، إلى جانب التكافل والتضامن، والتخطيط السليم لإدارة
دولة القانون والمؤسسات لبناء المستقبل الواعد بالخير، يشارك في صنعه
وصونه كل أبناء وبنات الأردن الأوفياء .

واضاف، إن جلالته رسم منظومة متكاملة من الرؤى والمبادرات التي مهدت
للمرحلة الراهنة من خلال الأوراق النقاشية حول مسيرتنا الديمقراطية، من
خلال إعادة النظر بالتشريعات الناظمة للحياة السياسية، التي فتحت الطريق
أمام تعديلات دستورية موضوعية، وقانونين جديدين للانتخاب والأحزاب
الوطنية، وتوجهات واضحة المعالم لتمكين المرأة والشباب، جنباً إلى جنب
مع مسار إقتصادي من رؤية متكاملة، محددة المراحل والغايات والأهداف،
ومسار إداري يعزز قدرة المؤسسات العامة على حمل أمانة المسؤولية في خدمة
مصالح الدولة ومواطينها، لتكون رافعة من روافع تطوير وتحديث قطاعاتها
المختلفة.

واشار العودات الى أن حزب الاصلاح، حزب وطني برامجي يشكل نموذجاً
للأحزاب التي تعتمد المراجعة الداخلية الأمينة من أجل أن تقوم
بمسؤولياتها الوطنية على أفضل وجه، حيث أعاد الحزب صياغة استراتيجيته
لتكون خالصة لخدمة الأردن ومصالحه العليا، ودعم مسيرة الإصلاح الشامل.

وبين أن الأعياد الوطنية ليست مجرد محطات نستذكر فيها صفحات مشرقة من
تاريخ دولتنا، بل هي مناسبات نجدد فيها الإيمان برسالة الأردن، ونستحضر
من خلالها ما قدمه الآباء والأجداد من تضحيات صنعت هذا الوطن العزيز،
ورسخت مكانته نموذجاً في الحكمة والاعتدال والصمود، اذ نستلهم منها
العزم لمواصلة مسيرة البناء والتحديث، متمسكين بثوابتنا الوطنية، ملتفين
حول قيادتنا الهاشمية الحكيمة، ومؤمنين بأن قوة الأردن كانت وستبقى في
وحدة أبنائه، ووعيهم، وإخلاصهم لوطنهم وقيادتهم.

من جهته قال امين عام الحزب حسام خصاونة بدوره، إن الأردن أثبت رغم ما
تشهده المنطقة من اضطرابات وتحولات متسارعة، أنه دولة راسخة بمؤسساتها،
قوية بوحدة شعبها، واثقة بقيادتها، وقادرة على المضي في مشروعها الوطني
للتحديث السياسي والاقتصادي والإداري، واضعة مصلحة الوطن فوق كل اعتبار.

وأضاف، إن الشباب الأردني كانوا على الدوام في مقدمة مسيرة البناء
الوطني، وأن الاستثمار الحقيقي في مستقبل الأردن يبدأ بتمكينهم وإتاحة
الفرصة أمامهم للمشاركة في الحياة العامة وصناعة القرار.

من جهته، قال اللواء المتقاعد ثلاج ذيابات إن القوات المسلحة الاردنية/
الجيش العربي والاجهزه الامنية كانت دائما على قدر التحدي وجاهزة
لمواجهة التحديات والمخاطر التي كانت تهدد الاردن، ما اتاح بيئة آمنة
مستقرة جاذبة للاستثمار الداخلي و الخارجي.

واضاف، إن الاردن لم يتأخر يوما في الدفاع عن القضايا العربية
والإسلامية وفي مقدمتها القضية الفلسطينية، حيث ارتقى ما يزيد على 1300
شهيد على ثرى الاراضي الفلسطينية المحتلة، لافتا الى أن مقابر الجيش
العربي على الساحه الفلسطينية ما تزال ماثلة حتى الآن، مشيرا الى مواقف
جلالة الملك المشرفة والشجاعة في الدفاع عن القضايا العربية وفي مقدمتها
القضية الفلسطينية والتأكيد على الثوابت الأردنية، التي جسدتها حكمة
جلالته وحنكته الدبلوماسية، التي بينت للمجتمع الدولي الحق الفلسطيني
وعدالة قضيته.

من جهته، قال عضو المجلس المركزي بحزب الاصلاح الدكتور هاشم بلص: من
راية الثورة العربية الكبرى استلهم علم الأردن، ومن مبادئِها استمد
الأردن هويَتَهُ ورسالته، فكانت الدولة الأردنية امتداداً لمشروع حضاري
آمنَ بالإنسان وكرامته، وبالوطنِ وسيادتِهِ، وبالأمة و وحدتِها، ومنذ أن
أسس الملك المؤسس عبدالله الأول طيب الله ثراه امارة شرق الأردن، وصولاً
إلى عهد جلالة الملك عبداِلله الثاني، ظلَ الأردن وفياً لرسالتهِ،
ثابتاً على مبادئه، حاملاً راية الاعتدال والوسطيةوالانتماء العربي
الصادق.

وتضمن الاحتفال فقرات شعرية ومقاطع فيديو لمسيرة جلالة الملك وأبرز
محطات العطاء والإنجاز في مسيرة الدولة الأردنية، وما حققته من تطور في
مختلف المجالات، تلاها تكريم عدد من الشخصيات والداعمين والقامات
المحلية تقديراً لجهودهم في خدمة المجتمع المحلي.

–(بترا)
س ع /أز/اح