مسؤول أممي: عملية الانتقال السياسي في سوريا تمر بمرحلة حرجة ويجب المضي قدما

مسؤول أممي: عملية الانتقال السياسي في سوريا تمر بمرحلة حرجة ويجب المضي قدمانيويورك – 22 – 6 (كونا) — قال نائب المبعوث الخاص للأمم المتحدة إلى سوريا كلاوديو كوردوني اليوم الاثنين إن عملية الانتقال السياسي في سوريا تمر بمرحلة حرجة تجمع بين الفرص والتحديات مشددا على أهمية المضي قدما في استكمال مؤسسات الدولة وترسيخ سيادة القانون بما يدعم تحقيق الاستقرار والسلام الشامل في البلاد.جاء ذلك في إحاطة قدمها كوردوني أمام جلسة عقدها مجلس الأمن الدولي لمناقشة الحالة في الشرق الأوسط بما في ذلك سوريا.وأكد كوردوني أن الأمم المتحدة تواصل دعم السلطات السورية والشعب السوري لمواجهة التحديات الراهنة والعمل من أجل مستقبل يتمتع بالسيادة والاستقرار ويشمل جميع مكونات المجتمع.وأفاد بأن التفاعل بين السلطات السورية والأمم المتحدة بشأن مسار الانتقال السياسي يشهد تقدما ملموسا وبناء إلا أن هناك خطوات إضافية مطلوبة ولا سيما ما يتعلق بتشكيل السلطة التشريعية واستكمال بناء المؤسسات الوطنية.وأعرب عن القلق إزاء استمرار التأخير في تشكيل مجلس الشعب الانتقالي مشددا على ضرورة ضمان تمثيل النساء ومختلف مكونات المجتمع السوري بصورة حقيقية وفاعلة في المجلس وبمختلف جوانب الحياة العامة.وأكد أيضا أهمية تحقيق العدالة الانتقالية بشكل سريع وعادل ومحاسبة جميع المسؤولين عن الانتهاكات والجرائم الجسيمة بغض النظر عن الجهات التي ينتمون إليها ومعالجة قضايا العنف الجنسي المرتبط بالنزاع.وسلط نائب المبعوث الخاص الضوء على تقرير الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش بشأن العنف الجنسي المرتبط بالنزاع لعام 2025 من انتهاكات طالت نساء خلال أحداث العنف التي شهدتها المنطقة الساحلية في مارس الماضي.ودعا في هذا الصدد الحكومة السورية إلى ضمان معالجة هذه الجرائم عبر آليات العدالة الانتقالية واتخاذ الإجراءات المناسبة للمساءلة والحماية ودعم الناجيات ومنع تكرارها.وفيما يتعلق بالأوضاع الأمنية في شمال شرق سوريا أوضح كوردوني أن تنفيذ الاتفاق بين الحكومة السورية وقوات سوريا الديمقراطية (قسد) يواصل إحراز تقدم.وأضاف أن عددا من القضايا المهمة لا يزال بحاجة إلى المعالجة مشجعا على مواصلة الحوار البناء بما يسهم في تنفيذ الاتفاق بصورة تعزز الشمولية والوحدة الوطنية.وحول الأوضاع في محافظة السويداء نبه كوردوني إلى أنه لم يتم إحراز تقدم بشأن خارطة الطريق الخاصة بإجراءات بناء الثقة وإعادة الإدماج مشيرا إلى استمرار حالة انعدام الثقة بين دمشق والأطراف الفاعلة في المحافظة.وحذر من أن الدعوات الانفصالية في السويداء قد تقوض وحدة سوريا وسلامة أراضيها مصيفا أن حوادث الاختطاف والتنافس بين الفصائل المحلية ما زالت تؤثر على استقرار المحافظة.وأردف أن الوضع الأمني يزداد تعقيدا بسبب استمرار النشاط العسكري الإسرائيلي في جنوب سوريا بما في ذلك الوجود العسكري في منطقة الفصل وتنفيذ توغلات متكررة وإقامة نقاط تفتيش وعمليات اعتقال بحق مدنيين.وجدد نائب المبعوث الخاص دعوة الأمم المتحدة للكيان الإسرائيلي المحتل إلى الالتزام باتفاقية فض الاشتباك لعام 1974 والإفراج عن المحتجزين بصورة غير قانونية واحترام سيادة سوريا ووحدة أراضيها.ورحب في الوقت ذاته بالجهود التي تبذلها السلطات السورية لإبعاد البلاد عن الصراعات الإقليمية مستشهدا بتقارير تفيد بإحباط محاولات لتهريب صواريخ من سوريا إلى لبنان وتنفيذ عمليات استهدفت شبكات التهريب عبر الحدود.وأعرب المسؤول الأممي في ختام إحاطته عن أمله في أن يتم تنفيذ مذكرة التفاهم الأخيرة بين الولايات المتحدة وإيران وأن “يتيح الاستقرار الإقليمي الأكبر إمكانية التركيز مجددا على استقرار سوريا واقتصادها”. (النهاية)ع س ت / ر ج